م. ناصر الكندي لـ«الوصال»: بوابة موحدة تختصر رحلة مستثمري التقنيات المالية وتحدد الجهة المختصة لكل مشروع.. وعُمان تستهدف استقطاب شركات نوعية والانطلاق بها إلى أسواق أوسع
ساعة الظهيرة
الوصال ـ بيّن المهندس ناصر بن خليفة الكندي، الرئيس التنفيذي لـ«استثمر في عُمان»، أن بوابة عُمان للتقنيات المالية جاءت لتكون نقطة دخول موحدة للمستثمرين ورواد الأعمال الراغبين في العمل بقطاع التقنيات المالية، بما يختصر عليهم التنقل بين الجهات التنظيمية ويوضح منذ البداية الجهة المختصة والمسار المطلوب لكل مشروع.
وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن القطاع يرتبط بأكثر من جهة تنظيمية، وهو ما قد يربك المستثمر العُماني أو الأجنبي عند بدء المشروع، مشيرًا إلى أن «استثمر في عُمان» تستقبل المقترحات وتساعد في التقييم الأولي لنموذج العمل، ثم توجه المستثمر إلى البنك المركزي العُماني أو هيئة الخدمات المالية أو غيرهما من الجهات ذات العلاقة.
نقطة دخول واحدة
وأشار الكندي إلى أن الهدف من البوابة هو جعل رحلة المستثمر أكثر وضوحًا واتساقًا، بحيث لا يضطر إلى مراجعة عدة جهات من دون معرفة مسبقة بالاختصاصات أو المتطلبات. وأضاف أن وجود جهة تنسيق واحدة يتيح التعامل مع المشروعات التي تتقاطع مع أكثر من جهة تنظيمية، فيما يتولى الفريق التنسيق خلف الكواليس حتى لا يتحمل المستثمر تعقيدات الإجراءات بين المؤسسات الحكومية.
قطاع استثماري واعد
ولفت إلى أن التقنيات المالية لم تعد تقتصر على تقديم خدمات مالية رقمية، وإنما أصبحت قطاعًا استثماريًا قائمًا بذاته وقادرًا على تمكين قطاعات اقتصادية أخرى. وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للتقنيات المالية تستهدف بناء منظومة مالية رقمية متكاملة وقادرة على المنافسة إقليميًا، إلى جانب دعم الابتكار وريادة الأعمال وتنويع مصادر الدخل بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».
وأشار إلى أن البيئة التنظيمية والبنية الرقمية في سلطنة عُمان شهدتا تطورًا متسارعًا خلال الفترة الأخيرة، مع العمل على أطر مرتبطة بالصيرفة المفتوحة والتسجيل الرقمي والتقنيات المالية الإسلامية وغيرها من المجالات.
استقطاب شركات نوعية
وأكد الكندي أن دور «استثمر في عُمان» يتمثل في تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى فرص استثمارية فعلية تستقطب شركات نوعية ورؤوس أموال وخبرات، بما يسمح لهذه الشركات بالنمو من السوق العُمانية والانطلاق منها إلى نطاق أوسع. وأضاف أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان يمكن أن يمنح الشركات فرصة لاستخدام السوق المحلية كنقطة بداية، ثم توسيع خدماتها إلى أسواق إقليمية ودولية.
اهتمام استثماري قائم
وكشف الكندي أن «استثمر في عُمان» استقبلت بالفعل مستثمرين ومشروعات مهتمة بقطاع التقنيات المالية، مبينًا أن هذا الاهتمام كان من العوامل التي دعمت الحاجة إلى إطلاق البوابة وتطوير آلية أكثر تنظيمًا للتعامل مع الطلبات. وأوضح أن الفريق يعمل في البداية على فهم المشروع ودراسة نموذجه بصورة أولية، ثم تحديد الجهة التنظيمية المناسبة، سواء البنك المركزي العُماني أو هيئة الخدمات المالية، مع التنسيق في الحالات التي تتطلب مشاركة أكثر من جهة.
تجربة المستثمر أولًا
وشدد الكندي على أن جوهر البوابة يتمثل في تحسين تجربة المستثمر، بحيث يعرف منذ البداية أين يبدأ، ومع من يتحدث، وما الخطوة التالية التي يتعين عليه اتخاذها. وأضاف أن وضوح المسار التنظيمي يمثل في حد ذاته عنصر جذب للبيئة الاستثمارية، خصوصًا في القطاعات الحديثة التي تتطور بسرعة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على استكمال منظومة التقنيات المالية، بما يجعل سلطنة عُمان أكثر قدرة على استقطاب الشركات المتخصصة وتهيئة بيئة تساعدها على تأسيس مشروعاتها والتوسع منها إلى أسواق أخرى.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


