الوصال ــ أوضح الدكتور فيصل بن علي البوسعيدي مدير عام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوزارة التعليم خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»،  أن الوزارة شرعت في تنفيذ مشروع توفير «الإنترنت فائق السرعة» للمدارس الواقعة في المناطق البعيدة التي لا تتوفر فيها الخدمة أو تعاني من ضعفها، مشيرًا إلى أن الانطلاقة الفعلية بدأت بتشغيل الخدمة في «مدرسة وادي مستل بمحافظة جنوب الباطنة» عبر تقنية الأقمار الصناعية «ستارلينك»، وذلك بالتعاون مع «هيئة تنظيم الاتصالات».

معايير اختيار المدارس

وبيّن أن المعايير المعتمدة ترتكز على «بُعد الموقع الجغرافي» وصعوبة التغطية عبر التقنيات التقليدية، لافتًا إلى أن الوزارة تمكنت سابقًا من توفير سرعات تراوحت بين «100 ميجابت و1 جيجابت» في معظم المدارس، فيما تبقى نحو «50 مدرسة» واجهت تحديات مزمنة حالت دون حصولها على خدمة مناسبة، الأمر الذي جعل تقنية الأقمار الصناعية الخيار الأمثل للوصول إليها مهما كانت التضاريس.

مرحلة تنفيذية

وذكر أن المرحلة الحالية «تنفيذية وليست تجريبية»، موضحًا أن البدء بمدرسة واحدة هدفه قياس السرعات واستكمال الجوانب الفنية بالتنسيق مع الهيئة، على أن يعقب ذلك مباشرة التعميم وفق خطة تستهدف تغطية جميع المدارس المشمولة خلال فترة قصيرة.

عدالة الوصول للتعليم الرقمي

وتناول الأثر التعليمي للمشروع، مبينًا أن توفير الإنترنت عالي السرعة يعزز «تكافؤ الفرص» بين الطلبة في مختلف المحافظات، بحيث يتمكن طلبة المدارس البعيدة من استخدام التطبيقات والمنصات نفسها المتاحة في المدارس داخل المراكز الحضرية، بما في ذلك «منصة نور» وما يرتبط بها من محتوى وخدمات رقمية، الأمر الذي يمثل نقلة نوعية في دعم العملية التعليمية.

الشراكة والتمويل

وفيما يتعلق بالتكلفة، أفاد بأن الوزارة تتحمل «نفقات الاستهلاك»، بينما جاء توفير الأجهزة بدعم من هيئة تنظيم الاتصالات، في إطار شراكة قائمة لمنح «قطاع التعليم» أولوية في الحصول على الخدمة وضمان جاهزيتها.

متابعة الجودة

وأشار إلى أن متابعة الجودة والاستدامة تتم عبر التنسيق مع اختصاصيي الأنظمة وفنيي الدعم في المدارس، إلى جانب وجود «نظام إلكتروني مركزي» لرصد السرعات وتدفق البيانات بصورة مستمرة، ومعالجة أي تحديات بالتعاون المباشر مع الهيئة.

دعم التحول الرقمي

كما تطرق إلى تكامل المشروع مع خطط الوزارة في «التحول الرقمي»، مبينًا أنه يسهم في تسهيل أعمال إدارات المدارس والمعلمين، خاصة في أنظمة المراسلات وتسجيل الزيارات الإشرافية، بعد أن كانت ضعف الشبكة يمثل عائقًا أمام إنجازها داخل بعض المدارس البعيدة.

واختتم بالإشارة إلى ما لمسه من «تفاعل إيجابي» من إدارات المدارس، في ظل ما يتيحه المشروع من فرص لتحسين الأداء الإداري والتعليمي وتمكين الطلبة من الاستفادة الكاملة من الخدمات الرقمية على قدم المساواة مع أقرانهم في مختلف أنحاء سلطنة عمان.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو