أبو محمد حارس مدرسة لـ«الوصال»: 210 ريالات دخلٌ غير مستمر وثلاثة أشهر عمل فقط خلال 2026.. ونطالب بالتثبيت عند توفر شواغر التقاعد
منتدى الوصال
الوصال ـ قال أبو محمد، حارس مدرسة بالأجر اليومي، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، إن دخله من عمله يبلغ 210 ريالات في الشهر الذي تتاح له فيه فرصة العمل، موضحًا أن هذا العمل غير مستمر، وأنه لا يملك مصدر دخل آخر يعتمد عليه لتلبية متطلبات أسرته.
وأضاف أنه بدأ العمل حارسًا بالأجر اليومي في يونيو 2024 بعد خروجه من القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن ما يحصل عليه حاليًا مرتبط بفترات عمل محددة ولا يمثل راتبًا مستمرًا على مدار العام. وأوضح أنه كان يعمل سابقًا في القطاع الخاص قبل أن يتم تسريحه في فبراير 2023، وأن عمله السابق كان في مجالات مرتبطة بالكهرباء وأعمال المباني والقطاع البلدي.
وأشار إلى أن أسرته تتكون من تسعة أفراد، وأن مبلغ 210 ريالات هو مصدر دخله خلال الأشهر التي يعمل فيها حارسًا، في ظل عدم وجود دخل آخر ثابت له. وبيّن أن التحدي لا يرتبط بقيمة الأجر فقط، وإنما بعدم استمرارية العمل، إذ يتم استدعاؤه للعمل بحسب الحاجة، وقد تكون الفترة شهرين أو ثلاثة أشهر ثم تتوقف.
وقال إنه خلال عام 2026 لم يعمل سوى ثلاثة أشهر، وكانت هذه الأشهر متقطعة وليست متواصلة، موضحًا أن العاملين بالأجر اليومي يتم الاستعانة بهم في بعض الحالات لتغطية غياب الحراس الأساسيين عند حصولهم على إجازاتهم. وأضاف أن هذا الوضع يجعل الدخل غير مستقر، ولا يتيح له معرفة المدة التي سيستمر فيها العمل أو متى ستتاح له المناوبة التالية، وهو ما يزيد من صعوبة الوفاء بالالتزامات الأسرية.
وطالب أبو محمد وزارة التعليم بالنظر في أوضاع العاملين بالأجر اليومي ومنحهم فرصة للاستقرار الوظيفي، سواء من خلال التثبيت بعقود أو توفير وظائف دائمة لهم متى توافرت شواغر. وقال إنه يعمل بهذا النظام منذ عام 2024، ويتطلع بعد مرور هذه الفترة إلى أن يُنظر في ملفه وملفات من هم في وضع مشابه، خصوصًا مع استمرار بناء مدارس جديدة والحاجة إلى كوادر تعمل في الحراسة والخدمات المرتبطة بها.
وأشار إلى أن التوجيهات المتعلقة بالعمل تصل إليهم عن طريق المديريات، وأن العامل بالأجر اليومي لا يملك ضمانًا باستمرار الفرصة، وهو ما يدفعه إلى المطالبة بآلية أكثر استقرارًا. وأضاف أن نهاية العام قد تشهد تقاعد عدد من العاملين، واقترح أن تتاح للعاملين بالأجر اليومي فرصة الحلول في هذه الوظائف عند شغورها، ولو بصورة مؤقتة إلى حين اتخاذ قرار بشأن التثبيت أو التوظيف.
وأوضح أن طبيعة العمل نفسها تتطلب دوامًا يصل إلى 24 ساعة، مشيرًا إلى أن نظام المناوبات شهد تغيرات خلال الفترات الماضية بحسب تنظيم العمل واحتياجات المدارس. وتطرق أبو محمد إلى تجربته السابقة في القطاع الخاص، موضحًا أنه أمضى نحو 15 عامًا في عمله السابق، وكان آخر راتب يتقاضاه نحو 424 ريالًا قبل انتهاء عمله هناك.
وقال إنه لم ينتقل مباشرة إلى العمل حارسًا بعد التسريح، وإنما بقي مدة قبل أن يبحث عن فرصة أخرى، ثم حصل على العمل بالأجر اليومي في المدرسة. وأشار إلى أن وزارة العمل عرضت عليه فرصًا أخرى، لكنه يرى أن العودة إلى بداية السلم الوظيفي بعد قضاء سنوات طويلة في مجال سابق تمثل تحديًا كبيرًا، خصوصًا لمن تقدم به العمر وأصبح لديه منزل وأسرة والتزامات مالية. وقال إن الشخص الذي أمضى سنوات في سوق العمل لا يستطيع بسهولة أن يبدأ من الصفر في كل مرة بعد فقد وظيفته، موضحًا أنه كان في منتصف مساره المهني ثم وجد نفسه مضطرًا إلى البحث عن بداية جديدة.
وجدد أبو محمد مطالبته بأن يصل صوته مباشرة إلى وزارة التعليم والمسؤولين المعنيين، وأن ينظر في إمكانية تثبيته بعقد أو وظيفة توفر له دخلًا مستمرًا. وأضاف أنه يأمل مع اقتراب تقاعد بعض الموظفين في نهاية العام أن تمنح الأولوية للعاملين الموجودين بالفعل في المدارس، وأن يستمروا في الأماكن الشاغرة بدل عودتهم مجددًا إلى فترات الانتظار.
كما طالب بمراعاة أوضاع المسرحين من العمل، خصوصًا ممن لديهم أسر ومنازل والتزامات تراكمت خلال سنوات عملهم، مؤكدًا أن فرصهم في العودة إلى سوق العمل تختلف عن فرص الباحثين عن عمل في الأعمار الأصغر. وأوضح أبو محمد، البالغ من العمر 47 عامًا، أن المقارنة بين شخص في هذا العمر وآخر في الثلاثين ليست متساوية من حيث القدرة على إعادة بناء المسار الوظيفي من البداية، لافتًا إلى أن فقدان العمل في عمر متقدم يضع الفرد أمام تحديات مختلفة. وأكد في ختام حديثه أن مطلبه الأساسي هو الاستقرار، سواء من خلال التثبيت بعقد أو الحصول على وظيفة، وأنه يأمل في الاستفادة من الوظائف التي قد تصبح شاغرة نتيجة التقاعد بدل بقاء العامل بالأجر اليومي مرتبطًا بفرص عمل متقطعة ودخل غير ثابت.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


