الرائد عبدالله السليمي لـ «الوصال»: استقلال هيئة الدفاع المدني والإسعاف يعزز الجاهزية الوطنية ويحمي مكتسبات التنمية
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أكد الرائد عبدالله بن سالم السليمي مساعد مدير مكتب رئيس هيئة الدفاع المدني والإسعاف أن صدور المرسوم السلطاني السامي رقم (31/2026) في شأن هيئة الدفاع المدني والإسعاف يجسد اهتمامًا ساميًا بهذا القطاع الحيوي، ويمثل محطة مفصلية في مسيرته المؤسسية، من خلال منحه الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، بما يعزز كفاءته التشغيلية ويرتقي بأدائه إلى مستويات أكثر نضجًا وتمكينًا.
وأوضح خلال حديثه لبرنامج «ساعة الظهيرة» أن المرسوم يعكس الثقة السامية في دور الهيئة باعتبارها الركيزة الأساسية لحماية الأرواح والممتلكات، مشيرًا إلى أن منتسبي الهيئة أثبتوا جدارتهم خلال تعاملهم مع مختلف الأزمات والمخاطر والحوادث في السنوات الماضية، الأمر الذي مهّد لهذا التحول المؤسسي المهم.
وبيّن أن الاستقلال الذي نص عليه المرسوم لا يعد مجرد تعديل تنظيمي، بل تتويجًا لمسيرة متدرجة من البناء المؤسسي، وتجسيدًا لمرحلة متقدمة من النضج التنظيمي والتشغيلي، مضيفًا أن الهيئة تنتقل اليوم من مرحلة التأسيس إلى فضاء التمكين والاستدامة، بما يعزز قدرتها على التخطيط والتطوير المستقبلي.
وفيما يتعلق بآثار الاستقلال المالي والإداري، أشار السليمي إلى أنه سيمكن الهيئة من اتخاذ قراراتها التشغيلية والتنظيمية بكفاءة أعلى ضمن إطار من الرقابة والحوكمة، ويسرّع الإجراءات وتخطيط الموارد وتوجيهها وفق أولويات استراتيجية واضحة، إضافة إلى سرعة إبرام الاتفاقيات والمبادرات النوعية، واستقطاب الكفاءات المتخصصة وفق الاحتياجات الفعلية.
وأكد أن هذا الاستقلال لا يعني العمل بمعزل عن جهاز شرطة عُمان السلطانية، بل يعزز التكامل المؤسسي مع مختلف أجهزة الدولة، بما يرسخ منظومة وطنية متكاملة تشكل حصنًا منيعًا لحماية الوطن ومقدراته.
منظومة مؤسسية
وحول جاهزية سلطنة عُمان لمواجهة التحديات المناخية والكوارث الطبيعية، أوضح أن المرحلة الحالية تتطلب منظومة مؤسسية قادرة على التخطيط الاستباقي والاستجابة الفورية، في ظل تزايد تعقيد وتسارع هذه التحديات، مؤكدًا أن المرسوم الجديد يعزز هذا التوجه عبر تمكين الهيئة تنظيميًا وماليًا لتطوير خطط الاستجابة، وتحديث الأنظمة، ورفع كفاءة الفرق التخصصية، وتعزيز التكامل مع الجهات ذات الصلة.
وأشار إلى أن التمكين المؤسسي يمثل ضرورة استراتيجية لضمان جاهزية سلطنة عُمان، والحد من المخاطر وتقليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية للكوارث، وليس مجرد خيار تنظيمي.
انسجام بالاستدامة
وفي سياق ارتباط المرسوم بمستهدفات «رؤية عُمان 2040»، أكد السليمي أن المرسوم جاء منسجمًا مع محاور الاستدامة والحوكمة وإدارة المخاطر، موضحًا أن استدامة التنمية تتطلب منظومة قادرة على حماية المكتسبات وصون الاستثمارات وضمان استمرارية الأعمال في مختلف الظروف.
وأضاف أن تعزيز الإطار القانوني لإدارة المخاطر والطوارئ يسهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار، ويؤكد التزام سلطنة عُمان بنهج استباقي في حماية المشاريع الحيوية والبنية الأساسية، مشيرًا إلى أن المرسوم يشكل رافدًا تشريعيًا يدعم مسار التنمية المستدامة ويترجم توجهات الرؤية إلى أدوات تنفيذية عملية على أرض الواقع.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


