الوصال ـ أوضحت أحلام السنيدي، رئيسة ملتقى التدريب والهوية الخليجية، أن فكرة الملتقى انطلقت من الحاجة إلى إيجاد مساحة تجمع المدربين الخليجيين لتبادل الخبرات والتجارب، وإبراز ما يمتلكونه من مهارات مهنية وسمات ثقافية تستند إلى الهوية والقيم والتراث المشترك. وقالت خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال: إن مشاركاتها في عدد من المؤتمرات والملتقيات الخليجية أظهرت امتلاك المدرب الخليجي حضورًا مميزًا وخبرات متقدمة في مجال التدريب، ما عزز فكرة تأسيس ملتقى يعمل على توحيد الجهود وتطوير المهارات ضمن إطار يحافظ على الخصوصية الخليجية.

وأضافت أن الملتقى يهدف إلى تعزيز التواصل بين المدربين في دول مجلس التعاون، وإتاحة المجال أمامهم لنقل المعرفة وتبادل التجارب، إلى جانب مناقشة التحولات التي يشهدها قطاع التدريب في ظل التطورات التقنية والمهنية المتسارعة.

الهوية والعولمة

ورأت السنيدي أن العولمة لا تمثل تهديدًا للهوية الخليجية، وإنما تتيح فرصة للاستفادة من التجارب والممارسات العالمية، شريطة الحفاظ على القيم والعادات واللغة والتراث.

وأشارت إلى أن الهوية الخليجية تمنح المدرب عنصرًا إضافيًا للتميز، وتساعده على تقديم محتوى يتناسب مع مجتمعه، وفي الوقت نفسه ترفع قدرته على المنافسة والحضور في المحافل الدولية.

وأضافت أن الانفتاح على العالم لا يعني التخلي عن الخصوصية الثقافية، وإنما الاستفادة من الخبرات العالمية وتقديمها بأسلوب ينسجم مع البيئة الخليجية.

مهارات بروح خليجية

وتطرقت السنيدي إلى محور «المهارات الناعمة بروح خليجية»، موضحة أنه يتناول مهارات القيادة والتواصل والذكاء العاطفي والعمل الجماعي وغيرها من القدرات التي يحتاج إليها الفرد في حياته المهنية والاجتماعية.

وبيّنت أن المجتمعات الخليجية تمتلك منظومة من القيم التي يمكن دمجها في هذه المهارات، من بينها الاحترام والتعاون وتحمل المسؤولية وتقدير الآخرين.

ولفتت إلى أن تقديم المهارات الناعمة ضمن سياق ثقافي خليجي يساعد الأجيال المقبلة على تطوير قدراتها من دون الابتعاد عن هويتها وقيمها المجتمعية.

تطوير المدرب

وأكدت السنيدي أن الملتقى يركز على تطوير قدرات المدرب الخليجي وتمكينه من مواكبة التحولات التكنولوجية والأزمات والتغيرات التي يشهدها العالم.

وأوضحت أن البرنامج يتيح نقل الخبرات بين المدربين، والتعرف على أساليب تدريبية حديثة، والاستفادة من التجارب الناجحة في دول مجلس التعاون.

وأضافت أن المدرب الخليجي يمتلك حضورًا وكاريزما خاصة، ويمكنه الوصول إلى العالمية متى ما حافظ على هويته وواصل تطوير أدواته ومهاراته المهنية.

وأشارت إلى أن الاستعانة سابقًا بالمدربين من الخارج أسهمت في نقل تجارب متعددة إلى المنطقة، إلا أن المرحلة الحالية تشهد بروز مدربين خليجيين قادرين على تقديم محتوى احترافي يخاطب المجتمع المحلي وينافس خارجيًا.

النسخة الثانية

وأفادت السنيدي بأن النسخة الثانية من ملتقى التدريب والهوية الخليجية ستقام عبر الاتصال المرئي يومي 18 و19 أغسطس، بعدما كان مقررًا تنظيمها حضوريًا في سلطنة عُمان.

وأوضحت أن الظروف التي مرت بها المنطقة دفعت المنظمين إلى اختيار الصيغة الافتراضية، بما يضمن استمرار الملتقى وإتاحة المشاركة من مختلف دول مجلس التعاون.

وذكرت أن الملتقى يحظى برعاية عدد من الجهات، من بينها جمعية رواد الأعمال البحرينية العُمانية، إلى جانب مؤسسات أخرى داعمة لقطاع التدريب وريادة الأعمال.

مشاركة خليجية

وأشارت السنيدي إلى أن النسخة الجديدة تستضيف 16 مدربًا من عدد من دول الخليج، من بينهم الدكتور محمد بن باز من المملكة العربية السعودية، والدكتور محمد أبو زبر من دولة الكويت، إلى جانب وفاء الشكيلية وبسمة كامونة وسعود البلوشي من سلطنة عُمان.

وأضافت أن البرنامج يتضمن كذلك عرض قصتي نجاح لشباب من سلطنة عُمان ومملكة البحرين، في إطار إبراز التجارب التي استطاعت تحقيق أثر في مجالات التدريب والتطوير.

وبيّنت أن أوراق العمل خضعت للمراجعة والاختيار من قبل لجنة مختصة، بعد استقبال عدد من طلبات المشاركة من المدربين والمهتمين.

التسجيل والحضور

وأوضحت السنيدي أن التسجيل لحضور الملتقى متاح عبر رابط جرى نشره في منصات التواصل الاجتماعي، بما يسمح للمهتمين بمتابعة الجلسات والاستفادة من التجارب المطروحة.

وأشارت إلى أن اختيار أوراق العمل تم وفق معايير ترتبط بجودة الموضوع ومدى ارتباطه بمحاور الملتقى، إلى جانب القيمة التي يمكن أن يضيفها للمدربين والمشاركين.

وأضافت أن الصيغة الافتراضية تمنح الملتقى قدرة أكبر على الوصول إلى المهتمين في مختلف الدول، وتتيح مشاركة خبرات يصعب جمعها في موقع واحد.

منصة خليجية

وعبّرت السنيدي عن تطلعها إلى أن يسهم الملتقى في إحداث أثر ملموس في قطاع التدريب، من خلال بناء الشراكات بين المدربين والمؤسسات وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.

وأكدت أهمية إيجاد رؤى مستقبلية للتدريب في ظل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وما تفرضه من تحول في أساليب إعداد البرامج وتقديم المحتوى.

وأضافت أن الطموح يتمثل في أن يصبح الملتقى منصة خليجية مستدامة تجمع المدربين، وتدعم تطوير الأجيال المقبلة، وتحافظ في الوقت نفسه على الهوية والقيم الخليجية.

وختمت بالتأكيد على أن المدرب الخليجي يمتلك المقومات التي تمكنه من الحضور إقليميًا وعالميًا، وأن تطوير مهاراته وربطها بهويته الثقافية يمنحانه قدرة أكبر على صناعة أثر حقيقي في مجتمعه.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو