الوصال ـ كشفت شيماء بنت خميس البلوشي، رئيسة قسم التفتيش على المواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، عن رصد 17 مخالفة في محطات تعبئة وقود تتعلق بتجاوزات في كمية الوقود التي تضخها المضخات للمستهلكين، موضحة أن المخالفة تعني حصول المستهلك على كمية وقود أقل من القيمة التي دفعها.

وأوضحت أن الحملة التفتيشية شملت 90 محطة وقود من ولاية أدم مرورًا بمحافظة الوسطى ووصولًا إلى محافظة ظفار، وأسفرت عن ضبط 47 مخالفة متنوعة مرتبطة بمتطلبات المواصفات والاشتراطات الفنية للمحطات. وبيّنت أن المخالفات توزعت بين 17 حالة مرتبطة بكميات الوقود، و12 مخالفة لعدم الالتزام بنظافة دورات المياه الملحقة بالمحطات، و15 مخالفة لعدم توفير شواحن للمركبات الكهربائية، إلى جانب مخالفتين لوجود أجهزة لتعبئة هواء الإطارات غير عاملة.

وأكدت أن الهدف من الحملة لم يكن الاقتصار على ضبط المخالفات، وإنما رفع مستوى التزام المحطات بالاشتراطات المحددة في المواصفات القياسية، لافتة إلى أن محطتين سجلتا مستوى متميزًا من الالتزام بجميع المتطلبات، وسيتم تكريمهما تحفيزًا لهما وتشجيعًا لبقية المحطات.

المختبر المتنقل يكشف دقة المضخات

وأفادت البلوشي بأن التحقق من دقة كميات الوقود التي تقدمها المضخات للمستهلكين أصبح يتم حاليًا عبر مختبر متنقل دُشن خلال عام 2025، بدلًا من الاعتماد فقط على أجهزة القياس المرجعية المستخدمة سابقًا. وأشارت إلى أن المختبر أسهم في تسريع إجراءات الفحص ومنح نتائج أكثر دقة عند التحقق من مطابقة كمية الوقود الظاهرة على المضخة للكمية الفعلية التي يحصل عليها المستهلك.

وحول طبيعة المخالفات المرصودة، أوضحت أن بعض المضخات كانت تمنح المستهلك كمية أقل من الوقود مقارنة بالمبلغ الذي دفعه، وهو ما تم التحقق منه ميدانيًا خلال الحملة. وأكدت أن جميع المخالفات المرتبطة بهذا الجانب أُحيلت إلى الدائرة القانونية لاتخاذ الإجراءات المنصوص عليها وفرض الغرامات وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.

المستهلك يستطيع الإبلاغ

وأوضحت البلوشي أن المستهلك الذي يشتبه في حصوله على كمية وقود أقل من المفترض يمكنه تقديم بلاغ عبر المنصة الوطنية للمقترحات والشكاوى والبلاغات «تجاوب»، على أن يحدد اسم المحطة وموقعها لتتمكن فرق التفتيش من زيارتها والتحقق من البلاغ. وأضافت أن البلاغات الواردة تصل إلى المختصين في الوزارة، ويتم التحرك عليها واتخاذ الإجراءات القانونية متى ثبت وجود مخالفة.

وأشارت إلى أن الحملة نُفذت خلال الفترة من الأول حتى 21 أغسطس 2026، بالتزامن مع موسم خريف ظفار الذي يشهد زيادة في حركة المركبات على الطريق المؤدي إلى المحافظة. وبيّنت أن فرق الوزارة تنفذ بصورة معتادة حملات تفتيش مع بداية موسم الخريف على المحطات الواقعة على هذا المسار، نظرًا إلى ارتفاع أعداد مرتادي الطريق خلال هذه الفترة.

فحص جودة الوقود

وفيما يتعلق بجودة الوقود، أوضحت البلوشي أن رقم الأوكتان يتم التحقق منه باستخدام جهاز مخصص للفحص للتأكد من مطابقته للمواصفات القياسية المعتمدة، مشيرة إلى أن رقم الأوكتان يرتبط بجودة الوقود وقد يؤثر على محرك المركبة. ولفتت إلى وجود عدد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على قراءة رقم الأوكتان، من بينها درجات الحرارة، وهو ما يؤخذ في الاعتبار عند تنفيذ عمليات التحقق والفحص.

وأكدت أن محطات الوقود ملزمة بالمتطلبات الواردة في اللائحة الفنية، وأن الجهات الرقابية تتابع مدى تطبيق تلك الاشتراطات بغض النظر عن التحديات التشغيلية أو هامش الربح الذي قد تشير إليه بعض المحطات.

إغلاق المحطة حتى تصحيح المخالفة

وأوضحت البلوشي أن الإجراءات المتخذة بحق المحطات المخالفة لا تتوقف عند الغرامات المالية، إذ يتم إغلاق المحطة المخالفة عند رصد الحالة التي تستدعي ذلك، ولا يسمح بإعادة تشغيلها إلا بعد تصحيح الخلل والتحقق منه بحضور المختصين في الوزارة. وأضافت أن قيمة الغرامة تحدد بحسب طبيعة المخالفة ووفق الأطر القانونية المنظمة، مؤكدة استمرار جهود الوزارة في الرقابة على المحطات ورفع مستوى السلامة وحماية حقوق المستهلكين.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو