م. بدر البحري لـ«الوصال»: مشروع ازدواجية شارع النزهة سيخفف الاختناقات ويرفع قيمة المنطقة ويربط أحياء المعبيلة الجنوبية ببنية مرورية أكثر كفاءة
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أكد المهندس بدر بن علي البحري، مدير عام المديرية العامة للمشاريع والتشجير ببلدية مسقط، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، إن مشروع «ازدواجية شارع النزهة» في منطقة المعبيلة الجنوبية بولاية السيب يعد من المشروعات المهمة التي ستسهم في ربط أجزاء المعبيلة الجنوبية ببعضها البعض، وربطها كذلك بالعاصمة مسقط عن طريق «طريق مسقط السريع»، موضحًا أن نجاح هذا المشروع يرتبط أيضًا بجودة تنفيذ الطرق الداخلية المحاذية له، بما يجعل المنظومة المرورية أكثر تكاملًا.
وأضاف أن المشروع يأتي ضمن جهود بلدية مسقط الرامية إلى تطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة البنية الأساسية، استجابة للنمو العمراني والسكاني المتسارع الذي تشهده المنطقة، وبهدف توفير بنية مرورية حديثة تعزز انسيابية الحركة وترفع مستويات السلامة المرورية.
مكونات المشروع
وأوضح البحري أن المشروع يتضمن تحويل شارع النزهة من طريق مفرد إلى طريق مزدوج بحارتين في كل اتجاه بطول إجمالي يبلغ 11 كيلومترًا، إلى جانب إنشاء طرق خدمة بطول إجمالي يقارب 3.5 كيلومتر لخدمة المناطق السكنية والتجارية الواقعة على جانبي الطريق.
وأضاف أن المشروع يشمل كذلك تنفيذ 11 مدخلًا إلى الشارع المزدوج و12 مخرجًا منه باتجاه طرق الخدمة، وإنشاء 6 تقاطعات مرورية رئيسية ذات سعة استيعابية عالية ومزودة بإشارات ضوئية حديثة، مع مراعاة توفير مساحات واحتياطات هندسية تسمح بتطوير هذه التقاطعات مستقبلًا إلى مستويات أعلى من الكفاءة، مثل الجسور العلوية أو الأنفاق إذا اقتضت الحاجة.
كما يتضمن المشروع إنشاء عبارات صندوقية متعددة الخلايا وأنابيب لتصريف المياه بطول 2.8 كيلومتر، بما يضمن سرعة تصريف مياه الأمطار والتجمعات المائية، إلى جانب تنفيذ نظام إنارة يضم 904 أعمدة موزعة على الطريق الرئيسي والتقاطعات والطرق الخدمية، وربطها بأنظمة تحكم ومراقبة حديثة تتيح رفع كفاءة الأداء وترشيد استهلاك الطاقة، فضلًا عن تزويد المشروع بكافة عناصر ومتطلبات السلامة المرورية.
مدة التنفيذ
وأشار البحري إلى أن المشروع دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم أمس، موضحًا أن مدة التحضيرات والتجهيزات تبلغ ثلاثة أشهر، تعقبها 18 شهرًا للتنفيذ، مع توقع الانتهاء من المشروع في الربع الثاني من عام 2028. وأضاف أن البلدية ستحرص خلال فترة التنفيذ على الحد من تأثير الأعمال على الحركة المرورية، من خلال إعداد وتنفيذ تحويلات مرورية مدروسة بالتنسيق مع «شرطة عُمان السلطانية» والجهات الأخرى، وجدولة الأعمال بطريقة تقلل من التأثير على سالكي الطريق، إلى جانب توفير اللوحات الإرشادية والتحذيرية والوسائل اللازمة لضمان سلامة مستخدميه.
أهمية استراتيجية
وأكد البحري أن أهمية المشروع لا تتوقف عند الجانب الهندسي أو معالجة الاختناقات الحالية، لكنه يمثل مسار ربط استراتيجي يدمج بين شبكة الطرق السريعة والمناطق التجارية والمخططات السكنية الحديثة، ويسهم في دعم «رؤية عُمان 2040» من خلال تطوير مدن مستدامة وذكية. وأضاف أن المشروع سيعزز الانسيابية المرورية، ويرفع الكفاءة اللوجستية، ويسهّل الوصول إلى طريق مسقط السريع والمؤسسات التعليمية والصحية، إلى جانب حماية الاستثمارات ورفع الجدوى الاقتصادية للمناطق الواقعة على امتداده، وتقليل تكلفة صيانة المركبات واستهلاك الوقود، وتوفير بيانات ومؤشرات مرورية أدق من خلال أنظمة التحكم الحديثة التي ستربط الإشارات الضوئية بمركز التحكم المروري في بلدية مسقط.
رسالة للمجتمع
وفي ختام حديثه، دعا المهندس بدر البحري المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع البلدية والشركة المنفذة لإنجاح المشروع، وتغليب المصلحة العامة على أي مصالح شخصية قد تتأثر مؤقتًا خلال فترة التنفيذ، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت حتى يكتمل المشروع ويحقق الأهداف المرسومة له. وأضاف أن بلدية مسقط تمضي كذلك في عدد من المشروعات الأخرى، من بينها «ازدواجية طريق العنق بالجفنين» الذي يؤمل افتتاحه قبل نهاية العام، إلى جانب دراسات مرورية ومبادرات أخرى ستسهم في معالجة الازدحام وتحسين البنية الأساسية في المحافظة خلال المرحلة المقبلة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:
