سيف المنذري لـ«الوصال»: التكامل بين حملتي الطفلين سالم وأحمد جسّد المعنى الحقيقي للعمل التطوعي العُماني المشترك
ساعة الظهيرة
الوصال ــ ثمّن سيف المنذري، القائم بأعمال رئيس فريق عطاء صحم التطوعي، التكاتف المجتمعي الواسع الذي رافق حملة علاج الطفل سالم الشيدي، مؤكدًا أن اكتمال المبلغ المطلوب لا يمثل اكتمال الرقم فقط، وإنما اكتمال الأمل أيضًا، والاستجابة للدعوات الصادقة التي رافقت الحملة منذ بدايتها. وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» أن النجاح الذي تحقق في إغلاق حالة الطفل سالم، بعد إغلاق حالة الطفل أحمد العجمي كذلك، يجسد بصورة واضحة معاني التكافل والتعاون التي تجمع العُمانيين، ويؤكد أن الخير حين يجتمع يصنع فارقًا كبيرًا في حياة الناس.
اكتمال الأمل
وأشار المنذري إلى أن اكتمال مبلغ العلاج الرسمي لحالة سالم الشيدي جاء ثمرة لقلوب رحيمة وأيدٍ معطاءة تفاعلت بصدق مع الحالة الإنسانية، مضيفًا أن كل من ساهم أو دعا أو نشر كان شريكًا حقيقيًّا في هذا الأجر. وأضاف أن هذه الحملة لم تكن مجرد جمع لمبلغ مالي، وإنما كانت مشهدًا إنسانيًّا واسعًا أعاد البسمة وبث الأمل، وأثبت أن العطاء الصادق ما زال نابضًا في هذا المجتمع، وأن الأرض العُمانية لا تزال عامرة بأهل الخير.
بداية الحملة
وأوضح المنذري أن حملة علاج سالم الشيدي بدأت منذ شهر فبراير الماضي بمبادرة من فريق عطاء صحم التطوعي، بعد الحصول على الموافقات الرسمية من وزارة التنمية الاجتماعية، وبدأت منذ ذلك الوقت عمليات التفاعل وجمع التبرعات. وأضاف أن الحملة تمكنت خلال تلك الفترة من جمع ما يقارب نصف مليون ريال عُماني، في مؤشر مبكر على حجم التفاعل المجتمعي مع الحالة، قبل أن تشهد الحملة في الأيام الماضية تطورات متسارعة أسهمت في الوصول إلى إغلاقها بصورة كاملة.
تفاعل مع الحالتين
وبيّن المنذري أن الحملة الخاصة بالطفل أحمد العجمي في محافظة ظفار كان لها أثر مباشر في تسريع إغلاق حالة الطفل سالم كذلك، موضحًا أن الإقبال الكبير من أهالي ظفار والمتبرعين هناك على دعم الطفل أحمد كشف في الوقت نفسه عن تفاعل مماثل مع حالة الطفل سالم، حيث بدأ كثيرون بالتبرع للحالتين معًا. وأضاف أنه بعد اكتمال حملة أحمد، جرى توجيه المبالغ الفائضة إلى تغطية ما تبقى من مبلغ علاج سالم الشيدي، وهو ما أسهم في إغلاق الحالتين معًا بروح تضامنية لافتة.
تعاون مثمر
وأكد المنذري أن من أبرز العوامل التي قادت إلى نجاح الحملة، بعد توفيق الله تعالى، هو التعاون المثمر بين مختلف الجهات، سواء الرسمية أو الأهلية أو الأفراد. وأضاف أن التفاعل الكبير من المجتمع، وما أبداه الناس من حس إنساني ومسؤولية مجتمعية، إلى جانب تكامل جهود المتبرعين والمتطوعين والداعمين، جميعها صنعت هذا النجاح. وأشار إلى أن التعاون بين فريق عطاء صحم التطوعي وفريق صلالة التطوعي كان مثالًا واضحًا على هذا التكامل، حيث أثمر هذا التعاضد والتنسيق عن الوصول إلى الهدف الإنساني المشترك.
رسالة للمجتمع
وأشار المنذري إلى أن هذه المبادرات المتعاونة تقدم رسالة مهمة للمجتمع، مفادها أن العمل الخيري والتطوعي عمل جماعي لا يختص بمكان دون آخر، وأن نجاح أي مبادرة في أي جزء من سلطنة عُمان هو نجاح للجميع. وأضاف أن تكامل الجهود في مثل هذه الحالات يضاعف الأثر الإنساني، ويجسد القيم العُمانية الأصيلة القائمة على التراحم والتكافل والتواد بين أفراد المجتمع في مختلف المحافظات.
شكر وامتنان
ووجّه سيف المنذري رسالة شكر وامتنان صادقة إلى جميع من ساهم في الحملة، سواء ذكر اسمه أم لم يذكر، مؤكدًا أن لكل من بذل أو دعم أو شارك أثرًا لا ينسى في هذا الإنجاز. وأضاف أن بعض الناس يفضلون أن يكون عطاؤهم خفيًّا، وبعضهم قد تعلن مساهمته تشجيعًا للآخرين، لكن الجميع محل تقدير وامتنان، لأن الغاية واحدة والهدف إنساني نبيل. وأوضح أن الفريق ينظر إلى كل مساهمة، مهما كان حجمها، بوصفها لبنة في هذا النجاح.
نهج إنساني متجدد
وختم المنذري حديثه بالتأكيد على أن ما شهدته هذه الحملة، وما سبقها من حملات مشابهة، يثبت أن الخير في سلطنة عُمان متجدد، وأن أبناء هذا الوطن قادرون دائمًا على تقديم نماذج مشرقة في التراحم والتكافل والمسؤولية المجتمعية. ودعا إلى مواصلة هذا النهج الإنساني النبيل، لأن الحاجة إلى العطاء والعمل التطوعي ستبقى قائمة، وسيبقى أثرها ممتدًّا في حياة الناس والمجتمع، سائلًا الله أن يتقبل من الجميع، وأن يجعل ما قدموه في موازين حسناتهم، وأن يديم على سلطنة عُمان نعمة الأمن والتلاحم والتعاون.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


