الوصال ـ أوضح ماجد العبري، المتحدث الإعلامي لهيئة الخدمات المالية ومدير مكتب إدارة الإعلام والتواصل، أن مبادرة «رحلة الاستثمار الآمن» تسعى إلى رفع مستوى الوعي الاستثماري لدى أفراد المجتمع، وتعريفهم بالجهات المرخصة والخدمات المنظمة في قطاع الأوراق المالية، إلى جانب التحذير من مخاطر التعامل مع المنصات والجهات غير المعتمدة.

وبيّن خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن المبادرة جاءت بالشراكة بين الجهات المعنية بتنظيم عمليات الاستثمار في قطاع الأوراق المالية بسلطنة عُمان، بهدف إبراز الأطر المنظمة لهذا القطاع والتعريف بمكوناته والخدمات المرتبطة به. وأشار إلى أن اختيار موسم خريف ظفار لتنفيذ المبادرة جاء للاستفادة من الإقبال الكبير الذي تشهده المحافظة، والوصول إلى شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين والزوار، وتقديم المفاهيم الاستثمارية لهم بطريقة مبسطة وتفاعلية.

وأضاف أن «رحلة الاستثمار الآمن» تنطلق من مبدأ أساسي يتمثل في أن الاستثمار الواعي يُبنى على المعرفة والمعلومة الموثوقة والتعامل مع جهات مرخصة، مع إدراك أن مختلف العمليات الاستثمارية لا تخلو من المخاطر.

خدمات منظمة

واستعرض العبري أبرز الخدمات التي تقدمها الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، ومنها الوساطة في عمليات البيع والشراء، وتقديم الاستشارات الاستثمارية، وإدارة المحافظ والصناديق، إلى جانب تسويق الأوراق المالية غير العُمانية. وذكر أن هذه الأنشطة تخضع للتنظيم والرقابة، وتقدمها شركات مرخصة وفق ضوابط محددة، بما يحفظ حقوق المستثمرين ويرفع مستوى الثقة في السوق.

ولفت إلى أن تعريف الجمهور بهذه الخدمات يساعد الراغبين في الاستثمار على اختيار الجهة المناسبة، وفهم طبيعة النشاط الذي يرغبون في الدخول فيه قبل اتخاذ القرار.

منصات غير مرخصة

وحذّر العبري من تزايد عمليات التداول التي تروج لها جهات غير مرخصة عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية، موضحًا أن بعض هذه الجهات تستغل ضعف المعرفة الاستثمارية لدى الأفراد. وأفاد بأن المبادرة تسعى إلى مواجهة هذه الظاهرة من خلال بناء ثقافة مالية سليمة، وتعريف الجمهور بالأسس التي ينبغي اتباعها قبل الدخول في أي عملية استثمارية.

وأوضح أن من أبرز هذه الأسس التحقق من ترخيص الجهة، وفهم طبيعة المنتج الاستثماري، ومعرفة حجم المخاطر، وعدم الانسياق خلف الوعود بتحقيق أرباح سريعة أو مضمونة.

تجربة تفاعلية

ووصف العبري المبادرة بأنها تجربة توعوية تفاعلية تبتعد عن الأسلوب التقليدي في تقديم المعلومة، إذ يمر الزائر عبر مجموعة من المحطات التي تعرّفه تدريجيًّا بمفاهيم الاستثمار وإجراءاته. وبيّن أن الرحلة تبدأ ببناء الوعي الاستثماري، والتعريف بمعنى الاستثمار في الأوراق المالية، ثم توضيح الفرق بين الأسهم والسندات والصكوك وغيرها من الأدوات.

وأضاف أن شاشات تفاعلية تتيح للزائر اختيار المفهوم الذي يرغب في التعرف عليه، ومشاهدة مواد مصورة توضح المعلومات بصورة مختصرة وسهلة. وأشار إلى أن هذه الطريقة تساعد على إيصال المعلومة خلال وقت قصير، وتمنح الزائر فرصة للتعلم وفق اهتماماته دون الشعور بالملل.

حساب المستثمر

وتناول العبري المحطات العملية التي تتيح للزائر التعرف على كيفية فتح حساب للمستثمر، والخدمات التي يقدمها تطبيق «أسهم عُمان». وأوضح أن الزائر يتعرف كذلك على شاشة التداول في بورصة مسقط، وآلية تنفيذ عمليات البيع والشراء، والجهات المرخصة التي يمكن التعامل معها.

ولفت إلى أن عرض هذه الخطوات بصورة مباشرة يساعد الأفراد على فهم المسار الصحيح للدخول إلى السوق، ويزيل كثيرًا من الغموض المرتبط ببدء الاستثمار.

مستشار مالي

وكشف العبري أن محطة «جلسة مع المستشار المالي» تمنح الزائر فرصة للقاء أحد المختصين في قطاع الأوراق المالية، وطرح استفساراته المتعلقة بالاستثمار والتخطيط المالي. وأوضح أن هذه الجلسات تمثل الدور الذي تؤديه شركات الأوراق المالية المرخصة في تقديم الاستشارات والإرشادات الاستثمارية للجمهور.

وأضاف أن الزائر يستطيع مناقشة احتياجاته وأهدافه المالية بصورة مباشرة، والتعرف على الخطوات التي تساعده على الاستثمار بوعي وثقة. وبيّن أن الجلسة قد تكون خاصة بين الزائر والمستشار، بما يتيح مناقشة التفاصيل التي ترتبط بوضعه المالي أو تساؤلاته الشخصية.

مشاركة محددة

وأفاد العبري بأن المبادرة تقام خلال الفترة من 25 يوليو إلى 2 أغسطس، وتستقبل الزوار يوميًّا في «جاردنز مول» بصلالة. وذكر أن الفريق يوجد في الموقع من الساعة الرابعة والنصف عصرًا حتى العاشرة مساءً، لتقديم الشروحات والإجابة عن استفسارات الزوار.

ودعا أفراد المجتمع إلى الاستفادة من المبادرة قبل انتهاء فترة تنفيذها، والتعرف على الجوانب التي تساعدهم على اتخاذ قرارات مالية أكثر وعيًا.

مدينة للأطفال

وأشار العبري إلى أن المبادرة لا تقتصر على البالغين، إذ تتضمن «مدينة القرارات المالية الذكية» المخصصة للأطفال وطلبة المدارس.وأوضح أن الجناح يقدم أنشطة تفاعلية تربط الأطفال بمفاهيم الادخار والاستثمار والتخطيط المالي وإعداد الميزانية.

وأضاف أن المحتوى صُمم بطريقة تناسب أعمارهم، وتساعدهم على فهم كيفية التعامل مع المال وترتيب الأولويات واتخاذ القرارات السليمة. ولفت إلى أن الجناح شهد إقبالًا وتفاعلًا كبيرين من الأطفال، ما يعكس اهتمام الأسر بتعريف أبنائها بالمفاهيم المالية منذ سن مبكرة.

مبادرة أسرية

وبيّن العبري أن «رحلة الاستثمار الآمن» صُممت لتخدم الأسرة بمختلف فئاتها، إذ يستفيد الكبار من المحطات الاستثمارية والاستشارات، فيما يشارك الأطفال في الأنشطة التعليمية. وأضاف أن بناء الوعي المالي لا ينبغي أن يبدأ عند الرغبة في الاستثمار فقط، وإنما من خلال تنمية العادات المالية السليمة منذ الطفولة.

وأشار إلى أن مشاركة الأسرة في هذه التجربة تفتح المجال للحوار حول الادخار والإنفاق والاستثمار والمخاطر المالية.

مواجهة الاحتيال

وعدّ العبري المبادرة أحد الأساليب التوعوية التي تسهم في مقاومة أشكال الاحتيال المالي التي تواجه المجتمعات في الوقت الراهن. وأوضح أن انتشار المنصات الرقمية وسهولة الوصول إلى الجمهور أتاحا لبعض الجهات غير المرخصة الترويج لعروض استثمارية مضللة.

وأضاف أن الحد من هذه المخاطر يبدأ بامتلاك الفرد القدرة على التحقق من المعلومات، وعدم تحويل الأموال قبل التأكد من هوية الجهة وترخيصها. وختم بالإشارة إلى أن الاستثمار الآمن لا يعني غياب المخاطر، وإنما القدرة على فهمها وإدارتها واتخاذ القرار بناءً على معرفة واضحة ومصادر موثوقة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو