عدنان غواص لـ«الوصال»: إخراج أكثر من ألفي مركبة من مسطحات ظفار الخضراء.. والغطاء المتضرر يحتاج 5 أعوام للتعافي
ساعة الظهيرة
الوصال ـ أكد عدنان بن أحمد سعيد غواص، رئيس مركز الرقابة والطوارئ البيئية بالندب بالمديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن فرق «حماة البيئة» أخرجت أكثر من ألفي مركبة من المسطحات الخضراء خلال موسم خريف ظفار، في إطار جهود حماية الغطاء النباتي والحد من الممارسات التي تؤثر في المواقع الطبيعية. وأوضح أن الفرق توجد ميدانيًّا في المواقع السياحية وبين الزوار، وتتولى استقبال البلاغات والتعامل معها بالتنسيق مع بلدية ظفار وشرطة عُمان السلطانية، إلى جانب نشر الوعي بأهمية المحافظة على البيئة.
وأشار إلى أن الانتشار الميداني يسهم في سرعة رصد الملاحظات البيئية والتعامل معها، ويتيح توجيه الزوار إلى السلوكيات الصحيحة التي تضمن الاستمتاع بالطبيعة دون الإضرار بها.
متابعة البلاغات
وبيّن غواص أن الفريق يتأكد من البلاغات المتعلقة بامتلاء حاويات النفايات في المواقع السياحية، ثم يحيلها مباشرة إلى بلدية ظفار بوصفها الجهة المختصة برفع المخلفات. وأضاف أن الفرق تواصل متابعة البلاغ حتى اكتمال المعالجة، مؤكدًا أن نظافة المواقع السياحية تعكس الصورة الجمالية لموسم خريف ظفار وتحافظ على راحة الزوار.
ولفت إلى أن التنسيق بين الجهات المعنية يساعد على تقليص مدة الاستجابة، خصوصًا في المواقع التي تشهد كثافة مرتفعة خلال أيام الموسم.
انزلاق المركبات
وأوضح غواص أن دخول المركبات إلى المسطحات العشبية المبللة والقيادة بسرعات لا تتناسب مع طبيعة أجواء الخريف يمثلان أبرز أسباب انزلاق المركبات. ودعا السائقين إلى الالتزام بالطرق المخصصة والقيادة بهدوء، وعدم المجازفة بالدخول إلى المناطق الطينية أو العشبية التي قد يصعب الخروج منها. وأضاف أن توقف المركبة داخل المسطحات لا يعرضها للانزلاق فقط، وإنما يؤدي كذلك إلى إتلاف النباتات والتربة في الموقع.
حماية المواقع
وأشار إلى أن بعض المواقع الطبيعية قد تحتاج إلى الإغلاق المؤقت نتيجة الضغط الكبير عليها، أو لما قد تمثله من خطورة على الزوار، أو بسبب تأثير الحركة الكثيفة في الغطاء النباتي. وأكد أن الإغلاق لا يستهدف منع الزوار من الاستمتاع بالطبيعة، وإنما حماية الموقع وضمان سلامة مرتاديه وإتاحة الفرصة لتعافي البيئة من الآثار الناتجة عن الاستخدام المكثف.
وبيّن أن القرارات المتعلقة بالمواقع تُتخذ وفق الحالة الميدانية ومستوى الخطورة والتأثير البيئي المرصود.
مخالفات محدودة
وذكر غواص أن الفرق لم ترصد خلال الموسم الجاري حالات تفحيط أو تخريب متعمد للغطاء النباتي، فيما تمثلت أبرز الملاحظات في دخول المركبات إلى المسطحات الخضراء. وأوضح أن التعامل مع هذه الحالات جرى من خلال التوعية والنصح وطلب إخراج المركبات، مشيرًا إلى وجود تجاوب كبير من المواطنين والزوار بعد توضيح الأضرار البيئية المترتبة على ذلك.
وأضاف أن التوعية الميدانية تمثل الخيار الأول في التعامل مع السلوكيات غير المقصودة، مع تطبيق الإجراءات القانونية عند وقوع مخالفات تستوجب ذلك.
