سعادة عبدالله الكعبي لـ «الوصال»: تمكين الأسر أولوية… ومراجعة الدخل ضرورة في ظل الضغوط المعيشية
منتدى الوصال
الوصال ــ تناول سعادة عبدالله بن سرور الكعبي، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية شناص، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال»، محاور جلسات مجلس الشورى مع معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، واصفًا النقاشات بأنها «جميلة ومثمرة»، وأن أجواء الجلسات اتسمت بـ«الأريحية» نتيجة التفاعل الإيجابي وتجاوب الوزيرة بعقلانية ومنطق في معظم الموضوعات.
«800 ريال» حد أدنى لدخل الأسرة
وأوضح الكعبي أن مطلبه المتعلق بـ«800 ريال عُماني» لا يستهدف الحد الأدنى للأجور، وإنما يركز على «الحد الأدنى لدخل الأسرة» بحيث لا يقل عن هذا الرقم عند احتساب مجموع الدخل، مبينًا أن الضغوط المعيشية وارتفاع المتطلبات باتت تحاصر الأسر، في ظل الالتزامات المرتبطة بالفواتير وتكاليف النقل وغلاء المواد الغذائية. وأشار إلى أن اختيار رقم «800» جاء بعد نقاشات مع مختصين في التنمية الاجتماعية بالولاية والاطلاع على «حسبة الدخل المكافئ» واحتياجات الأسرة العادية، ليكون رقمًا أدنى لا ينبغي النزول عنه في المرحلة الحالية.
من الإعانة إلى «أسر منتجة»
وتطرق إلى أهمية متابعة الخطط التنفيذية لتحويل الأسر المستفيدة من الإعانات إلى «أسر منتجة وفاعلة»، متسائلًا عن جدوى استمرار الاعتماد على الإعانة دون مسارات تمكين واضحة. وذكر أن مجالات العمل عبر الإنترنت والتسويق الإلكتروني فتحت فرصًا جديدة، مستشهدًا بنماذج لربات بيوت نجحن في تطوير أعمال منزلية وتحويلها إلى مشاريع ذات مردود، بما يعزز مفهوم الانتقال من «تلقي الدعم» إلى المشاركة الإنتاجية في المجتمع.
تيسير زواج الشباب
وفي ملف زواج الشباب، أشار الكعبي إلى أن القضية تحمل بعدًا «ثقافيًا مجتمعيًا» يرتبط بالمظاهر والمغالاة، إلا أنه يرى أن للحكومة دورًا داعمًا في تنظيم هذا الملف، مستحضرًا مبادرة تحديد سقف للمهور في السابق وما صاحبها من التزام لدى بعض الأسر. ولفت إلى أن تضخم تكاليف الزواج يعود أيضًا لتعدد المناسبات المرتبطة به، مؤكدًا أن ذلك يخرج كثيرًا من الشباب من بدايات حياتهم الزوجية بـ«ديون» تثقل كاهلهم، داعيًا إلى دور تكاملي يجمع التوجيه الرسمي وإسهام الحكماء والعقلاء ومؤسسات المجتمع في تعزيز ثقافة التيسير والابتعاد عن التقليد الاستهلاكي.
مظلة اجتماعية لربات المنازل
وطالب الكعبي بتوسيع دائرة المظلة الاجتماعية لتشمل ربات المنازل، معتبرًا أن الأم «المعلم الأول» وعمود الأسرة، وأن تكريمها ينعكس على استقرار المجتمع وإنتاجيته. وأوضح أن دعم هذه الفئة يمكن أن يكون «رمزيًا» في حدود «100 ريال» زيادة أو نقصان، بوصفه رسالة تقدير واهتمام بدورها المحوري في بناء الأسرة وتربية الأبناء.
«جرس إنذار» بشأن جنوح الأحداث
وعن ملف الأحداث المعرضين للجنوح، وصفه بأنه من الملفات ذات الأولوية، معتبرًا أن الأطفال «قادة المستقبل»، وأن تعدد وسائل التواصل والترفيه أسهم في تعقيد التحديات. وأشار إلى ما وصفه بارتفاع نسبة الجريمة بنحو «19%»، معتبرًا ذلك «جرس إنذار» يستدعي اجتماع الأجهزة الأمنية والوزارات المعنية لإيجاد حلول تحمي الأبناء من الانزلاق إلى المخاطر.
المسرّحون من العمل
وفي سياق الدعم الاجتماعي، شدد على أهمية الوقوف مع فئة المسرّحين من العمل، لما قد يترتب على فقدان الدخل من التزامات أسرية وديون. كما تطرق إلى ملف «السكن الاجتماعي»، مشيرًا إلى الأمر السامي بتخصيص «50 مليون ريال عُماني» لدعم هذا الملف، مبينًا أن النقاش تناول الحاجة إلى آلية واضحة لتوزيع الدعم على المستحقين في ظل كثرة الطلبات وقوائم الانتظار الممتدة منذ سنوات.
بدائل «الغارمين» ومقاربة متوازنة
وتناول الكعبي تساؤلاته حول بدائل معالجة ملف الغارمين بعد إشهار جمعية الغارمين، معتبرًا أن الحلول الحالية لا تزال «غير كافية» من وجهة نظره، مع تأكيده ضرورة عدم تحميل الدولة ما يفوق طاقتها. ودعا إلى «حركة جادة» ولجان مشتركة تتعامل مع جذور المشكلة وتحدّ من تكرارها، بالتوازي مع معالجة ملفات الباحثين عن عمل والمسرحين.
دعم الفرق الخيرية مع «رقابة»
وأشار الكعبي إلى النقاشات المتعلقة بالفرق الخيرية، مبينًا أنه طالب بـ«مأسسة» عملها ودعمها بمبلغ ثابت سنويًا نظير دورها الكبير في مساعدة المجتمع والغارمين، على أن يقترن ذلك بـ«مراقبة» تضمن وصول الأموال إلى مستحقيها ووضوح مسارات الإنفاق.
قراءة البيانات والاستعداد البرلماني
وأكد أن بيانات أصحاب المعالي تصل عادة قبل نحو «أسبوعين» لدراستها من الأعضاء، معتبرًا أن المدة قد تكون كافية إذا وصلت في وقتها، مع الإشارة إلى أن تمديدها سيكون أفضل. كما لفت إلى أن تفاوت «دقة الأرقام» بين بعض البيانات وما يعلن سابقًا يستدعي مزيدًا من التدقيق قبل الجلسات.
واختتم الكعبي حديثه بالتأكيد على أن اليومين شهدا «حوارًا إيجابيًا» بين الحكومة والمواطنين عبر ممثليهم، معربًا عن تقديره لردود وزيرة التنمية الاجتماعية، ومتمنيًا أن تحظى بقية البيانات الوزارية بروح تعاون مماثلة خلال الجلسات المقبلة.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


