الوصال ــ استعرض المكرّم الدكتور محمد الوردي خلال حديثه لبرنامج «ساعة الظهيرة» دلالات صدور عدد من المراسيم السلطانية، وفي مقدمتها المرسوم المتعلق باستحداث مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وتعيين صاحب السمو السيد ذي يزن رئيسًا لهذا المكتب، متناولًا الأبعاد التاريخية والتنظيمية والاقتصادية التي تحملها هذه الخطوات.

عودة المكتب

وبدأ الدكتور الوردي حديثه بالإشارة إلى أن سلطنة عُمان عرفت سابقًا منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والذي استحدثه السلطان الراحل قابوس بن سعيد ـ طيّب الله ثراه ـ في عام 1982، وتولّاه المرحوم قيس بن عبدالمنعم الزواوي حتى عام 1995، ثم ظل المنصب شاغرًا. مؤكّدًا أن عودته اليوم تأتي في توقيت مهم يحمل دلالات مرتبطة بإعادة ترتيب المرجعية الاقتصادية، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية بالاقتصاد والمال والاستثمار.

توحيد القرار الاقتصادي

وأوضح أن وجود مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يمثّل نقطة تحول رئيسية في وحدة القرار الاقتصادي، خصوصًا في ظل تعدد المؤسسات الاقتصادية كوزارة المالية ووزارة الاقتصاد ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ووزارة العمل وجهاز الاستثمار ووحدة الرؤية وغيرها. وأضاف أن رفع المرجعية إلى مستوى أعلى يمنح منظومة الاقتصاد الوطني قدرة أكبر على اتخاذ قرار موحد وسريع وأكثر انسجامًا.

ثقل سياسي وسرعة قرار

ولفت الدكتور الوردي إلى أن تعيين صاحب السمو السيد ذي يزن يمثّل إضافة جوهرية، ليس فقط على مستوى المرجعية، بل أيضًا على مستوى الثقل السياسي المطلوب لتسريع اتخاذ القرارات الاقتصادية، في ظل تسارع الأحداث عالميًا. وأوضح أن قرب صاحب السمو من جلالة السلطان يعزّز من استمرارية السياسات الاقتصادية، ويرفع مستوى المتابعة والتنفيذ.

أولويات التشغيل والتنويع

وبيّن أن الملف الاقتصادي ما يزال في مقدمة أولويات الدولة، ويتفرع منه ملف التشغيل وملف التنويع الاقتصادي، خصوصًا في ظل اعتماد الموازنة على النفط والغاز بنسبة تصل إلى 75%. وأوضح أن المكتب الجديد سيكون معنيًا برسم السياسات الاقتصادية الموحدة، وتعزيز التنويع، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية وخلق فرص عمل للشباب.

دمج وحدة الرؤية

وتناول الوردي خطوة دمج وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 ضمن هيكلة وزارة الاقتصاد، معتبرًا أنها تعزز صلاحيات الوزارة وتوحد أدوات التخطيط السنوي والخمسي وطويل المدى. وأشار إلى أن هذا الدمج يرفع من كفاءة تنفيذ مستهدفات الرؤية، ويُسهم في تسريع تحقيق مؤشرات التنويع الاقتصادي.

واختتم المكرّم الدكتور محمد الوردي حديثه بالتأكيد على أن المراسيم الأخيرة تمثل «خطوات مفصلية» في مسار تعزيز منظومة الاقتصاد الوطني، وأنها ستسهم في ترسيخ العمل المؤسسي وتسريع التنمية بما يخدم الوطن والمواطن.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو