نادين زريقات لـ «الوصال»: الذكاء الاصطناعي يدير رحلة التوظيف ويمنح الموارد البشرية القرار الاستراتيجي
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أكدت نادين زريقات الرئيس التنفيذي للإيرادات بشركة Elifats أن إطلاق وكيل الذكاء الاصطناعي التنفيذي «إنفينيتي أوجنتك إي آي» يأتي في توقيت حاسم لدعم «التحول الرقمي» في سوق العمل العُماني، وبما يتماشى مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» الرامية إلى بناء قوة عاملة وطنية كفؤة ومستدامة، مشيرة إلى أن سلطنة عمان تسعى لأن تكون ضمن الدول المتقدمة عالميًا في جاهزية حوكمة الذكاء الاصطناعي.
أتمتة شاملة لرحلة التوظيف
وأوضحت أن الحل الجديد يمكّن المؤسسات من إدارة عمليات التوظيف «بشكل مؤتمت ومتكامل» بدءًا من تخطيط القوى العاملة وحتى يوم التحاق الموظف، لافتة إلى أن التقنية تقدم معالجة عملية للتحديات التشغيلية، خاصة مع الأعداد الكبيرة من المتقدمين على الوظائف.
وبيّنت خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» أن الذكاء الاصطناعي يتيح إجراء آلاف المقابلات في الوقت ذاته دون تأثر بعامل الإرهاق البشري، حيث تُبنى المقابلات بصورة «تفاعلية» اعتمادًا على الأسئلة التي تحددها المؤسسة والإجابات المثالية المتوقعة، ثم يقوم النظام بتحليل ردود المتقدمين ونبرة الصوت وحركة الوجه والعينين، وصولًا إلى تقارير تفصيلية تشمل التقييم العام والتحليلات النفسية والشخصية ومستوى اللغة الإنجليزية وفق معايير معتمدة.
الإنسان في موقع القرار
وأكدت على أن «العنصر البشري» سيبقى في قلب العملية، موضحة أن دور الذكاء الاصطناعي هو القيام بالمهام التنفيذية اليومية مثل قراءة السير الذاتية وجدولة المقابلات وإرسال الإشعارات، بما يمنح فرق الموارد البشرية مساحة أكبر للتركيز على «القرارات الاستراتيجية» وتحقيق التوازن بين الكفاءة التشغيلية والحوكمة.
نصائح للباحثين عن عمل
وقدمت مجموعة من الإرشادات للمتقدمين، في ظل توسع الشركات داخل عُمان في استخدام حلول الذكاء الاصطناعي للفرز الأولي، داعية إلى إعداد «سير ذاتية واضحة ومفصلة» والابتعاد عن التصاميم المعقدة والألوان الكثيرة، لأن كثافة التفاصيل تساعد الأنظمة على استخراج المعلومات بدقة أعلى.
كما لفتت إلى أهمية استخدام «لغة واحدة» في السيرة الذاتية، وتقديم بيانات محددة بدل العبارات العامة، إضافة إلى ضرورة التعامل مع مقابلات الذكاء الاصطناعي بالجدية نفسها التي تحظى بها المقابلات الحضورية، لأن التسجيلات تُراجع لاحقًا من قبل مسؤولي الموارد البشرية عند الانتقال للمراحل المتقدمة.
تفاوت في جاهزية المؤسسات
وأشارت إلى أن جاهزية المؤسسات العُمانية لتبني هذه الحلول تختلف باختلاف حجمها ونضجها الرقمي، مبينة أن نحو «36 بالمائة» من المؤسسات بدأت بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في مجالات الموارد البشرية والدعم، وهو ما يعكس استعدادًا متناميًا للتوسع في هذه التقنيات خلال المرحلة المقبلة.
ملامح المستقبل
وتوقعت أن تشهد إدارة الموارد البشرية خلال السنوات الخمس القادمة مستويات أعلى من «الاستقلالية والكفاءة»، مؤكدة أن وكلاء الذكاء الاصطناعي لن يستبدلوا الموظفين، بل سيكونون بمثابة «اليد اليمنى» التي تتولى الأعباء التشغيلية، مما يتيح للفرق البشرية التفرغ للإبداع وصياغة الاستراتيجيات وبناء بيئات عمل أكثر إنتاجية.
وأضافت أن تخفيف الضغط عن إدارات الموارد البشرية سيمكنها من تطوير ممارسات أكثر فاعلية في استقطاب الكفاءات الوطنية، بما يعزز قدرة سلطنة عُمان على تكوين قوة عمل تنافسية على المستوى العالمي.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


