البروفيسور عبدالله باعبود في «فوانيس الوصال»: اليابان نموذج للنهوض… والسياسة الدولية تُدار بمنطق المصالح والقوة الناعمة
فوانيس الوصال
الوصال ــ انتقل البروفيسور عبدالله باعبود في «فوانيس الوصال» من استعادة الذاكرة الشخصية إلى قراءة أوسع لتجربته الأكاديمية خارج المنطقة، مستعرضًا تفاصيل انتقاله إلى اليابان لتولي كرسي دولة قطر لدراسات المنطقة الإسلامية في جامعة واسيدا، موضحًا أن مفهوم «أستاذ الكرسي» يقوم على دعم جهة مانحة لبرنامج أكاديمي متخصص داخل جامعة عريقة، بما يعزز البحث العلمي، ويخدم في الوقت ذاته ما يُعرف بالقوة الناعمة للدول.
«من كامبريدج إلى طوكيو»
وأوضح أن مسيرته الأكاديمية لم تكن انتقالًا مفاجئًا، بل امتدادًا لرحلة بدأت في بريطانيا، مرورًا بتجربة تأسيس مركز لدراسات الخليج في جامعة قطر، ثم عمله في جامعة سنغافورة الوطنية، قبل أن تأتي دعوة جامعة واسيدا اليابانية لتولي إدارة الكرسي الأكاديمي. وبيّن أن اللقاء الأول كان على هامش مؤتمر علمي، قبل أن يتحول إلى عرض رسمي انتهى بانتقاله إلى اليابان.
«مجتمع منضبط… بثقافة مختلفة»
وتحدث باعبود باعبود في «فوانيس الوصال» مع سالم العمري عن اليابان بوصفها تجربة مختلفة كليًا، مشيرًا إلى أن ما يميزها هو الانضباط العالي، واحترام النظام، والنظافة، والشعور العام بالأمن. غير أنه لفت في الوقت ذاته إلى جوانب أخرى تتعلق بطبيعة المجتمع، مثل البيروقراطية المعقدة، والحذر في التواصل، وصعوبة الاندماج الكامل لغير اليابانيين، مبينًا أن الثقافة اليابانية تميل إلى التحفظ والرمزية أكثر من المباشرة.
وأشار إلى أن الاقتصاد الياباني، رغم قوته التاريخية، يواجه تحديات تتعلق بالشيخوخة السكانية، وضعف الميل إلى المغامرة الاقتصادية، والاعتماد الكبير على النمط التقليدي في العمل.
«من الهزيمة إلى القوة الصناعية»
وفي قراءة تاريخية، تناول التحول الياباني بعد الحرب العالمية الثانية، موضحًا أن اليابان استطاعت أن تتحول من دولة مهزومة إلى قوة صناعية عالمية، مستفيدة من دعم غربي، خصوصًا أمريكي، في سياق إعادة تشكيل النظام الدولي آنذاك. وأكد أن هذه التجربة تقدم مثالًا على قدرة الدول على إعادة بناء ذاتها عندما تتوافر الإرادة والرؤية والاستثمار في الإنسان.
«غزة… ومأزق الحلول»
وتطرق البروفيسور باعبود إلى القضية الفلسطينية، معربًا عن تشككه في الطروحات التي تتحدث عن إعادة الإعمار دون معالجة جذور الصراع. وأوضح أن أي حديث عن حلول لا بد أن ينطلق من الاعتراف بالحقوق التاريخية، مشيرًا إلى أن حل الدولتين، رغم صعوبته، يبقى الطرح الأكثر واقعية في ظل المعطيات الحالية، في مقابل تعقيدات حل الدولة الواحدة.
«اللوبيات وتأثيرها»
كما تناول طبيعة مراكز الضغط في الولايات المتحدة، مبينًا أن اللوبيات تلعب دورًا مؤثرًا في توجيه السياسات الخارجية، وأن فهم آليات عملها ضروري لتحليل المواقف السياسية الأمريكية تجاه قضايا المنطقة. ولفت إلى أهمية حضور الصوت العربي في مراكز البحث والجامعات العالمية، باعتبارها ساحات تأثير لا تقل أهمية عن الدبلوماسية الرسمية.
لمتابعة حلقة «فوانيس الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


