الوصال ـ استعرض أحمد بن علي السعيدي، رئيس قسم برنامج المعلمين بالمعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين في وزارة التعليم، منظومة البرامج المهنية التي ينفذها المعهد سنويًا لتأهيل المعلمين والكوادر الإشرافية، موضحًا أن الخطة التدريبية تشمل برامج استراتيجية طويلة نسبيًا وأخرى قصيرة تُبنى وفق المستجدات واحتياجات الميدان التربوي.

وقال خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال: إن البرامج تستهدف المعلمين الجدد وذوي الخبرة، إلى جانب مديري المدارس ومساعديهم والمشرفين وخبراء الإشراف، في إطار مسار مهني متدرج يهدف إلى تطوير الأداء ورفع كفاءة الممارسات التعليمية بما ينعكس على الطلبة والعملية التعليمية. وأوضح أن برنامج المعلمين الجدد يعد من أبرز البرامج الاستراتيجية، ويستهدف جميع من يتم تعيينهم خلال العام الدراسي، مشيرًا إلى أن عدد المعلمين الجدد هذا العام بلغ 4126 معلمًا، وسيجري تدريبهم خلال الفصلين الدراسيين الأول والثاني.

6200 مستهدف في برامج الخبراء

وأشار السعيدي إلى أن برامج الخبراء المرتبطة بالمواد الدراسية، ومنها العلوم واللغة الإنجليزية واللغة العربية، تستهدف نحو 6200 معلم، فيما تستمر البرامج الإشرافية بحسب احتياجات الوزارة السنوية من القيادات المدرسية والفئات الإشرافية. وأضاف أن المعهد يعمل كذلك على تدريب الفئات التي يتم تعيينها أو ترقيتها في الوظائف الإدارية والإشرافية، موضحًا أن من بين المستهدفين هذا العام 202 من مديري المدارس، إلى جانب 211 ممن تمت ترقيتهم إلى مسمى مدير مدرسة، فضلًا عن الفئات الأخرى من المشرفين والوظائف المساندة.

التقنيات الحديثة حاضرة

وبيّن أن إعداد البرامج التدريبية يستند إلى احتياجات الوزارة والتوجهات المهنية المرتبطة بأداء المعلمين والهيئات الإشرافية، مشيرًا إلى أن البرامج الاستراتيجية تركز على محاور ثابتة وممتدة، بينما تتيح البرامج القصيرة مساحة أكبر للتعامل مع المستجدات. وأكد أن المعهد يحرص على تضمين التقنيات الحديثة والاستراتيجيات التدريسية الجديدة في برامجه، بما يشمل التعلم النشط والإدارة الصفية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنمية مهارات المعلمين في الجوانب المهنية التي يحتاجها الصف الدراسي المعاصر.

وأضاف أن التجديد المستمر في محتوى البرامج يسعى إلى إبقاء المعلم على صلة بالتطورات المتسارعة في التعليم، وتمكينه من توظيف الأدوات الحديثة في تحسين تجربة الطالب داخل الصف.

الوصول إلى 65 ألف معلم

وحول أبرز التحديات، أوضح السعيدي أن العدد الكبير للمعلمين في وزارة التعليم، والذي يقدر بنحو 65 ألف معلم، يجعل الوصول المتوازن إلى جميع الفئات تحديًا رئيسيًا أمام منظومة التدريب. وأشار إلى أن المعهد يعمل على تجاوز هذا التحدي عبر تنويع وسائل التدريب، سواء من خلال التدريب المباشر أو المنصات الإلكترونية، إلى جانب نقل البرامج إلى المحافظات بدلًا من اقتصارها على موقع مركزي واحد.

ولفت إلى أن التعاون مع المديريات التعليمية ودوائر التدريب في المحافظات والمدربين المحليين أسهم في توسيع نطاق الاستفادة من البرامج، والوصول إلى أعداد أكبر من المعلمين وفق احتياجاتهم الفعلية.

التنمية المهنية حق مستمر

وأكد السعيدي أن التنمية المهنية ليست مرتبطة بمرحلة معينة من الخدمة، وإنما تمثل حاجة مستمرة لكل معلم وموظف، داعيًا المعلمين إلى المبادرة بالتسجيل والاستفادة من البرامج التي يقدمها المعهد والمنصات التعليمية المتاحة. وأشار إلى أن التطوير الذاتي ينبغي أن يكون جزءًا من خطة المعلم السنوية، موضحًا أن السؤال الذي يجب أن يطرحه كل معلم على نفسه هو ما إذا كان يرغب فعلًا في أن يكون طالبًا داخل الصف الذي يديره ويقدم فيه الدروس.

وبيّن أن هذا السؤال يعيد توجيه المعلم نحو مراجعة أساليبه ومهاراته ومدى قدرته على بناء صف جاذب ومحفز للطلبة، ويشجعه على البحث عن فرص تطوير جديدة بصورة مستمرة. وأكد أن الهدف النهائي من التدريب المهني يتمثل في جعل الطالب محور العملية التعليمية، مع مساعدة المعلم على أداء عمله بكفاءة أكبر والاستفادة من الأدوات والبرامج المتاحة بما يحقق تجربة تعليمية أكثر فاعلية ومتعة للطرفين.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو