سيف السعدي لـ«الوصال»: المركز الرابع عالميًّا يؤكد أن رياضات الصقور العُمانية تملك قاعدة قادرة على تحقيق حضور أكبر
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أكد سيف بن سالم المرضوف السعدي، رئيس فريق رياضات الصقور، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» أن وجود فريق رسمي يعنى بهذه الرياضة يمثل انتقالة مهمة من الجهود الفردية المتفرقة إلى العمل المنظم القائم على رؤية واضحة وخطط معتمدة، مشيرًا إلى أن ما تحقق حتى الآن هو ثمرة جهود كبيرة بذلها الممارسون والمهتمون برياضات الصقور على مدى سنوات، ويستحقون عليها كل التقدير.
وقال إن تأسيس الفريق يمنح هذه الرياضة إطارًا أكثر استدامة، ويساعد على تنظيم الأنشطة والبطولات، وتوحيد الجهود، وفتح مجالات أوسع للتعاون مع الجهات المختلفة، بما يسهم في تطوير رياضات الصقور والحفاظ على مكانتها في سلطنة عُمان، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
موروث أصيل وروح رياضية
وأوضح السعدي أن رياضات الصقور تجمع بين بعدها التراثي والثقافي من جهة، وبعدها الرياضي التنافسي من جهة أخرى، فهي تمثل إرثًا حضاريًّا عريقًا يعتز به العُمانيون، وفي الوقت نفسه أصبحت رياضة منظمة تحظى باهتمام متزايد على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف أن تشكيل الفريق يعكس هذا الفهم المزدوج، إذ يهدف إلى صون هذا الموروث الأصيل، وتطويره ضمن أطر رياضية حديثة تتيح للرياضيين العُمانيين فرصًا أكبر للمنافسة والتمثيل الخارجي المشرف.
مرحلة تأسيسية بخطة متكاملة
وأشار السعدي إلى أن الفريق يعمل حاليًّا على إعداد خطة عمل متكاملة للمرحلة المقبلة، تتضمن برامج تعريفية برياضات الصقور، وتنظيم فعاليات ومسابقات، واستقطاب المهتمين من مختلف محافظات سلطنة عُمان. وأضاف أن الجانب التأسيسي لا يقتصر على الحضور التنظيمي فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى إعداد برامج تدريبية تستهدف تطوير المهارات وبناء كوادر وطنية قادرة على مواصلة هذا الإرث والارتقاء به، بما يعزز الاستمرارية ويمنح هذه الرياضة قاعدة أوسع في المجتمع.
البناء على إنجاز دولي
وفي حديثه عن الطموحات القادمة، أوضح السعدي أن الفريق يسعى إلى تنظيم بطولات محلية وفق الإمكانات المتاحة، والعمل في الوقت نفسه على إعداد مشاركات خارجية بالتنسيق مع الجهات المختصة. ولفت إلى أن أبناء سلطنة عُمان أثبتوا قدرتهم على المنافسة في هذا المجال، بعدما حقق الفريق المركز الرابع عالميًّا قبل شهر في النسخة الثالثة من كأس الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور في إمارة دبي. وأضاف أن هذا الإنجاز يمثل دافعًا مهمًّا للبناء عليه في المرحلة المقبلة، والطموح إلى تحقيق نتائج أفضل مستقبلًا.
فريق للجميع
ووجه السعدي رسالة إلى محبي وعشاق رياضات الصقور في سلطنة عُمان، مؤكدًا أن هذا الفريق أسس ليكون فريقًا للجميع وبيتًا للجميع، وأن الهدف منه هو خدمة هذه الرياضة وتطويرها من خلال مشاركة المهتمين والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم. وأضاف أن القنوات الرسمية ستشهد الإعلان عن آليات الانضمام وبرامج الفريق وأنشطته، معربًا عن ترحيبه بكل من يمتلك الشغف والرغبة في الإسهام في خدمة هذه الرياضة العريقة.
تنسيق مع الجهات المختصة
وأشار السعدي إلى أن الفريق يرتبط في هذه المرحلة بعدد من الجهات المختصة، ومن بينها هيئة البيئة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وشرطة عُمان السلطانية، موضحًا أن العمل جارٍ للتنسيق معها بما يتيح إطلاق الفعاليات في أقرب وقت ممكن. وأضاف أن هذا التعاون يمثل جزءًا مهمًّا من نجاح الفريق، لأن رياضات الصقور بطبيعتها تتقاطع مع جوانب تنظيمية وبيئية وتراثية متعددة، وهو ما يجعل الشراكة مع هذه الجهات ضرورة لتأسيس عمل متكامل ومتوازن.
بعد سياحي وثقافي
وأكد السعدي أن رياضات الصقور لا تقتصر على بعدها الرياضي فقط، وإنما تحمل أيضًا جاذبية ثقافية وسياحية يمكن أن تضيف قيمة للمشهد الرياضي والتراثي في سلطنة عُمان، خاصة مع ما تمتلكه هذه الرياضة من حضور مشوق ومكانة خاصة لدى المهتمين داخل السلطنة وخارجها. وأضاف أن تطوير هذه الرياضة ضمن إطار مؤسسي سيفتح المجال أمام تعزيز حضورها في الفعاليات والبرامج المختلفة، بما يخدم بعدها التراثي ويمنحها آفاقًا أوسع.
نحو تنظيم أوسع
وختم سيف السعدي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستركز على ترسيخ وجود الفريق، وتنظيم الجهود، وخلق مساحة تلتقي فيها الخبرات والاهتمامات المتعددة المرتبطة برياضات الصقور، بما يجعلها أكثر حضورًا وتنظيمًا، ويهيئها لتحقيق مشاركة فاعلة ومشرفة باسم سلطنة عُمان في المستقبل.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


