الوصال - صدر عن مؤسسة اللبان للنشر رواية "ربيع الإمام" للروائي محمد بن سيف الرحبي، وهي عمل سردي تاريخي تناول سيرة الشيخ نور الدين السالمي، في تركيز على مشروعه السياسي الذي أراد به وحدة الصف العماني في مطلع القرن الماضي، وحتى وفاته متأثرا بإصابته إثر سقوطه من فوق ظهر ناقته.

أهدى المؤلف الكتاب إلى والده، وجاء فيه: " إلى أبي "سيف بن سالم".. في مفتتح طفولة، تبدو بعيدة وواهنة، وضعت بين كفِّي الصغيرتين، وضمن عشرات الكتب الأخرى، كتابين: "تلقين الصبيان"، لأقرأه لنفسي، و"جوهر النظام" لأقرأه عليك"، مشيرا أن الرواية تجتهد "في السير بين الواقعي والمتخيَّل، فالأحداث التاريخية والأسماء حقيقية، لكن هناك بعض المواقف والحوارات فرضتها الضرورة الفنِّية للعمل الروائي، مع التمسُّك بأنها وردت كأحداث واقعية في سياقات حياة الشخصيات، وإن اختلفت طريقة التعامل معها سرديًّا".

تأتي الرواية على قسمين، الأول بعنوان "الربيع سيأتي ولو متأخرا"، سبقه مفتتح أول عن لحظة وفاة الشيخ نور الدين، عبدالله بن حميد السالمي، ليستعرض هذا الفصل طفولة السالمي في الحوقين وانتقاله مع أسرته إثر فتنة قبلية إلى السويق، ومنها إلى الرستاق لتلقي العلم، ومسيره إلى القابل مرورا بنزوى والحمراء والمضيبي، ليلتقي بالشيخ صالح بن علي الحارثي، ويبدأ معه مشروعه السياسي.

وجاء الفصل الثاني بعنوان "الربيع يزهر على مهل" ليستعرض جهود الشيخ السالمي في إحياء الإمامة من جديد منذ مقتل الإمام عزان بن قيس، وتواصله مع القبائل، وتطوافه على قبائل عمان الداخل، وغير ذلك من الأحداث التي وسمت تلك المرحلة من التاريخ العماني القلق والمقلق.

ويعود المختتم الأخير إلى حادثة وفاة الإمام السالمي، والإرهاصات التي دعته إلى القيام بالرحلة لمناقشة أستاذه الشيخ ماجد بن خميس العبري حول مسألة فقهية اختلفا حولها، ودارت بينهما مراسلات حولها، ووصولا إلى وفاته في تنوف عام 1914م، ليدفن في مقبرتها، القريبة من مسجد الشرع، والذي شهد بيعة الشيخ سالم بن راشد الخروصي إماما.

يذكر أن هذا العمل هو الكتاب الأربعين في مسيرة المؤلف محمد الرحبي، والذي تنوعت إصداراته بين القصة والرواية والمسرح والمقال، وغيرها من الأشكال الأدبية، منذ صدور كتابه الأول عام 1994 بوابات المدينة.

--:--
--:--
استمع للراديو