الوصال ــ تناول أحمد الكندي، الإعلامي في تلفزيون سلطنة عُمان وCNBC عربية، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال»، أهمية اللقاءات الإعلامية التي تنظمها المؤسسات الحكومية، خاصة الخدمية منها، واصفًا هذا التوجه بأنه خطوة تستحق الإشادة، لما تمثله من مساحة مباشرة للتواصل مع الصحفيين والإعلاميين، ونقل ما تقوم به هذه المؤسسات من أدوار ومبادرات إلى الجمهور. وأشار إلى أن بعض الجهات الحكومية بدأت هذا المسار منذ سنوات، مستشهدًا بتجارب وصفها بالناجحة، مثل اللقاءات الإعلامية التي نظمتها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، والتي تطورت من لقاء عام يشمل مختلف القطاعات إلى لقاءات أكثر تخصصًا، كما حدث في اللقاء الإعلامي الخاص بقطاع الطيران، إلى جانب اللقاءات التي درجت وزارة المالية على تنظيمها، معتبرًا أن هذا التوسع في اللقاءات الإعلامية يعكس تطورًا إيجابيًّا في فهم أهمية التواصل المؤسسي مع الإعلام.

قاعدة للتواصل

وأوضح الكندي أن اللقاء الإعلامي لا ينبغي أن يُنظر إليه على أنه مناسبة وقتية لعرض ما تحقق من إنجازات فقط، وإنما يفترض أن يشكل قاعدة للتواصل المستمر بين المؤسسة والصحفيين على امتداد العام. وأكد أن الصحفي حين يحضر هذا النوع من اللقاءات يحرص على الحصول على معلومات ومؤشرات وأرقام يمكن أن يعود إليها لاحقًا في متابعة الملفات ذاتها، سواء بعد أشهر أو في العام التالي، بما يتيح له مقارنة ما أُعلن سابقًا بما تحقق فعليًّا على أرض الواقع. وأضاف أن هذه اللقاءات تمنح الإعلامي مرجعًا مهمًّا يساعده في تقييم مسار المبادرات، وقراءة المؤشرات، وفهم موقع كل قطاع من حيث التقدم أو التراجع، خاصة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب متابعة مستمرة.

الأثر لا الأرقام

وأشار الكندي إلى أن القيمة الحقيقية لأي لقاء إعلامي لا تكمن في عرض الأرقام المجردة أو ما وصفه بـ«الأرقام الصماء»، وإنما في توضيح الأثر الذي أحدثته المبادرات والمشروعات في حياة الناس. ورأى أن الجمهور لا يبحث فقط عن كمّ الإنجاز، وإنما عن كيف انعكس هذا الإنجاز على المجتمع، وما الذي تغير فعليًّا بسببه. وأضاف أن بعض المؤسسات تمتلك منجزات ومبادرات مهمة، لكنها لا تقدمها بالصورة التي تظهر أثرها الحقيقي، وهنا يأتي دور الصحفي في لفت الانتباه إلى بعض الجوانب ذات القيمة العالية للمجتمع، والتي قد ترفع من رصيد المؤسسة لدى الجمهور متى ما أُحسن عرضها وتقديمها.

التحديات جزء من الصورة

وفي حديثه عن التحديات، أكد الكندي أن اللقاء الإعلامي ينبغي أن يكون مساحة لطرح التحديات أيضًا، لا الاكتفاء بإبراز الجوانب الإيجابية فقط، لأن تعريف الجمهور بما تواجهه المؤسسات من صعوبات ومعوقات يعد جانبًا مهمًّا من بناء الثقة والشفافية. وأوضح أن الصحفي لا يحضر ليعيد ما ورد في البيانات الرسمية فقط، وإنما ليبحث عما وراء الأرقام، ويسأل عن نسب التقدم والتراجع، وعن المبررات والعوامل المؤثرة، وعن المؤشرات الدولية التي تحرزها السلطنة في مختلف القطاعات، وخاصة الاقتصادية منها، لأن هذه الجوانب هي التي تمنح اللقاء الإعلامي معناه الحقيقي وقيمته المهنية.

نافذة تحتاج إلى نضج

وختم الكندي حديثه بالتأكيد على أن التجربة بشكل عام إيجابية وتستحق الاستمرار والتطوير، مع الحاجة إلى مزيد من النضج في بعض اللقاءات التي لا تزال في بداياتها، مشددًا على أهمية أن تتحول هذه اللقاءات إلى أدوات حقيقية للتواصل والتقييم وفتح النوافذ بين المؤسسات والإعلاميين، لا إلى فعاليات تُقام فقط لإثبات أن اللقاء عُقد وانتهى.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو