صالح الرزيقي لـ«الوصال»: 87٪ نسبة نجاح لجان التوفيق والمصالحة وتنامٍ ملحوظ في الإقبال على الحلول الودية
ساعة الظهير
الوصال ــ أكد صالح بن سالم الرزيقي مدير دائرة شؤون لجان التوفيق والمصالحة بوزارة الداخلية أن لجان التوفيق والمصالحة في سلطنة عُمان واصلت خلال عام 2025 ترسيخ الحلول الودية كمسار فعّال لتسوية النزاعات، بعدما تمكنت من تسوية 9625 طلب صلح بنسبة نجاح بلغت 87 بالمائة من إجمالي الطلبات المنظورة، في مؤشر يعكس تنامي الثقة المجتمعية بهذا المسار البديل للتقاضي.
وأوضح خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» أن لجان التوفيق والمصالحة تُعد من الوسائل البديلة للتقاضي، وتتبع وزارة الداخلية، وتسهم في دعم المنظومة القضائية من خلال تخفيف العبء عن المحاكم والنظر في عدد من النزاعات الشرعية والمدنية والتجارية.
أكثر من 23 ألف طلب خلال عام
وأشار إلى أن اللجان البالغ عددها 58 لجنة موزعة على مختلف محافظات سلطنة عُمان، استقبلت خلال العام الماضي 23,292 طلبًا، توزعت بين 12,864 طلبًا مدنيًا بنسبة 55%، و6,010 طلبات شرعية بنسبة 26%، و4,418 طلبًا تجاريًا بنسبة 19%.
وبيّن أن الطلبات المدنية تتعلق بالنزاعات بين الأفراد، فيما تختص الطلبات الشرعية بقضايا الأحوال الشخصية مثل النفقة والحضانة والخلافات الزوجية، أما الطلبات التجارية فتشمل النزاعات المالية بين الشركات أو بين الأفراد والشركات.
درجة تقاضٍ واحدة وإجراءات أسرع
وأكد أن أبرز ما يميز لجان التوفيق والمصالحة هو سرعة الإجراءات، إذ تنظر النزاع في درجة واحدة فقط دون المرور بمراحل التقاضي المتعددة، مشيرًا إلى أن محاضر الصلح الصادرة عنها تتمتع بقوة تنفيذية مباشرة، ما يعزز فاعليتها ويختصر الوقت والجهد على الأطراف.
وأضاف أن عدم التوصل إلى صلح لا يسلب الأطراف حقهم في اللجوء إلى القضاء، إلا أن الهدف الأساس يتمثل في تحقيق أكبر قدر ممكن من التسويات الودية حفاظًا على العلاقات الاجتماعية والأسرية وتقليل حدة الخصومات.
تدشين نظام إلكتروني متكامل
وكشف الرزيقي عن تدشين النظام الإلكتروني الخاص بلجان التوفيق والمصالحة مطلع عام 2026، والذي يتيح تسجيل الطلبات ومتابعتها إلكترونيًا منذ تقديمها وحتى انتهاء إجراءاتها، مبينًا أن النظام أسهم في تسريع الإجراءات ومكّن الوزارة من متابعة الطلبات بشكل مركزي.
وأشار إلى أن متوسط الطلبات اليومية المسجلة عبر النظام يصل إلى نحو 100 طلب يوميًا، ما يعكس حجم الإقبال المتزايد على هذا المسار.
توظيف الذكاء الاصطناعي في الترجمة
وفيما يتعلق بالنزاعات التي يكون أحد أطرافها من غير الناطقين بالعربية، أوضح أن اللجان بدأت في الاستفادة من أنظمة الترجمة الفورية المعززة بالذكاء الاصطناعي، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الأطراف.
وأكد في ختام حديثه أن اللجان تضم أعضاء مؤهلين ويرأسها قضاة من أصحاب الفضيلة، وأنها تمثل خيارًا عمليًا وفعّالًا لتسوية النزاعات، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى الاستفادة من خدماتها لما توفره من سرعة وإنهاء للنزاع بروح توافقية تحفظ الحقوق وتدعم الاستقرار المجتمعي.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


