كتاب عن الحوكمة التنظيمية في قطاع الاتصالات العماني
كتاب عن الحوكمة التنظيمية في قطاع الاتصالات العماني
الوصال - يقدم الدكتور سالم بن حسن الشنفري النموذج العماني في كتابه الحوكمة التنظيمية ودورها في ترشيد القرارات في قطاع الاتصالات، وهو حصاد لجهود حثيثة بذلت من المؤلف لإتمام أطروحة الدكتوراة.
وفي الكتاب الصادر عن دار لبان تتبع الشنفري الدراسات المحكمة الرصينة، التي تناولت - وفق منظور الأدب النظري والعملي - نماذج الحوكمة الفاعلة وصلتها بالتقييم والتكييف والتدبير، وكذلك تتبع الدراسات العلمية القيمة ذات العلاقة، التي تناولت تحليل بنية الحوكمة وآلياتها الوظيفية ومهامها، وتمحورت في مجملها على العلاقة التفاعلية بين تطبيق مبادئ الحوكمة التنظيمية من جهة، وتحسين الأداء الإداري المؤسسي وجودة الخدمات من جهة أخرى تأثيرًا وتأثرًا.
وتكمن أهمية الدراسة، كما يقول المؤلف، كذلك في الكشف عن طبيعة الأساليب الإدارية والتنظيمية في إدارة الشركات الوطنية، بالاعتماد على المعايير الدولية للحوكمة، وفي دراسة تأثير العوامل على جودة الخدمات والتي تتفاوت من نواحٍ عدة، وتتبع الدراسات المقارنة فيما بينها ومدى تأثيرها على الأساليب الإدارية وجودة الخدمات.
يؤكد الشنفري على أن أهمية النظر إلى اللوائح التنظيمية الملائمة حسب وضعية كل مؤسسة، على نحو يضمن مرونة التطبيق والفاعلية النشطة للأداء، وعبر التميز والتحسين المستمر وتجويـد الخدمات، لهذا تأتي من الأهمية حرص السلطنة، رفد الدور المتعاظم لقطاع الاتصالات لمواكبة مقتضيات العولمة ولمواجهة الأزمات الطارئة.
وتتمحور أهمية موضوع الدراسة كذلك في كونها أحد المحاور الرئيسة ضمن استراتيجية حكومة السلطنة، لتحقيق رؤيتها وأهدافها الاستراتيجية 2020 - 2040 إسهامًا واستجابة لتبني السلطة للحوكمة، كونه مفهومًا وممارسة على الصعيد الإجرائي والاستراتيجي، وبذلك فإن الدراسة تسهم نظريًا وتعريفيًا في بناء إطار فكري متكامل للحوكمة التنظيمية وتطبيقاتها في هيئة تنظيم الاتصالات والهيئات المشابهة بالسلطنة، تسفر عن عدد من المقترحات لنماذج من الحوكمة بالمؤسسات والهيئات التنظيمية، تلائم الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ومناخ المال والأعمال، كما يقدم ذلك الإطار الفكري نموذجًا تصوريًا لتقييم الحوكمة، من حيث فاعلية معاييرها وتحسين الأداء وعلاقتها بعوامل نجاح المؤسسات وتحقيق أهدافها.


