مبارك الدوحاني لـ«الوصال»: من 2027.. المستثمر أمام إجراءات أقل وخدمات أسرع ضمن برنامج وطني لإعادة تطوير بيئة الأعمال ورفع تنافسية سلطنة عُمان
ساعة الظهيرة
الوصال ـ أوضح مبارك بن محمد الدوحاني، مدير عام التخطيط والمتحدث الرسمي في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن البرنامج الوطني لتعزيز بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار يأتي ترجمة للتوجيهات السامية الهادفة إلى رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وتمكين القطاع الخاص وتوفير بيئة أعمال أكثر كفاءة ومرونة أمام المستثمرين. وقال خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال إن البرنامج يستهدف تحويل هذه التوجهات إلى خطوات عملية تركز على تبسيط الإجراءات الحكومية، ورفع كفاءة الخدمات، ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمر، إلى جانب توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
العلاقة مع القطاع الخاص
وبيّن الدوحاني أن البرنامج لا يقتصر على تطوير إجراء حكومي بعينه، وإنما يسعى إلى إعادة صياغة العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، بحيث تؤدي الجهات الحكومية دور الممكن والميسر، فيما يكون القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في النمو الاقتصادي. وأضاف أن البرنامج يعمل كذلك على بناء ثقافة مؤسسية أكثر دعمًا للأعمال، وتحسين الانطباع عن بيئة الاستثمار في سلطنة عُمان، ورفع ترتيبها في المؤشرات الدولية، ضمن مسارات تنفيذية تتوافق مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040».
وأشار إلى أن هذا النوع من البرامج الوطنية يكتسب أهميته من قدرته على جمع عدد من الجهات حول ملفات تحتاج إلى تنسيق مشترك وتسريع في اتخاذ الإجراءات.
الانطلاق في 2027
وكشف الدوحاني أن البرنامج سيبدأ في مطلع عام 2027، على أن تُعلن تفاصيله ومكوناته في الوقت المناسب. وأوضح أن الأثر المستهدف بالنسبة للمستثمر يتمثل في إحداث فارق ملموس في رحلته، من خلال تسريع الحصول على الخدمات، وتوضيح المتطلبات، وتقليل الخطوات والتداخلات بين الجهات، وتحسين التجربة من بدايتها حتى نهايتها. وأكد أن الهدف لا يتمثل في تحويل الإجراءات الورقية إلى صيغ رقمية فحسب، وإنما في إعادة النظر في الإجراء نفسه وتبسيطه قبل رقمنته.
النجاح يقاس بالوقت والخطوات
وأشار الدوحاني إلى أن تقييم البرنامج سيعتمد على الأثر الذي يشعر به المستثمر، لا على عدد المبادرات التي يتم إطلاقها.وذكر أن من أبرز المؤشرات التي يمكن الاستناد إليها انخفاض زمن إنجاز المعاملات، وتقليل عدد الخطوات والمتطلبات، وارتفاع مستوى رضا المستثمرين، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، إلى جانب سرعة معالجة التحديات التي تواجه بيئة الأعمال.
وأضاف أن قياس النجاح سيشمل أيضًا تحسن تنافسية سلطنة عُمان في المؤشرات الدولية وزيادة قدرة القطاع الخاص على الاستثمار والتوسع.
المستثمر مقياس مباشر للنجاح
وأكد الدوحاني أن المستثمر نفسه سيكون أحد أهم مؤشرات قياس نجاح البرنامج، لأن التحسن الحقيقي يجب أن يظهر في تجربته اليومية أثناء ممارسة النشاط التجاري والاستثماري. وأوضح أن أي نتائج لا تنعكس على سهولة تعامل المستثمر مع الجهات الحكومية وسرعة إنجاز معاملاته لن تحقق الهدف الأساسي للبرنامج.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل بالتعاون مع مختلف الجهات وبالشراكة مع القطاع الخاص على رفع تنافسية بيئة الأعمال، بما يدعم الاستثمارات المحلية والخارجية ويوسع قدرة المؤسسات على النمو.
القطاع الخاص شريك في تفعيل الاتفاقيات
ولفت الدوحاني إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب دورًا أكبر من القطاع الخاص في الاستفادة من الاتفاقيات التي أبرمتها سلطنة عُمان خلال الفترة الماضية وتحويلها إلى فرص ومشروعات فعلية. وأكد أن تحسين بيئة الأعمال لا يقع على عاتق جهة واحدة، وإنما يقوم على تكامل حكومي واسع وشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن البرنامج يمثل مسارًا جديدًا ضمن الجهود المستمرة لجعل سلطنة عُمان أكثر جذبًا للاستثمار.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


