الوصال - تُنفذ وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أكثر من 240 مشروعًا مدرجًا تحت /19/ برنامجًا مرتبطًا بشكل مباشر بـ /5/ أولويات من أولويات "رؤية عُمان 2040".

وقال الدكتور سيف بن سعيد السناني مدير عام التخطيط بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إنّ الوزارة تنفذ نحو 35 مشروعًا ومبادرة استثمارية مرتبطة بأولويتي التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية والقطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي، وتأتي بهدف جذب الاستثمارات وتعظيم العوائد من البنى الأساسية لقطاعات النقل واللوجستيات والاتصالات وتقنية المعلومات.

وأشار إلى أنّ المشروعات والمبادرات تتمثل في إنشاء بنى أساسية بالشراكة مع القطاع الخاص في قطاع النقل كإنشاء طرق بديلة أو موانئ متخصصة، وتشغيل موانئ قائمة كميناء خصب وشناص والسويق وضلكوت ومراجعة اتفاقيات امتياز لموانئ رئيسة وتقديم خدمات بحرية وبرية كنشاط تبديل الأطقم البحرية وخدمات السفن وإصلاح السفن في مناطق الرسو ومناطق رسو السفن الفاخرة وقوارب القطر والتكسي المائي.

وذكر أنّ من بين المشروعات والمبادرات جلب عدد من الشركات التقنية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات كمشروع مركز استضافة ومعالجة البيانات وتعدين العملات المشفرة بالمنطقة الحرة بصلالة التابع لشركة "إكساهيرتز انتيرناشيونال" ومركز استضافة ومعالجة البيانات وتطبيقات سلاسل الكتل والتقنيات المالية التابع لشركة المدينة الخضراء.

وأكّد أنّ جميع هذه المشروعات والمبادرات تهدف إلى جذب استثمارات محلية وأجنبية وعوائد مالية ومرتبطة بمؤشرات أداء تُقاس بشكل دوري من أجل تحقيق أولوية التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية وجذب الاستثمار، وإيجاد فرص عمل جديد وتحفيز ريادة الأعمال.

وقال إنّ الوزارة تُنفذ أكثر من /30/ مشروعًا لقوانين وتشريعات ورخص مرتبطة بأولوية حوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع، وذلك بهدف حوكمة وتنظيم القطاعات التي تشرف عليها الوزارة، ويعد مشروع تحديث القانون البحري الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 19 /2023 وقانون الطرق العمُاني المحال للجهات المختصة لإبداء الرأي وعدد من اللوائح التنظيمية في المجال البحري ومشروع قانون تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات المرفوع لمجلس الوزراء للاعتماد واللائحة التنفيذية لقانون البيانات الشخصية ومشروع قانون المعاملات الإلكترونية، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون تنظيم الخدمات البريدية والمعروضة جميعها على وزارة العدل والشؤون القانونية من أهم التشريعات والقوانين التي تعمل هذه الوزارة على إنجازها.

وأفاد بأنّه على الصعيد المؤسسي ونظرًا لعدد وحجم المشروعات التي تنفذها الوزارة تمّ العمل على تطوير نظام رصد موحد لمتابعة أداء المشاريع ومؤشرات الأداء، وسيتم تجريبه في الربع الأخير من هذا العام. هذا بالإضافة إلى تقديم أفضل الخدمات بجودة وكفاءة عالية، فقد تمّ تحسين وتبسيط 185 خدمة من خدمات الوزارة الخارجية وجارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة لأتمتة غير المؤتمتة منها.

وأكّد أنّ الوزارة تعمل جاهدة للتنسيق والتكامل مع وزارة العمل والجهات الأخرى في القطاعين العام والخاص بهدف تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في مجال الشؤون البحرية والصناعة الرقمية وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي والفضاء بالتعاون مع المؤسسات الرائدة في هذه المجالات، بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل في عدد من القطاعات التي تشرف عليها الوزارة كالنقل البري والبحري وتقنية المعلومات من أجل الإسهام في تحقيق أولوية سوق العمل والتشغيل في "رؤية عُمان 2040".

