الوصال ـ أوضح الدكتور محمود بن أحمد السعدي، مساعد النائب العام، أن استبدال مسمى «الادعاء العام» بـ«النيابة العامة» لا يقتصر على تغيير لفظي، وإنما يعكس تطورًا في المفهوم القانوني والقضائي للمؤسسة، ويعبّر بصورة أدق عن دورها في الإنابة عن المجتمع وتمثيله في مباشرة الدعوى العمومية والتحقيق فيها والتصرف فيها وفق القانون. وقال خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال: إن مسيرة التطور القانوني والقضائي في سلطنة عُمان مرت بمراحل متتابعة، وصولًا إلى المرسوم السلطاني الذي اعتمد المسمى الجديد، موضحًا أن مصطلح «النيابة العامة» يحمل دلالة أوسع من حيث تمثيل المجتمع وحماية الحقوق ومباشرة الاختصاصات القضائية المرتبطة بالدعوى العمومية.

وأشار إلى أن التحول إلى المسمى الجديد يمثل امتدادًا لمسار مؤسسي بدأ منذ المراحل الأولى لنشأة الجهاز في سبعينات القرن الماضي، واستمر مع تطور المنظومة القانونية والقضائية، مؤكدًا أن المرحلة الجديدة تستهدف ترسيخ دور النيابة العامة بوصفها إحدى الجهات الأساسية في حماية الحقوق وخدمة المجتمع.

الخدمات مستمرة دون تغيير

وحول تأثير المسمى الجديد في البلاغات والشكاوى والقضايا، أكد السعدي أن اختصاصات المؤسسة وإجراءاتها الأساسية مستمرة كما هي، وأن التغيير لا يعني تعديلًا في آليات استقبال الشكاوى أو إجراءات التحقيق والتصرف في القضايا. وبيّن أن المستفيدين من خدمات النيابة العامة، من المواطنين والمقيمين، سيواصلون التعامل مع الجهة وفق المسارات القائمة، مع العمل على تطوير الخدمات وتحسينها، خصوصًا في الجوانب الإلكترونية والخدمات المقدمة للمتقاضين.

وأضاف أن الأثر الأوسع للمسمى الجديد يظهر في الجانب المؤسسي والتشريعي والعلاقات الدولية مع الأجهزة النظيرة في الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب ما يتيحه من وضوح أكبر في طبيعة المؤسسة واختصاصاتها.

تحديث المخاطبات والهوية

وفيما يتعلق بالإجراءات التنظيمية المترتبة على المرسوم، أوضح مساعد النائب العام أن التنفيذ بدأ مباشرة من خلال اعتماد مسمى «النيابة العامة» في المخاطبات الرسمية والخارجية، إلى جانب تحديث ما يرتبط بالهوية المؤسسية للمرفق. وأشار إلى أن التعريف بالمسمى الجديد ومضمونه القانوني يحتاج إلى تكامل بين النيابة العامة ووسائل الإعلام ومختلف مؤسسات المجتمع، بما يضمن وصول المفهوم الصحيح إلى الجمهور وترسيخ الهوية الجديدة تدريجيًا.

لا تغيير في تقديم الشكاوى

وأكد السعدي أن المواطن أو المقيم لن يواجه تغييرًا جوهريًا في طريقة تقديم البلاغات أو الشكاوى أو متابعة القضايا، مشددًا على أن العمل سيستمر في المسار ذاته، مع التركيز على تطوير الخدمات وتقريبها من المستفيدين. وأوضح أن النيابة العامة ستواصل الإنابة عن المجتمع في حماية الحقوق ومباشرة اختصاصاتها القانونية، وأن التعديل جاء في المصطلح التشريعي بما ينسجم بصورة أدق مع الدور الفعلي الذي تؤديه المؤسسة.

خدمات أقرب وعدالة ناجزة

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على تسهيل تعامل المتقاضين والمستفيدين مع النيابة العامة، وتطوير قنوات تقديم الخدمات، بما يرفع مستوى الكفاءة وسرعة الوصول إليها. وأكد أن «العدالة الناجزة» تمثل أحد التوجهات الأساسية للنيابة العامة، إلى جانب استمرار رسالتها في تحقيق العدالة وخدمة المجتمع ضمن المنظومة القضائية والعدلية في سلطنة عُمان.

وأضاف أن التطوير المؤسسي والخدمي سيظل مسارًا مستمرًا، وأن التحول إلى «النيابة العامة» يؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة الجهاز القضائي، مع بقاء جوهر الاختصاصات القانونية قائمًا، والعمل على تحسين الخدمة المقدمة للجميع.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو