د. عاتكة الحسيني لـ«الوصال»: الباحث العُماني أمام فرصة حقيقية لبناء شراكات دولية قوية وتحويل أفكاره إلى مشاريع بحثية ممولة
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أوضحت الدكتورة عاتكة بنت يحيى الحسيني، من دائرة البرامج البحثية والابتكارية بهيئة البحث العلمي والابتكار، إن «كراسي السلطان قابوس العلمية» يبلغ عددها 16 كرسيًّا موزعة على جامعات مرموقة حول العالم، وقد أُنشئت في مراحل مختلفة في عهد السلطان الراحل طيب الله ثراه، بهدف التعريف بالدور الحضاري الذي تقدمه سلطنة عُمان في تنمية المعرفة الإنسانية في مجالات متعددة، ودعم الدراسات العلمية والبحثية، وإبراز دور السلطنة في التقريب بين الشعوب والثقافات، إلى جانب تعريف العالم بنهضة عُمان وحرصها على تطوير الدراسات بمختلف أنواعها.
وقالت خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة»: أن إطلاق النسخة الثانية من «برنامج التعاون مع كراسي السلطان قابوس العلمية» جاء لتعظيم الاستفادة من هذه الكراسي بوصفها خبرات كبيرة موجودة في جامعات عريقة، من خلال مشاريع بحثية تمول مناصفة بين الهيئة والمؤسسات البحثية، بما يربط الباحثين العُمانيين بخبرات أكاديمية وعلمية دولية متقدمة.
شراكة بحثية مستدامة
وأضافت عاتكة الحسيني أن هذه الكراسي تمثل منصات أكاديمية عالمية تربط سلطنة عُمان بعدد من الجامعات والمؤسسات البحثية المرموقة، وأن دورها لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، لكنه يمتد إلى بناء علاقات علمية مستدامة قائمة على تبادل المعرفة والخبرات. وأشارت إلى أن البرنامج يحول هذه العلاقات إلى تعاون بحثي فعلي بين المؤسسات البحثية في السلطنة وبين الباحثين العاملين في هذه الكراسي العلمية الدولية، عبر مشاريع مشتركة وورش عمل ودورات تدريبية وزيارات متبادلة، بما يعزز الشراكة على المدى الطويل.
فرص للباحث العُماني
وبيّنت الدكتورة عاتكة أن الباحث العُماني يكتسب من خلال هذا البرنامج فرصًا مهمة للتواصل المباشر مع خبرات أكاديمية عالمية، سواء عبر تنفيذ المشاريع البحثية أو المشاركة في اللقاءات والبرامج التدريبية، ما يتيح له تطوير مهاراته البحثية والابتكارية، وبناء شبكات تعاون دولية، والاطلاع على أفضل الممارسات في مجالات البحث العلمي والابتكار. كما أوضحت أن «بوابة عُمان البحثية» تتيح للباحثين الاطلاع على جميع البرامج التي تنفذها الهيئة، بما في ذلك بيانات رؤساء الكراسي وطرق التواصل معهم وأسماؤهم وجامعاتهم، مع إمكانية التواصل المباشر مع الهيئة عند الحاجة إلى مزيد من المعلومات.
آلية الاختيار والتمويل
وأشارت عاتكة الحسيني إلى أن المجالات التي تغطيها كراسي السلطان قابوس العلمية متنوعة، وتشمل مجالات علمية وتطبيقية وأخرى إنسانية واجتماعية، موضحة أن الباحثين يقدمون مقترحاتهم عبر مؤسساتهم البحثية، ثم تمر هذه المقترحات بمراحل تقييم علمية دقيقة داخل المؤسسات نفسها ومن قبل «مقيمين أقران»، قبل أن تصل إلى الهيئة لتقييمها مرة أخرى من خلال لجنة مختصة. وأضافت أن معايير التقييم تركز على جودة الفكرة وأصالتها، ومدى ارتباطها بالأولويات الوطنية، وقوة التعاون المقترح مع الكرسي الدولي، ووضوح آليته، وقابلية تطبيق المخرجات. كما أوضحت أن التمويل يتجه إلى دعم البحوث التي ينفذها الباحثون داخل السلطنة، بما في ذلك ما قد يتطلبه العمل من تحليل عينات أو زيارات متبادلة أو استشارات علمية، في حين أن الكراسي العلمية نفسها سبق دعمها على هيئة وقف علمي.
أرقام النسخة السابقة
وأكدت أن عدد الكراسي يبلغ 16 كرسيًّا موزعة على نحو 8 دول حول العالم، مضيفة أن النسخة السابقة من البرنامج استقبلت 46 مقترحًا بحثيًّا مكتملًا وصل إلى مرحلة التقييم، وتم تمويل 8 مشاريع بحثية في عدد من المؤسسات داخل السلطنة. وأعربت عن أملها في أن تشهد الدورة القادمة إقبالًا أكبر، خاصة مع زيادة الجهود التوعوية بالبرنامج والوصول إلى شريحة أوسع من الباحثين في المجالات المرتبطة بهذه الكراسي. ودعت الباحثين إلى زيارة «بوابة عُمان البحثية» والاطلاع على الأدلة الاسترشادية وشروط البرنامج وآلية التقديم، والاستفادة من هذه الفرصة لبناء شراكات دولية متميزة وتقديم مشاريع بحثية مبتكرة تسهم في معالجة التحديات الوطنية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:
