د. شذى الرئيسية لـ «الوصال»: مؤشرات مرتفعة للتبغ والسمنة مقابل تحسن في النشاط البدني
ساعة الظهيرة
الوصال ــ تناولت الدكتورة شذى بنت سعود الرئيسية مديرة دائرة الوقاية من الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة جملة من الرسائل التي أبرزها «المسح الوطني للأمراض غير المعدية»، موضحة استمرار انتشار «عوامل الاختطار» المرتبطة بأنماط الحياة اليومية، وفي مقدمتها «الاستهلاك المرتفع للملح والدهون والسكريات»، إلى جانب ما يرتبط بها من زيادة في الوزن والسمنة داخل المجتمع، الأمر الذي يستدعي التوجه نحو «الخيارات الصحية» والابتعاد عن السلوكيات الضارة.
مؤشرات مستقرة عند مستويات مرتفعة
وبيّنت ضمن حديثها في برنامج ساعة الظهيرة، أن العديد من النتائج أظهرت «استقرارًا في النسب» لكنه استقرار عند «مستوى مرتفع»، مشيرة إلى أن استهلاك الملح اليومي ما يزال في حدود «8 جرامات يوميًا»، كما أن معدلات «ارتفاع ضغط الدم» و«السكري» و«الكوليسترول» بقيت ضمن مستويات عالية. وأضافت أن ثبات النسبة لا يعني ثبات عدد الحالات، فمع «النمو السكاني» تكون الأعداد الفعلية أكبر مقارنة بالمسوح السابقة.
وذكرت أن من المؤشرات التي شهدت تغيرًا ملحوظًا «استخدام التبغ» الذي أظهر تزايدًا، في حين برز جانب إيجابي تمثل في تحسن «النشاط البدني»، حيث انخفضت نسبة النشاط غير الكافي من «38 بالمائة في 2017» إلى «28 بالمائة في 2025»، بما يعني أن أفراد المجتمع أصبحوا أكثر حركة من السابق.
وعي موجود… والممارسة أقل
وتطرقت إلى أن كثيرًا من الأفراد يدركون مخاطر الإفراط في الملح والسكر، إلا أن التحدي يكمن في «السلوك اليومي الفعلي»، موضحة أن بعض المنتجات الغذائية تحتوي أصلًا على نسب مرتفعة من الملح حتى دون إضافته أثناء الطهي. ولفتت إلى أن المسح أظهر ارتفاع مستوى الوعي، لكن نسبة أقل من المستهلكين كانوا يطالعون «البطاقات الغذائية» أو يتجهون إلى «بدائل قليلة الملح»، ما يستدعي تذكير الأسر بأهمية قراءة البيانات المدونة على العبوات عند الشراء.
الملح وارتفاع ضغط الدم
وأفادت بأن من أبرز الأمراض المرتبطة مباشرة بالإفراط في الملح «ارتفاع ضغط الدم»، وهو من الحالات الشائعة في المجتمع، مبينة أن بإمكان الأفراد تقليل الاستهلاك عبر استخدام «البهارات» والابتعاد عن الأغذية المصنعة، مما يساهم في الوقاية من مضاعفات تمتد إلى «أمراض الكلى» وغيرها.
شراكات متعددة لتعزيز الوقاية
وأشارت إلى وجود تعاون مستمر مع قطاعات مختلفة خارج وزارة الصحة، من بينها «قطاع التعليم» وبيئات العمل، مؤكدة أن المسوحات الدورية تساعد على قياس «أثر التدخلات» الحالية، وتوضح الحاجة إلى تعزيزها أو تطويرها خلال المراحل المقبلة.
وأضافت أن النقاشات المتعلقة بإجراءات إضافية تخص التبغ أو السكر أو الملح تتم عبر «لجان وطنية متعددة القطاعات»، مثل اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ واللجنة الوطنية للوقاية من الأمراض غير المعدية، حيث تقدم نتائج المسح الأدلة اللازمة لتقييم فعالية السياسات السابقة وتوجيه القرارات القادمة.
مسؤولية مجتمعية
وأكدت أن نجاح المسح اعتمد على تعاون المجتمع، حيث تجاوز عدد المشاركين «عشرة آلاف»، مبينة أن الاستفادة الحقيقية تكمن في تحويل النتائج إلى «تغيير في نمط الحياة»، خصوصًا أن ارتفاع ضغط الدم والسمنة يتركزان في الفئات من «35 سنة فما فوق»، وهي الأعمار الأكثر إنتاجية، ما يتطلب تبني ثقافة صحية تبدأ من المنزل وتمتد إلى المجتمع.
ولفتت إلى أن زيادة الوزن والسمنة تظهر بنسب مرتفعة في معظم الفئات العمرية، كما أن «النشاط البدني غير الكافي» يظل أعلى لدى الإناث، وهو ما يستدعي برامج موجهة تراعي طبيعة كل فئة.
الوقاية والكشف المبكر
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية التركيز على «الوقاية» و«الكشف المبكر»، موضحة أن هذه الأمراض غالبًا ما تكون «صامتة» ولا تظهر أعراضها مبكرًا، مما يجعل من الضروري الاستفادة من البرامج المتاحة في المؤسسات الصحية مثل «افحص واطمئن»، داعية أفراد المجتمع إلى المبادرة بإجراء الفحوصات الدورية واتباع السلوكيات الصحية لحماية أنفسهم وأسرهم.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