وحول مشروعات الطرق، أشار مدير عام التخطيط بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إلى أنّ استراتيجية الوزارة للخطة الخمسية الحالية ستركز في استكمال والبدء في عدد من مشاريع الطرق الاستراتيجية بتكلفة تفوق 890 مليون ريال عُماني لضمان توفير بنية أساسية عالمية المستوى وربط مكونات القطاع اللوجستي والقطاعات الأخرى لتعظيم الفائدة المرجوة منها والمحافظة على جودة الطرق وتصنيفها العالمي المتقدم ضمن أولوية تنمية المحافظات والمدن المستدامة في "رؤية عُمان 2040".

وذكر أنَّه في هذا الصدد تم طرح مناقصات لاستكمال مشروع طريق الشرقية السريع، وبعض الوصلات لطريق الباطنة السريع، واستكمال ازدواجية طريق (أدم ـ هيماء ـ ثمريت) والأعمال المتبقية لمشروع طريق العبيلة الفياض بمحافظة البريمي، وطرح مناقصة ازدواجية طريق (ريسوت ـ المغسيل) بمحافظة ظفار.

وأفاد بأنه يجري العمل على تحليل العروض لمناقصة استكمال الأعمال المتبقية من ازدواجية طريق محضة الروضة بمحافظة البريمي، وإعداد المناقصة الخاصة بازدواجية طريق (فرق - حي التراث – إزكي) بمحافظة الداخلية والتي من المؤمل طرحها في الربع الأخير من هذا العام، وكذلك يجري العمل على اعتماد المسار المقترح لازدواجية الطريق الرابط بين ولاية الكامل والوافي وولاية جعلان بني بوعلي بمحافظة جنوب الشرقية.

وأشار إلى أنّ نسبة الإنجاز في مشروع إضافة الحارتين الثالثة والرابعة على طريق الرسيل/نزوى (الرسيل -بدبد) بلغت أكثر من 70 بالمائة، ومن المؤمل الانتهاء من تنفيذه في الربع الأول من العام القادم، كما تمَّ البدء في تنفيذ رصف طريق (هرويب - المزيونة – ميتن)، بالإضافة إلى إسناد رصف طرق ولاية مقشن بمحافظة ظفار، ومن المؤمل أن تبدأ الأعمال في الربع الأخير من هذا العام، كما سيتم البدء في إجراءات طرح مناقصة تنفيذ ازدواجية طريق نزوى بهلاء (مرفع دارس – جبرين) بمحافظة الداخلية بعد مراجعة التصاميم اللازمة لإنشائه.

وذكر السناني أنّه تم إسناد أعمال إنشاء طريق دبا خصب مع وصلة ليما بمحافظة مسندم، ومن المؤمل بدء التنفيذ قبل نهاية العام الجاري، كما يجري العمل على إسناد مناقصة تكملة الأجزاء المتبقية من طريق الباطنة الساحلي (المرحلة الأولى) من ولاية بركاء إلى ولاية السويق، بالإضافة إلى وصلتي السويق وبركاء التي تربط الطريق المذكور بطريق الباطنة العام، مضيفًا أنّ المشروعين سيسهمان بشكل كبير في ربط المنظومة اللوجستية في المحافظتين وتعزيز كفاءة البنى الأساسية لقطاعات النقل المختلفة.

وأشار إلى أنّه للحفاظ على أصول الطرق واستدامتها تمّ إسناد 21 اتفاقية لصيانة الطرق الأسفلتية والترابية بمحافظات سلطنة عُمان، بالإضافة إلى الطرق الجبلية بمحافظة ظفار ولمدة خمس سنوات وبتكلفة تبلغ حوالي 110 ملايين ريال عُماني، ويجري العمل على الصيانة الدورية لها ومعالجة الأضرار الناتجة من عدم صيانة بعضها خلال الخطة الخمسية الماضية.

وبين أنّ الوزارة تجري دراسة استخدام بعض المواد الصديقة للبيئة في مجال إنشاء الطرق وتثبيت الرمال المتحركة، إلى جانب العمل على برنامج متكامل لإصلاح الأضرار الناتجة من الأنواء المناخية والحالات الطارئة يشمل أكثر من 18 مشروعًا جارٍ تنفيذها بتكلفة إجمالية تصل إلى 165 مليون ريال عُماني.

