بلدية ظفار لـ «الوصال»: تنفيذ وصيانة أكثر من 313 كيلومترًا من الطرق لتعزيز السلامة المرورية وخدمة الأحياء السكنية الجديدة
ساعة الظهيرة
الوصال ــ استعرض المهندس سالم بن محمد حسن تبوك، رئيس قسم مشاريع البنية الأساسية ببلدية ظفار، ملامح خطة البلدية في تنفيذ وتطوير مشروعات الطرق الداخلية بمحافظة ظفار، مؤكدًا أن هذه المشروعات تنطلق من رؤية شمولية تنسجم مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» وتراعي التوسع العمراني والنمو السكاني والحراك السياحي والاقتصادي في المحافظة.
شبكة متكاملة
و أوضح المهندس سالم تبوك خلال حديثه ضمن برنامج «ساعة الظهيرة» على إذاعة الوصال، أن أولوية بلدية ظفار في تنفيذ مشروعات الطرق الداخلية تقوم على التعامل مع الطرق باعتبارها «شبكة واحدة متكاملة»، حيث يجري ترتيب التنفيذ بحسب تصنيف الطريق ووظيفته داخل منظومة الحركة المرورية. وتبدأ الأعمال بالطرق التي تربط الأحياء بالمحاور الرئيسية لما لها من أثر مباشر في تخفيف الضغط المروري، ثم الطرق التي تخدم المناطق الحضرية، وبعدها الطرق التي توزع الحركة داخل الأحياء وصولًا إلى الطرق المحلية داخل المناطق السكنية. وبيّن أن هذا التدرج يسهم في تنظيم الحركة الداخلية داخل المدينة ويحد من انتقال الزحام إلى الأحياء السكنية ويرفع مستوى «السلامة المرورية».
توزيع جغرافي متوازن
وأشار إلى أن توزيع المشاريع يتم على مختلف ولايات محافظة ظفار وفق معايير الكثافة السكانية واتجاه التوسع العمراني واحتياج كل منطقة، بما يحقق «توازنًا في التنمية» ويخدم المجتمع المحلي في جميع الولايات دون استثناء.
313 كيلومترًا من الطرق
وتحدث المهندس سالم تبوك عن مشروعات تنفيذ وصيانة «313 كيلومترًا من الطرق الداخلية»، مؤكدًا أن هذه المشروعات تسهم بشكل مباشر في تحسين انسيابية الحركة داخل المدن والأحياء، من خلال إعادة تنظيم حركة التنقل اليومية بدل تركزها في مسارات محددة. وأضاف أن تحسين شبكة الطرق الداخلية يقلل من الحركات الالتفافية، ويحسن زمن الوصول إلى الخدمات، ويخفف الضغط عن الطرق الرئيسية، كما يخدم الأحياء القائمة ويتواكب في الوقت نفسه مع المناطق السكنية الجديدة، موضحًا أن الهدف ليس إضافة طرق فقط بل «إعادة توزيع الحركة داخل المدينة بطريقة أكثر كفاءة». وفي جانب الصيانة، ذكر أن بلدية ظفار خصصت قرابة «ثلاثة ملايين ريال عماني» لأعمال صيانة الطرق، إلى جانب إنشاء طرق جديدة خلال الفترة المقبلة.
صحنلوت وعوقد في الصدارة
وحول المناطق السكنية الجديدة، أوضح أن منطقة «صحنلوت» تُعد من أكبر التجمعات السكانية في المحافظة، وهي مستهدفة بتنفيذ «50 كيلومترًا من الطرق الداخلية»، إضافة إلى مناطق امتداد عوقد التي تشهد هي الأخرى تنفيذ مشروعات طرق مماثلة لتلبية الطلب المتزايد على البنية الأساسية.
جودة ومعايير بيئية
وأكد أن المعايير الفنية والبيئية المعتمدة تبدأ من مرحلة التخطيط وليس فقط عند التنفيذ، حيث تحرص البلدية على اختيار الحلول التي تناسب طبيعة المحافظة من حيث المناخ وطبيعة التربة وتصريف مياه الأمطار، لضمان أن تؤدي الطرق وظيفتها بكفاءة على المدى الطويل. وأشار إلى وجود فحوصات دورية أثناء التنفيذ بهدف ضمان أن تكون الطرق المنفذة «آمنة ومستدامة». وأضاف أن هذه الطرق تسهم في ربط الأحياء السكنية بالمناطق التجارية وتنشيط الحركة السياحية، مستشهدًا بمنطقة صحنوت التي تضم مربعات سكنية وتجارية تحتوي على فنادق وشقق فندقية، حيث جرى تحسين الوصول إليها وإضافة مواقف للمركبات.
تنمية عمرانية واقتصادية
وأوضح المهندس سالم تبوك أن جاهزية شبكة الطرق الداخلية ترفع من كفاءة المخططات السكنية الجديدة وتربطها بالمراكز الخدمية، وتسهم في خلق بيئة عمرانية متوازنة تستوعب الزيادة السكانية دون ضغط على البنية الأساسية القائمة. وعلى الصعيد الاقتصادي، تسهم هذه المشروعات في تقليل كلفة التنقل داخل المدن، وتحسين انسيابية الحركة التجارية والخدمية، ورفع جاهزية المناطق للاستثمار سواء في الأنشطة التجارية أو الخدمية أو السياحية، خصوصًا في الولايات التي تشهد نموًا سكانيًا متسارعًا مثل «مرباط وطاقح» وبعض المناطق الجديدة في مدينة صلالة.
معالجة الازدحام المروري
وأشار إلى أن بلدية ظفار وضعت خطة واضحة لرفع مستوى الخدمة في الطرق ذات المسار الواحد وتحويلها إلى طرق مزدوجة، ومن بينها شارع الفاروق وازدواجية شارع السلطان تيمور، في عمل تكاملي مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات. كما يجري تحديث التقاطعات من دوارات إلى إشارات مرورية، بناءً على دراسات مرورية تعتمد على «الحجم المروري المتوقع» وليس القائم فقط، وفق إحصائيات وحسابات دقيقة.
مشروعات 2026 الكبرى
وبيّن أن أكبر المشاريع التي تراهن عليها بلدية ظفار خلال عام «2026» تتمثل في مشروع ازدواجية شارع السلطان قابوس، ومشروع ازدواجية المعمورة، معربًا عن الأمل في أن تكون هذه الطرق جاهزة بنهاية العام لتقديم الخدمة، بما يسهم في تسهيل الحركة والوصول داخل المناطق السكنية وربط شرق المدينة بغربها.
رؤية أشمل
وفي ختام حديثه عبر برنامج «ساعة الظهيرة»، أكد المهندس سالم بن محمد حسن تبوك أن تطوير الطرق الداخلية في المحافظة هو جزء من رؤية أشمل لبناء مدن أكثر تنظيمًا وكفاءة تستوعب النمو السكاني والعمراني، وتقدم خدمة أفضل للمناطق، ومتوافقة مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


