سهيل الزدجالي لـ «الوصال»: «استضافة القمة السابعة عشرة» تعزّز مكانة عُمان منصةً عالميةً للتمويل الإسلامي والاستثمار
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال سهيل الزدجالي نائب رئيس إدارة الاستقرار المالي والإشراف على المصارف للصيرفة الإسلامية بالبنك المركزي العماني، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» بإذاعة الوصال، إن استضافة سلطنة عُمان لأعمال «القمة السابعة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية» تعكس تنامي دورها في القطاع المالي الإسلامي، وترسخ مكانتها «منصة عالمية للحوار المالي وجذب الاستثمار».
مكانة دولية متنامية
وأوضح أن انطلاق الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان منذ عام «2012» أسهم في وصولها اليوم إلى نحو «20% من حجم السوق المصرفي»، وهو ما يعزز التصنيف الائتماني لسلطنة عمان ويدعم مستهدفات «رؤية عُمان 2040» في التنويع الاقتصادي. وأضاف أن جمع صناع القرار والجهات الرقابية والخبراء العالميين في مسقط يبعث برسالة واضحة بأن عُمان أصبحت «وجهة موثوقة لصياغة مستقبل القطاع المالي الإسلامي».
نمو صحي ونضج السوق
وبيّن الزدجالي أن القطاع المالي الإسلامي في عُمان شهد نموًا متدرجًا وسريعًا مقارنة بدول سبقت عُمان في هذا المجال بسنوات طويلة، مدعومًا بإطار رقابي متين وتوسع في المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وأشار إلى أن هذا التطور يعكس نضج السوق واستعداده لمراحل جديدة تشمل «الصكوك، والتكافل، والتمويل الأخلاقي».
الاستقرار المالي
وأكد أن من أبرز محاور القمة إبراز دور المالية الإسلامية في دعم الاستقرار المالي العالمي، لكونها تقوم على «تقاسم المخاطر» وربط التمويل بـ«أصول حقيقية»، والحد من المضاربات المفرطة، الأمر الذي يقلل من المخاطر النظامية ويعزز متانة الأنظمة المالية.
سوق الصكوك والشمول المالي
وأشار إلى أن القمة ستناقش التحديات الهيكلية لسوق الصكوك، وفي مقدمتها السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين، إضافة إلى مواكبة التحول الرقمي العالمي. ولفت إلى أن الهدف يتمثل في الانتقال من «الحوار إلى الحلول العملية» التي تعزز البنية التنظيمية للأسواق المالية الإسلامية وتدعم «الشمول المالي» بأدوات أخلاقية ومتوافقة مع الشريعة.
الاستدامة والمناخ
وأوضح أن المالية الإسلامية منسجمة بطبيعتها مع مفاهيم الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، حيث تسهم في تمويل مشاريع «الطاقة المتجددة» و«الصكوك الخضراء» والتكيف مع التغير المناخي، إضافة إلى دعم التعليم والتنمية المجتمعية، بما يحقق توازنًا بين العائد المالي والأثر الاجتماعي الملموس.
رسائل القمة
وقال إن البنك المركزي العماني يسعى من خلال القمة إلى التأكيد على أن سلطنة عُمان «وجهة استثمارية مستقرة وموثوقة»، مدعومة بأسس اقتصادية قوية وسياسات مالية منظمة، وحافظت على تصنيفها الائتماني ضمن «الدرجة الاستثمارية»، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية.
وختم الزدجالي حديثه بالتأكيد على أن استضافة القمة تأتي انسجامًا مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» في التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمار، مشيرًا إلى أن القطاع المالي الإسلامي سيكون أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي المستدام خلال السنوات القادمة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


