المتحدث الرسمي لمحافظة شمال الباطنة لـ«الوصال»: استثمار الأودية يحد من مخاطرها ويعظّم الاستفادة من تربتها
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أكد المهندس محمد بن قاسم الشيزاوي، المتحدث الرسمي لمحافظة شمال الباطنة، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن المحافظة تتجه إلى طرح نموذج تنموي يدمج بين تقليل مخاطر الفيضانات وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، من خلال مزايدات لتنظيف مجاري الأودية والاستفادة من تربتها وحصاها، بما يحافظ على انسيابية مساراتها ويتيح في الوقت نفسه فرصًا استثمارية للقطاع الخاص.
خمسة أودية في المرحلة الأولى
وبيّن أن المحافظة عملت خلال الأشهر الأربعة الماضية على دراسة هذا التوجه، قبل طرح خمسة أودية في المرحلة الأولى، وهي وادي الحلتي والصلاحي في ولاية صحار، ووادي عاهن في صحار وصحم، ووادي رجمة وسور الدلوس في ولاية شناص، إلى جانب وادي بطح الغليل في ولاية لوى، موضحًا أن الآلية تقوم على قيام شركات القطاع الخاص بتنظيف الأودية والاستفادة من التربة والحصى الموجود فيها، وفق اشتراطات ومعايير فنية واضحة تضمن الحفاظ على مجرى الوادي وانسيابيته.
تنظيم الاستفادة من تربة الأودية
وأشار إلى أن هناك طلبات متواصلة ترد عبر بلدية شمال الباطنة للاستفادة من تربة الأودية في أعمال البناء ومواد الإنشاء المختلفة، إلى جانب الحصى بمختلف أحجامه، مبينًا أن هذه المزايدات تستهدف تنظيم عملية الاستفادة من هذا المورد من خلال تنظيف الأودية، ووضع الحمايات على جانبيها، وإسناد الإشراف إلى مكتب استشاري يتابع التنفيذ وفق المعايير الفنية والبيئية المعتمدة من الجهات المختصة، مع ضمان استمرار انسيابية مجرى الوادي حتى وصوله إلى البحر.
وأضاف أن المشروع يحقق الدمج بين العائد الاقتصادي الناتج عن الاستفادة من التربة والمواد الموجودة في الأودية، وبين الأهداف التنموية المرتبطة بالحماية والاستدامة، لافتًا إلى أن المحافظة تراهن على نجاح هذه التجربة تمهيدًا للتوسع فيها مستقبلًا.
معايير فنية وبيئية لاختيار المواقع
وقال إن اختيار الأودية المطروحة في هذه المرحلة جاء بعد عمل فريق مشترك ضم عددًا من الجهات، من بينها بلدية شمال الباطنة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وإدارة البيئة، ودائرة التعدين، والمديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني، حيث تم التركيز على الأودية التي يتضح فيها مسار الوادي ولا تتعارض مع المخططات السكنية أو التجارية. كما أشار إلى أن كراسات المزايدة تتضمن التفاصيل الخاصة بإحداثيات الوادي ومساره والحمايات والأحرامات والمعايير البيئية والفنية والقانونية المطلوبة.
وأوضح أن الشركات ستُقيَّم من الجانبين المالي والفني، بما يشمل خبرتها، والمعدات التي تمتلكها، وخبرة المكتب الاستشاري المشرف على المشروع، إلى جانب مدى الالتزام بالمعايير والمواصفات المحددة، مشيرًا إلى أن فترة شراء كراسات المزايدة تمتد شهرًا، تعقبها فترة مماثلة لتقديم العطاءات.
فرصة استثمارية
ولفت إلى أن الهدف الأسمى من المشروع يتمثل في تقليل مخاطر الفيضانات، والحفاظ على انسيابية الأودية، وتنظيم قطاع الاستفادة من تربتها، مؤكدًا أن هذه المشروعات لا تكلف المحافظة أي ريال عُماني، إذ تقوم على مشاركة القطاع الخاص، وفي الوقت نفسه توفر له موردًا وفرصة عمل مجدية، كما تعزز الشراكة مع مختلف القطاعات في ولايات المحافظة.
وأضاف أن هذه المشروعات تمثل مرحلة أولية تشمل خمسة أودية، فيما تواصل المحافظة دراسة أودية أخرى تمهيدًا لطرحها في حال أثبتت التجربة نجاحها.
دعوة للشركات المتخصصة
وأشار الشيزاوي إلى أن المسمى الرسمي لهذه المبادرة هو «أعمال تنظيف الأودية والاستفادة من تربتها»، موضحًا أنها تمثل دمجًا بين خدمة تنموية واستفادة اقتصادية، وتعكس توجه المحافظة نحو إيجاد بدائل للمشروعات التنموية التي يمكن للقطاع الخاص أن يشارك في تنفيذها والاستفادة من عوائدها في الوقت ذاته.
ودعا الشركات المتخصصة في أعمال تنظيف الأودية والاستفادة من تربتها، وكذلك شركات البناء التي تمتلك المعدات اللازمة، إلى التقدم للمزايدات، مبينًا أن هذه الفرصة يُتوقع أن تحقق عائدًا مهمًا للشركات، وفي المقابل تسهم في تنفيذ مشروعات تنموية تخدم المحافظة عبر تنظيف الأودية، والحفاظ على انسيابيتها، والحد من مخاطرها، وتنظيم الاستفادة من مواردها بصورة أفضل. كما أشار إلى إمكانية مراجعة دائرة التخطيط والاستثمار للاستفسار والحصول على كراسات المزايدة الخاصة بالأودية الخمسة المطروحة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