مواقف آمنة
ودعا غواص زوار المواقع السياحية والراغبين في التخييم إلى إيقاف مركباتهم على أكتاف الطرق أو في المواقع الفرعية المخصصة، مع التأكد من عدم التسبب في عرقلة الحركة المرورية. وأشار إلى ضرورة تجنب الوقوف المباشر على الطريق أو إدخال المركبات إلى المناطق الخضراء التي لا توجد فيها مسارات واضحة. وأكد أن مرور المركبات فوق الأعشاب يفتح مسارات جديدة ويترك آثارًا تستمر لفترات طويلة، خصوصًا في المناطق التي تتميز بغطاء نباتي حساس.
خمسة أعوام للتعافي
وكشف غواص أن المسطح الأخضر المتضرر من مرور المركبات قد يحتاج إلى مدة تتراوح بين أربعة وخمسة أعوام حتى يعود إلى حالته الطبيعية السابقة. وأوضح أن هذا الأثر الممتد كان من أبرز دوافع تنفيذ المبادرة الرامية إلى حماية أكبر مساحة ممكنة من الغطاء النباتي خلال موسم الخريف.
وأضاف أن الضرر قد يبدأ بمرور مركبة واحدة، ثم يتحول الموقع تدريجيًّا إلى مسار تستخدمه مركبات أخرى، ما يضاعف مساحة التلف ويؤخر تعافي النباتات. وأكد أن المحافظة على المسطحات في موسم واحد تساعد على استمرار جمالها خلال المواسم المقبلة وتمنع فقدان أجزاء منها نتيجة الاستخدام الخاطئ.
ألفا مركبة
وأشار غواص إلى أن إخراج أكثر من ألفي مركبة من المسطحات الخضراء يعكس حجم الإقبال الكبير على المواقع الطبيعية بمحافظة ظفار. وبيّن أن فرق «حماة البيئة» عملت بصورة مستمرة في الميدان، وتواصلت مباشرة مع السائقين وطلبت منهم نقل مركباتهم إلى المواقع الآمنة.
وأضاف أن غالبية الزوار أبدوا تعاونًا واضحًا بعد تعريفهم بسبب المنع والآثار التي تسببها المركبات في النباتات والتربة. ولفت إلى أن تجاوب الجمهور أسهم في معالجة الحالات دون تصعيد، وعكس تنامي الوعي بأهمية الحفاظ على المقومات الطبيعية للمحافظة.
مسؤولية مشتركة
ودعا غواص الزوار إلى الاستمتاع بجمال ظفار مع الالتزام بوضع المخلفات في الأماكن المخصصة، وعدم دخول المركبات إلى المسطحات الخضراء، واتباع اللوحات والإرشادات الموجودة في المواقع. وأكد أن البيئة أمانة والمحافظة عليها مسؤولية مشتركة بين الزوار والجهات المعنية، وأن التعاون يسهم في إبقاء ظفار جميلة كما عرفها الجميع.
وأشار إلى أن السلوك الفردي الإيجابي يحدث فارقًا كبيرًا، خصوصًا في المواقع التي تستقبل أعدادًا متزايدة من الزوار يوميًّا.
استقبال البلاغات
وأوضح غواص أن الخط الساخن «1991» يستقبل البلاغات المتعلقة بالأضرار البيئية أو الاعتداء على الغطاء النباتي والحيوانات الفطرية. وأضاف أن الفرق تباشر التعامل مع البلاغات الواردة والتحقق منها واتخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ودعا المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي ممارسات قد تضر بالمواقع الطبيعية، وعدم الاكتفاء برصدها دون التواصل مع الجهات المعنية.
حماية قانونية
وأشار غواص إلى أن قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم «114/2001» يتضمن مواد تجرّم تخريب المسطحات الخضراء والإضرار بالغطاء النباتي والتعرض للحيوانات الفطرية. وأكد وجود أساس قانوني للتعامل مع المخالفات البيئية، إلى جانب الجهود التوعوية التي تستهدف منع وقوعها من الأساس.
وأضاف أن الاستمتاع بالمواقع الطبيعية حق متاح للجميع، شريطة عدم إلحاق الضرر بها أو تعريض سلامة الآخرين للخطر. وختم غواص رسالته إلى زوار خريف ظفار بالقول: «اترك المكان كما كان، ولا ترمِ مخلفاتك أو تتسبب في تخريبه، وحافظ عليه جميلًا كما وجدته».
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


