علي الحضرمي لـ«الوصال»: 2546 سلعة مدرسية مخالفة في الداخلية.. وضبط منتجات تحمل صورًا خادشة ورموزًا غير ملائمة للطلبة
ساعة الظهيرة
الوصال ـ قال علي بن سالم الحضرمي، مدير إدارة حماية المستهلك بمحافظة الداخلية: إن الحملات الرقابية المنفذة تزامنًا مع موسم العودة إلى المدارس أسفرت عن ضبط 2546 سلعة مدرسية مخالفة، شملت حقائب مدرسية ودفاتر ومساطر وأقلامًا، وذلك لمخالفتها القرار رقم 697/2015 والمادة السادسة من اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك. وأوضح الحضرمي في حديثه لبرنامج «ساعة الظهيرة» بإذاعة الوصال، أن إحدى الضبطيات شملت 1609 منتجات، فيما تم خلال الأسبوع الماضي ضبط 937 منتجًا آخر، ليبلغ إجمالي السلع المخالفة 2546 سلعة.
وأضاف أن المخالفات التي رُصدت في هذه السلع تمثلت في وجود بعض العبارات والصور والشعارات والرموز المخلة بالآداب العامة والقيم الدينية والعادات والتقاليد، إلى جانب صور خادشة للحياء ورسومات للجماجم، موضحًا أن بعض هذه الرسومات ظهرت على الحقائب المدرسية ورؤوس الأقلام والمساطر. وأشار إلى أن منع تداول مثل هذه السلع يأتي لكونها تحمل مضامين ورسائل لا تتناسب مع الفئات العمرية المستهدفة، خصوصًا طلبة المدارس خلال موسم العودة إلى الدراسة، مؤكدًا أن أي سلعة تحتوي على رموز أو صور مخالفة للضوابط المعمول بها تُعد مخالفة لأحكام قانون حماية المستهلك والقرارات المنظمة. وبيّن أن بعض السلع المضبوطة تضمنت صورًا خادشة للحياء وملابس غير لائقة، إلى جانب صور ورسائل لا يُفترض عرضها على المستلزمات المدرسية أو غيرها من السلع المتداولة في الأسواق، لما تحمله من مضامين غير مناسبة للفئات العمرية الصغيرة.
وعي والتزام
وقال الحضرمي: إن هيئة حماية المستهلك تطلق قبل بدء الموسم الدراسي حملة «العودة للمدارس» تحت شعار «وعي والتزام لبيئة تعليمية مستقرة»، وتشمل مختلف محافظات وولايات سلطنة عُمان، وتبدأ بمرحلة توعوية تستهدف التجار والمزودين والمستهلكين.
وأوضح أن المرحلة التوعوية تتضمن لقاءات مباشرة مع أصحاب المؤسسات والعاملين فيها خلال الجولات الميدانية، يتم خلالها تعريفهم بالاشتراطات والضوابط الواجب الالتزام بها، والتنبيه إلى السلع والممارسات التي لا يسمح بتداولها خلال موسم العودة إلى المدارس. وأضاف أن الحملة بدأت منذ 20 أغسطس، وتتبع المرحلة التوعوية جولات رقابية للتأكد من مدى التزام المؤسسات بما تم التنبيه إليه سابقًا، مشيرًا إلى أن بعض الضبطيات جاءت نتيجة عدم التزام عدد من المؤسسات بالتوجيهات التي تلقتها خلال الجولات التوعوية.
ودعا مدير إدارة حماية المستهلك بمحافظة الداخلية المستهلكين وأولياء الأمور إلى الانتباه عند اختيار المستلزمات المدرسية، وعدم الانجرار خلف العروض دون التأكد من طبيعة السلع وجودتها ومناسبتها للطلبة. كما دعا إلى التدقيق في الصور والعبارات والرموز الموجودة على الحقائب والأدوات المدرسية قبل شرائها، والإبلاغ عن أي سلعة يلاحظ عليها محتوى مخالف أو صورة مخلة بالآداب العامة، والتواصل مباشرة مع هيئة حماية المستهلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
متابعة الأسعار والعروض
وأكد الحضرمي أن الرقابة خلال موسم العودة إلى المدارس لا تقتصر على طبيعة السلع المعروضة، بل تشمل كذلك الأسعار والعروض الترويجية التي تقدمها المؤسسات التجارية. وأوضح أن أي مؤسسة ترغب في تقديم عرض ترويجي، خصوصًا خلال المواسم التي تشهد إقبالًا كبيرًا من المستهلكين، مطالبة بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات الحكومية المختصة، ومن ثم الحصول على موافقة هيئة حماية المستهلك لمراجعة الأسعار قبل العرض وبعده.
وأضاف أن الفرق الرقابية تراجع أسعار السلع قبل بدء العرض وأثناءه، كما تتابع الأسعار بعد انتهاء فترة العرض للتأكد من إرجاعها إلى السعر السابق، وعدم تثبيت سعر أعلى من السعر الذي حصلت المؤسسة على الموافقة بشأنه. وأشار إلى أن الأسعار تمثل نقطة رئيسية في الزيارات الدورية التي تنفذها إدارة حماية المستهلك، خصوصًا في المواسم التي تشهد ارتفاعًا في الطلب على بعض السلع، ومن بينها موسم العودة إلى المدارس، بما يضمن التزام المؤسسات بالأسعار المعتمدة وعدم استغلال زيادة الإقبال.
اشتراطات السلامة
وحول الجوانب الصحية المرتبطة بالمستلزمات المستخدمة من قبل الطلبة، قال الحضرمي: إن هيئة حماية المستهلك تبذل جهودًا بالتعاون مع الجهات المعنية، وعلى وجه الخصوص وزارة التعليم، بشأن عدد من الاشتراطات المرتبطة بالأدوات التي يستخدمها الطلبة. وأوضح أن من بين هذه الاشتراطات ما يتعلق بالأدوات والحافظات المستخدمة لنقل الأغذية من المنازل أو أماكن التغذية إلى المدارس، إلى جانب وجود اشتراطات معينة تخص الحقائب المدرسية، مشيرًا إلى التنسيق القائم مع وزارة التعليم في هذا الجانب.
وأكد أهمية أن ينتبه أولياء الأمور إلى جودة المنتجات التي يستخدمها الأبناء بصورة يومية، وعدم الاكتفاء بالشكل الخارجي أو السعر عند الاختيار، وإنما التأكد أيضًا من سلامة المنتج وملاءمته للاستخدام. وحول كيفية وصول بعض البضائع المخالفة إلى الأسواق، أوضح الحضرمي أن السلع تصل عبر المنافذ والموانئ وعمليات الشحن المختلفة، فيما تقوم الجهات المعنية بأدوارها الرقابية للحد من دخول وتداول السلع المخالفة.
وأشار إلى أن دور حماية المستهلك يتمثل في الرقابة على الأسواق ومتابعة ما يتم تداوله من سلع، لافتًا إلى أن إحدى العمليات الرقابية أسفرت خلال فترة وجيزة عن ضبط 1586 سلعة مخالفة في سوق واحد بإحدى ولايات محافظة الداخلية. وأضاف أن الجهات الحكومية المعنية تواصل جهودها في تتبع هذه المنتجات سواء قبل دخولها إلى الأسواق أو بعد وصولها إليها، في حين تعمل هيئة حماية المستهلك على رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات بشأنها والحد من تداولها بين المستهلكين.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