ووضّح أنّ البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي يُعدُّ المظلة الشاملة والتوجه الاستراتيجي لجميع برامج ومشاريع الاتصالات وتقنية المعلومات، ويندرج ضمنه 8 برامج تنفيذية كبرنامج التحول الرقمي الحكومي وبرنامج الصناعة الرقمية وبرنامج الفضاء، والتي تنفذها هذه الوزارة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، ويهدف هذا البرنامج بشكل أساسي إلى زيادة إسهامات الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، فعلى سبيل المثال وتحت مظلة برنامج الصناعة الرقمية تم استقطاب والبدء في تنفيذ اتفاقيات عمل مع 4 شركات أجنبية للعمل في سلطنة عُمان لاستثمار رؤوس أموال وإيجاد فرص عمل وتحقيق نمو في القطاع.

وحول برنامج التحول الرقمي الحكومي، أكّد مدير عام التخطيط أنّ نسبة الأداء العام لبرنامج التحول الرقمي الحكومي (2021 – 2025) الذي تشرف عليه وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أحد برامج البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي بلغت حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري 42 بالمائة من أصل 60 بالمائة نسبة مستهدفة بنهاية العام والتي تشمل 56 مؤسسة حكومية مستهدفة للقياس بالعام الجاري.

وأشار إلى أنَّه جرى خلال النصف الأول من العام 2023 رقمنة 40 خدمة حكومية من أصل 200 خدمة حكومية بواقع 20 بالمائة من المستهدف بنهاية عام 2023، وتبسيط إجراءات 353 خدمة حكومية بواقع 68 بالمائة من المستهدف بنهاية العام 2023، كما تمّ إعداد الدليل الاسترشادي للمشاركة المجتمعية الرقمية والدليل الاسترشادي لتجربة المستخدم، وإطلاق الدليل الإلكتروني الموحد لفهرسة الخدمات الحكومية.

وأفاد بأنّ برنامج التحول الرقمي الحكومي (2021 – 2025) يستهدف خلال النصف الثاني من العام 2023 وإتمام تبسيط إجراءات 574 خدمة حكومية، حيث يستهدف إتمام رقمنه 200 خدمة حكومية مستهدفة لهذا العام، حيث يقوم الفريق التنفيذي لبرنامج التحول الرقمي الحكومي في الوزارة بمتابعة الوحدات الحكومية لضمان رقمنة الخدمات ضمن إجراءات المتابعة والتقييم الدوري وهو ما ينعكس تلقائيًّا في التقارير الدورية التي ترفع إلى مجلس الوزراء من خلال اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الوزراء.

وقال إنّه سيستمر تنفيذ عدد من المشاريع التمكينية للبرنامج أهمها تنفيذ المرحلة الثالثة والرابعة من مختبرات منجم لتبسيط الإجراءات الحكومية والمتسوق الخفي لقياس جودة الخدمات الإلكترونية وإطلاق المنظومة الرقمية لقياس أداء البرنامج، والانتهاء من استراتيجية التكامل للبوابة الوطنية الموحدة للخدمات الإلكترونية، وتنفيذ حملة تسويقية للخدمات الحكومية الإلكترونية، وتدشين الهوية الموحدة للتحول الرقمي والموقع الإلكتروني وإطلاق وتنفيذ خطة تمكين القدرات الوطنية في مجال التحول الرقمي، بالإضافة إلى الإشراف على تنفيذ 3 مشروعات لقطاعات استراتيجية في سلطنة عُمان تشمل الصحة والتعليم والثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.

وأكّد الدكتور سيف بن سعيد السناني مدير عام التخطيط بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أنّ الوزارة تسعى من خلال تنفيذ البرنامج بشكل عام إلى الوصول إلى مستوى التحول الذكي، حيث إن الخطة التنفيذية للبرنامج مصممة لتمكين ودعم الانتقال إلى هذا المستوى عن طريق مشاريع ومبادرات مختلفة مثل تنفيذ مشروع رقمنة الخدمات الأساسية ذات الأولوية، ومشروع تطوير التطبيق النقال الموحد للخدمات الحكومية الذكية، ومشروع تطوير المنصة المركزية الموحدة للدردشة الذكية، ومشروع البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية الإلكترونية، ومشروع تسريع التكامل الحكومي الإلكتروني ومشروع قواعد البيانات الوطنية الأساسية.

--:--
--:--
استمع للراديو