الوصال ـ كشف المهندس يوسف المحروقي، رئيس الخدمات الفنية بشركة نماء لتوزيع الكهرباء، أن الشركة تستثمر نحو 50 مليون ريال عُماني في البنية الكهربائية لمدينة السلطان هيثم، تتضمن ست محطات رئيسية، شُغلت ثلاث منها بالفعل لخدمة المرحلة الأولى من المدينة واستقبال أول الوحدات السكنية والمرافق المرتبطة بها.

وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن العمل على هذه الشبكات استغرق نحو 24 شهرًا منذ مرحلة التخطيط وحتى التنفيذ والتشغيل، مشيرًا إلى أن تدشين الخدمة يمثل إحدى الخطوات الأساسية المصاحبة لبدء استقبال السكان في المدينة.

3 محطات في المرحلة الأولى

وبيّن المحروقي أن المحطات الثلاث التي دخلت الخدمة ستغذي الوحدات السكنية والمرافق والخدمات المنتظرة في المرحلة الأولى، من بينها شبكات التبريد والطرق والمدارس، فيما ستُنفذ بقية المحطات بالتوازي مع توسع العمران ونمو الطلب داخل المدينة. أضاف أن المحطات الجديدة مخصصة بصورة مباشرة لمدينة السلطان هيثم، إلى جانب استفادة المنطقة المحيطة من السعة الكهربائية المتاحة، في ظل وجود عدد من المحطات القائمة في المعبيلة.

شبكات ذاتية التعافي

وأشار إلى أن مدينة السلطان هيثم تعتمد مفهومًا متقدمًا في إدارة الشبكات الكهربائية يتناسب مع كونها مدينة ذكية، موضحًا أن الشبكات المستخدمة تتضمن أنظمة «ذاتية التعافي» تعتمد على مجسات وتقنيات قادرة على رصد مواقع الأعطال وإعادة تغذية التيار عبر مسارات بديلة. ولفت إلى أن هذه الآلية تقلل مدة انقطاع الكهرباء عن المشتركين إلى دقائق محدودة في كثير من الحالات، وتساعد الفرق الفنية على تحديد الأعطال بصورة أسرع والوصول إلى موقعها ومعالجتها بكفاءة أكبر.

استيعاب آلاف المنشآت

وحول القدرة الاستيعابية، أوضح المحروقي أن شبكات المرحلة الأولى قادرة على خدمة ما بين 4 آلاف و6 آلاف منشأة، مع وجود سعات احتياطية أعلى من الاستخدام الفعلي المتوقع. وأضاف أن الشركة تحرص في تخطيطها على تشغيل المحطات والخطوط ضمن نسب آمنة من طاقتها، بما يضمن وجود هامش احتياطي يمكن الاعتماد عليه عند حدوث أعطال أو ارتفاع مفاجئ في الأحمال. وبيّن أن التخطيط يتم على أساس التوسع التدريجي، بحيث يتم الاستثمار في محطات ومواقع جديدة قبل وصول الأحمال إلى الحدود القصوى، وهو ما يدعم استقرار الخدمة مع نمو المدينة مستقبلًا.

الكهرباء أساس الخدمات

وأكد المحروقي أن الكهرباء تمثل البنية الأساسية التي تعتمد عليها معظم الخدمات الأخرى، موضحًا أن شبكات المياه والصرف الصحي والري وأنظمة المرور والتشغيل الذكي تحتاج جميعها إلى إمداد كهربائي موثوق ومستقر. وأشار إلى أن هذا العامل كان سببًا في حرص الشركة على أن تكون من أوائل الجهات الخدمية التي تدخل شبكاتها حيز التشغيل، بما يتيح لبقية المشروعات والمرافق الانطلاق بصورة متوازية.

وأضاف أن اكتمال المداخل والطرق والخدمات في مدينة السلطان هيثم سينعكس على الحركة الاقتصادية والتجارية في المنطقة المحيطة، ويحفز نمو الأنشطة المرتبطة بالمدينة.

مرحلة ثانية للمحطات

وأوضح أن خطة التطوير تتضمن مرحلتين، الأولى تشمل المحطات الثلاث التي جرى تشغيلها، فيما تضم المرحلة الثانية محطات إضافية إلى جانب محطة كبيرة تتبع الشركة العُمانية لنقل الكهرباء، بما يرفع السعة الكهربائية للمنطقة عمومًا وليس لمدينة السلطان هيثم فقط. وأشار إلى أن «نماء لتوزيع الكهرباء» تعمل كذلك بالتنسيق مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في عدد من مشروعات الأحياء والمدن الذكية خارج مسقط، ومن بينها مشاريع «صروح».

وذكر أن عدد الاتفاقيات الموقعة مع مطورين في مشروعات «صروح» وصل إلى نحو 30 اتفاقية، فيما بدأت أعمال التنفيذ في عدد من المشروعات، مع إعداد التصاميم الكهربائية لمشروعات أخرى ستدخل تباعًا مراحل التنفيذ. وأضاف أن الشركة تعمل أيضًا على مشروعات مستقبلية مرتبطة بمدينة الجبل العالي في الجبل الأخضر، إلى جانب مدن ومخططات أخرى تتبنى النهج نفسه المستخدم في مدينة السلطان هيثم.

82% عدادات ذكية

وفي جانب العدادات، أفاد المحروقي بأن جميع المنشآت الجديدة في مدينة السلطان هيثم ستُجهز بعدادات ذكية بنسبة 100%، موضحًا أن هذا النوع من العدادات أصبح معتمدًا في المنشآت الجديدة بمختلف مناطق سلطنة عُمان. وأشار إلى أن الشركة تمضي في برنامج واسع لاستبدال العدادات التقليدية، وقد بلغت نسبة الاستبدال نحو 82%، على أن تُستكمل النسبة المتبقية بنهاية العام أو بداية العام المقبل في مختلف مناطق الخدمة.

وأكد أن العدادات الذكية ستدعم تحسين إدارة الاستهلاك ورفع كفاءة المتابعة والخدمة، ضمن التوجه الأشمل نحو الرقمنة والاعتماد على تقنيات المدن الذكية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو