«تنظيم الاتصالات» لـ«الوصال»: ندرس تقنين استخدام منصات التواصل للأطفال عبر مشاورة عامة..
منتدى الوصال
الوصال ــ تحدث سعادة المهندس عمر بن سالم الإسماعيلي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات في «منتدى الوصال» عن ملامح النمو التي سجلها قطاع الاتصالات خلال السنوات الخمس الماضية، موضحًا أن هذا النمو لا ينعكس على القطاع وحده بقدر ما يمثل مؤشرًا إيجابيًا على نمو الاقتصاد في سلطنة عُمان عمومًا، في ظل تسارع التحول نحو الاقتصاد الرقمي بوصفه أحد محركات التنمية في الخطة الخمسية الحالية.
قفزة استثمارية
وأشار إلى أن الاستثمارات في قطاع الاتصالات شهدت نموًا مضطردًا تجاوز المتوسطات العالمية، مبينًا أن نمو الاستثمارات تراوح بين 25% و28% مقارنةً بالمعيار العالمي البالغ نحو 20%، لافتًا إلى نمو الإيرادات، إذ سجلت في آخر سنة من الخطة الخمسية ما يزيد على 950 مليون ريال عُماني، وبنمو تجاوز 25%.
وتناول الإسماعيلي جانب تطوير البنية الأساسية، موضحًا أن توسع شبكات الجيل الخامس جاء بوتيرة متسارعة، حيث ارتفع عدد محطات «5G» من أقل من 300 محطة إلى أكثر من 6 آلاف محطة موزعة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، في حين شهدت استثمارات الألياف البصرية نموًا ملحوظًا، وتجاوز عدد الوحدات السكنية المرتبطة بشبكات الألياف البصرية 950 ألف وحدة سكنية.
تقنيات ناشئة
وفي سياق التقنيات الناشئة، أوضح أن الهيئة ركزت على مؤشرات تقيس أثر التوسع في الاستثمار التقني، لافتًا إلى أن اشتراكات إنترنت الأشياء ارتفعت من أقل من 350 ألف اشتراك إلى نحو مليون و600 ألف اشتراك، وهو ما يعكس توجه قطاعات متعددة نحو الأتمتة والاعتماد على الآلة في تقديم جزء من خدماتها.
كما تطرق إلى نمو جانب التشغيل واتساع نشاط السوق، موضحًا أن أعداد الشركات المرخصة في قطاع الاتصالات شهدت نموًا يفوق 14% بين عامي 2021 و2025، فيما سجل قطاع البريد نموًا أكبر تجاوز 60%، إلى جانب تنظيم المقاولين المتعاقدين مع شركات الاتصالات ضمن مسار متدرج يعزز الاستقرار التشغيلي ويرفع كفاءة بيئة العمل.
تعمين المقاولين
وحول ملف المقاولين المتعاقدين مع شركات الاتصالات، بيّن الإسماعيلي أن نسبة التعمين في الشركات المرخصة الرئيسية بلغت نحو 94%، بينما وصلت نسبة التعمين في قطاع المقاولين إلى قرابة 50%، موضحًا أن الهيئة بدأت هذا المسار عبر مشاورات مع الشركات بمختلف أحجامها، وأصدرت «لائحة تنفيذ الأعمال» التي تضمنت معايير متعددة، من بينها التدرج في خفض نسبة العمالة الوافدة بحيث لا تتجاوز 30% بعد خمس سنوات، إلى جانب العمل على برامج تدريب وتأهيل بالتنسيق مع شركات الاتصالات، ورفع جاذبية بيئة العمل للشباب العُماني.
وفي ما يتعلق بتوسع بعض الشركات العاملة في خدمات الثابت نحو خدمات المتنقل، أوضح أن لا توجه حاليًا للتوسع في هذا الجانب، وأن السوق يضم ثلاث شركات متخصصة في خدمات المتنقل هي عمانتل وأوريدو وفودافون، فيما تقدم شركات أخرى خدمات الثابت، مضيفًا أن الهيئة تتابع أداء السوق وتقيّم مستويات المنافسة التي وصفها بالجيدة في الوضع الحالي.
فرص وظيفية
وأكد الإسماعيلي أن القطاع التقني يعد من أكثر القطاعات الواعدة لخلق فرص عمل خلال السنوات القادمة، لافتًا إلى أن إدخال التقنية في الأعمال والأتمتة والذكاء الاصطناعي يمثل فرصة أكبر لدول المنطقة، موضحًا أن التحول التقني يمكن أن يفتح مجالات أوسع للتوظيف بدلًا من تقليصه.
إطار تنظيمي
وعن سبب عدم السماح بإجراء المكالمات عبر بعض التطبيقات، أوضح أن المسألة ترتبط بالإطار التنظيمي والتشريعي الذي يتطلب ترخيصًا خاصًا لتقديم هذا النوع من الخدمات ومتطلبات استثمارية محددة، إلى جانب اعتبارات القيمة المحلية المضافة وما إذا كان فتح هذا المجال يحقق منفعة اقتصادية للبلد أو يترتب عليه أثر سلبي متوسط وبعيد المدى، مشيرًا إلى تصاعد مؤشرات الاحتيال الإلكتروني عالميًا.
ضوابط الأطفال
وفي ملف الضوابط المرتبطة بحماية الأطفال في منصات التواصل الاجتماعي، أوضح الإسماعيلي أن الهيئة تتجه لطرح مشاورة عامة تستمع من خلالها لآراء المجتمع والقطاعات المختلفة، على أن تتبلور صورة واضحة للتوجهات بنهاية الربع الثالث، مع دراسة تجارب الدول التي بدأت تطبيق مثل هذه السياسات وبالتعاون مع الشركات المقدمة للخدمات.
وفيما يخص الأسعار، أوضح أن دور الهيئة يتمثل في ضمان وجود منافسة عادلة تتيح للمنتفع خيارات متعددة، مع الحفاظ على توازن يمنع ارتفاع الأسعار بشكل يثقل كاهل المستخدم، وفي الوقت ذاته يمنع تقديم أسعار تحت التكلفة بما يضر باستمرارية القطاع وقدرته على الاستثمار والتطوير.
وبين أن الهيئة تستند في الدراسات المقارنة إلى طرف ثالث محايد على مستوى الدول العربية ينشر بيانات التعرفة وفق معايير فنية، موضحًا أن المقارنات تتأثر بعوامل متعددة من بينها الكثافة السكانية وتكلفة بناء الشبكات واتساع المساحة وتنوع التضاريس.
وأشار إلى أن الهيئة دشنت منصة «اعرف باقاتك» لتجميع الباقات المتاحة من مختلف الشركات وتمكين المنتفع من اختيار الأنسب، بعد ملاحظة أن كثيرًا من الباقات لا تحظى بالمعرفة الكافية لدى الجمهور.
هيمنة السوق
وعن ما يُتداول بشأن تدخل الهيئة لمنع خفض الأسعار، أوضح أن الهيئة تراجع جملة من الاعتبارات، من بينها تحديد الشركات المهيمنة وفرض ضوابط عليها لضمان عدم استخدام قوتها لإقصاء الشركات الأصغر، مؤكدًا أن الضوابط لا تُطبق على الجميع بالطريقة ذاتها.
خدمات رقمية
وتطرق الإسماعيلي إلى أهمية تنويع مصادر دخل الشركات عبر الخدمات الرقمية، معتبرًا أن التطبيقات والخدمات الرقمية تمثل فرصة لدخول أسواق خارجية، مشيرًا إلى نمو مراكز البيانات واستغلالها بالكامل، وإلى دور الكوابل البحرية في تمكين تقديم الخدمات خارج سلطنة عُمان.
قانون جديد
وفي جانب التطور التشريعي، أوضح أن مشروع قانون تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات عُرض على مجلس عُمان وهو في مراحله الأخيرة، مبينًا أن التوجه العام هو تنظيم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات معًا، مع احتمال تغير مسمى الهيئة عند صدور القانون.
نمو البريد
وحول قطاع البريد، أشار إلى أن نمو القطاع يعكس بدوره نمو الاقتصاد، موضحًا أن البعوث المحلية ارتفعت من مليون بعثة إلى أربعة ملايين بعثة بين المحافظات، مؤكدًا أن البريد تطور من الرسائل إلى البعوث.
مظلة لوجستية
وأشار إلى وجود توجه لدراسة منظومة موحدة تجمع قطاع البريد والقطاع اللوجستي ضمن سياسات ولوائح متناسقة تسهل العمل وتعزز الشفافية، مع التأكيد على أن أي قرار سيُتخذ سيخضع للتدرج وبمنظور كلي يوازن بين مكونات القطاع والنمو المتسارع.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


