سالم باعمر لـ«الوصال»: مرتكزات ميزانية 2026 تقوم على دعم الخدمات الأساسية وضبط الإنفاق وتعزيز النمو
منتدى الوصال
الوصال ــ تحدث سالم باعمر، مدير دائرة إعداد ومتابعة الميزانية بوزارة المالية عن الإطار المالي للخطة الخمسية العاشرة، موضحًا أنه أُعدّ في ظل ظروف استثنائية ارتبطت بانخفاض أسعار النفط، والأزمة الاقتصادية العالمية، وتداعيات «كوفيد-19»، ما استدعى بناء الإطار المالي على أسس «متحوطة» تضمن حماية الميزانية العامة للدولة من التقلبات.
أسس إعداد الإطار المالي
وأوضح خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» أن الإطار بُني على أساس سعر «50 دولارًا» للبرميل سنويًا، وبمتوسط يقارب «54 دولارًا»، إلا أن التطورات اللاحقة، ولا سيما خلال عامي «2023» و«2024»، رفعت المتوسط التراكمي لسعر النفط إلى نحو «83 دولارًا» للبرميل، وهو ما انعكس على زيادة الإيرادات النفطية للخمس سنوات من نحو «51 مليار ريال عُماني» إلى ما بين «62 و63 مليار ريال عُماني»، إلى جانب تحسن إيرادات الغاز، وارتفاع العوائد من «الرسوم والضرائب» نتيجة النشاط الاقتصادي.
وبيّن أن الإطار المالي كان يتوقع «عجزًا تراكميًا» للخمس سنوات عند حدود «6 مليارات و350 مليون ريال عُماني»، إلا أن الإجراءات الحكومية في جانبي «الإيرادات والإنفاق» أسفرت عن تحقيق «فائض تراكمي» بنحو «917 مليون ريال عُماني».
ميزانية الانطلاقة
وأشار باعمر إلى أن تسمية ميزانية «2026» بـ«ميزانية الانطلاقة» تعكس مرحلة بدء تنفيذ برامج ومشروعات الخطة الخمسية الحادية عشرة، بعد استكمال الإجراءات المرتبطة بمعالجة آثار تقلبات أسعار النفط والأزمات العالمية، مع التوجه نحو مبادرات اقتصادية واجتماعية تستهدف تحقيق نمو في «الناتج المحلي الإجمالي» يتراوح بين «3.5% و4.5%»، وتحسين المستوى المعيشي، ضمن إطار مالي مبني على أسس علمية ودراسية.
أولويات الإنفاق والدعم
وأوضح أن أبرز مرتكزات ميزانية «2026» تتمثل في المحافظة على مستوى الخدمات الاجتماعية الأساسية والتوسع فيها، واستكمال تشغيل المدارس والمستشفيات الجديدة من خلال توفير الاعتمادات التشغيلية اللازمة، إلى جانب تعزيز مخصصات «منظومة الحماية الاجتماعية»، واستمرار الدعم الحكومي لـ«الكهرباء» و«المياه» و«الوقود» و«السلع الغذائية».
وبيّن أن مخصصات منظومة الحماية الاجتماعية ارتفعت من «577 مليون ريال عُماني» إلى «614 مليون ريال عُماني»، مع توقع ارتفاع عدد المستفيدين إلى نحو «1.6 مليون مواطن»، فضلًا عن استمرار دعم «فوائد القروض الإسكانية» ودعم «السلع الأساسية» و«المنتجات النفطية»، بما يسهم في الحفاظ على الأسعار وتلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية.
التوازن المالي وإدارة المخاطر
وأشار باعمر إلى أن خطة التوازن المالي التي امتدت من «2020» إلى «2024» حققت معظم مستهدفاتها، مع استمرار تطبيق عدد من مبادراتها خلال المرحلة اللاحقة، موضحًا أنه جرى خلال تلك الفترة مراجعة ما لا يقل عن «3400 رسم» عبر «الإلغاء» أو «الدمج» أو «التخفيض»، بما انعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاقتصادي.
وختم حديثه بالتأكيد على أن وزارة المالية تتبنى خطة متكاملة لإدارة «المخاطر المالية» تأخذ في الاعتبار تقلبات أسعار النفط، وتحدد الإجراءات المناسبة على مستوى الإيرادات والإنفاق والسياسات المالية، بما يعزز جاهزية الدولة للتعامل مع أي متغيرات اقتصادية مستقبلية.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


