الوصال ـ كشفت الدكتورة شمسة بنت حمد الحارثي، الرئيس التنفيذي لجمعية دار العطاء، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عن إطلاق مبادرة «وفاء لفياض» لإنشاء مشروع صحي لغسيل الكلى يحمل اسم المغفور له بإذن الله فياض الكندي، ليكون صدقة جارية عنه ويسهم في دعم المرضى والتخفيف من معاناتهم.

وقالت: إن المبادرة جاءت تقديرًا لما تركه فياض الكندي من أثر إنساني واسع في المجتمع، وما عُرف عنه من صبر وتفاؤل واستمرار في العمل والعطاء رغم الظروف الصحية التي مر بها. وأضافت أن الجمعية تسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، مشيرة إلى أن المشروع الصحي يسعى إلى تحويل محبة المجتمع له إلى أثر مستدام ينتفع به المرضى.

أثر لا يُنسى

وأوضحت  الدكتورة شمسة الحارثي أن فياض الكندي لم يرتبط حضوره بالمحتوى الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي فقط، وإنما عُرف بابتسامته الصادقة وروحه المتفائلة وصبره على المرض. وأشارت إلى أنه واصل عمله ومشاركته في المناسبات والمحافل الوطنية رغم الصعوبات الصحية التي واجهها، وكان حاضرًا بروح إيجابية تركت أثرًا كبيرًا في نفوس مختلف فئات المجتمع. وبيّنت أن محبة الناس له ظهرت بوضوح عقب وفاته، إذ تلقت الجمعية مطالبات واسعة بإطلاق مبادرة إنسانية تحمل اسمه وتخلّد أثره في عمل يعود بالنفع على الآخرين. وأضافت أن هذا التفاعل لم يقتصر على البالغين، وإنما شمل الأطفال الذين أبدوا رغبتهم في المشاركة في المبادرة بما يستطيعون.

مشروع لغسيل الكلى

وأفادت الرئيس التنفيذي لجمعية دار العطاء بأن الحملة تركز حاليًّا على جمع التبرعات لإنشاء مشروع صحي لغسيل الكلى، بالتنسيق والتعاون مع الجهات الحكومية المعنية. وأوضحت أن الجمعية، باعتبارها جهة خيرية، تعمل مع الجهات المختصة على إعداد الجوانب الفنية والتقنية واللوجستية المرتبطة بالمشروع، بما يضمن تنفيذه وفق الاشتراطات والمعايير المعتمدة.

وأشارت إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في توفير الدعم المالي اللازم للمبادرة، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل التنفيذ بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة. وأكدت أن المشروع سيحمل اسم «وفاء لفياض» ليكون صدقة جارية عنه، ويواصل من خلاله خدمة المجتمع بعد وفاته.

تجربة وطنية أولى

وذكرت الدكتورة شمسة أن المشروع يُعد أول مبادرة صحية تنفذها جمعية دار العطاء داخل سلطنة عُمان، بعد تجارب سابقة للجمعية في دعم القطاع الصحي خارج البلاد. وأوضحت أن الجمعية نفذت مبادرات صحية في فلسطين وقطاع غزة، إلى جانب إنشاء مختبر في حي الشيخ جراح بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العُمانية للأعمال الخيرية. وأضافت أن «وفاء لفياض» تشكل بداية جديدة لعمل الجمعية في مجال المشروعات الصحية داخل الوطن، انطلاقًا من احتياجات المرضى ورغبة المجتمع في المشاركة. وأشارت إلى أن الاستجابة التي حظيت بها المبادرة منذ الإعلان عنها عكست مكانة فياض في قلوب الناس، ورغبتهم في تخليد ذكراه من خلال عمل إنساني دائم.

رسالة طفل

وروت الرئيس التنفيذي لجمعية دار العطاء موقفًا إنسانيًّا تلقته الجمعية من طفل تواصل معها عبر منصة «إكس»، موضحة أنه أبلغ الجمعية بأنه مسافر ولا يملك مبلغًا يستطيع التبرع به، وسأل عما إذا كان بإمكانه المشاركة بالدعاء للراحل. وقالت إن رسالة الطفل لامست قلوب العاملين في الجمعية، لأنها أظهرت رغبته الصادقة في أن يكون جزءًا من المبادرة رغم عدم قدرته على تقديم مساهمة مالية.

وأشارت إلى أن هذا الموقف يعكس قيم التآزر والتكافل والعمل الخيري المتجذرة في المجتمع العُماني، ويؤكد أن المساهمة في المبادرات الإنسانية لا تقاس بقيمة التبرع وحدها. وأضافت أن الدعاء والمشاركة المعنوية ونشر المبادرة كلها صور من صور الإسهام، ويمكن أن تساعد في إيصال رسالتها إلى عدد أكبر من أفراد المجتمع.

محبة مجتمعية

وأكدت شمسة الحارثي أن محبة الناس لفياض الكندي كانت كبيرة، وأن التفاعل الواسع مع المبادرة يعكس ما تركه من حضور طيب وأثر إنساني في نفوس من عرفوه أو تابعوه. وأوضحت أن قدرة الإنسان على ترك أثر يستمر بعد وفاته تعد نعمة كبيرة، معربة عن أملها في أن ينتفع المرضى بالمشروع وأن يكون في ميزان حسناته.

وأضافت أن المبادرة لا تقتصر على تخليد اسم الراحل، وإنما تحول ذكراه إلى خدمة صحية تسهم في مساندة المرضى وأسرهم. وبيّنت أن استمرار النفع بعد الوفاة يمثل جوهر فكرة الصدقة الجارية التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها من خلال المشروع.

وسائل التبرع

وحول آليات المشاركة في المبادرة، أفادت الرئيس التنفيذي لجمعية دار العطاء بأن التبرع متاح من خلال تطبيق جمعية دار العطاء على الهواتف الذكية، موضحة أن التطبيق يوفر خطوات سهلة ومباشرة للمساهمة. وأضافت أن بإمكان الراغبين في دعم المشروع التبرع أيضًا عبر منصة «جود»، أو من خلال التحويل إلى الحسابات المصرفية المخصصة للجمعية لدى بنك ميثاق وبنك مسقط.

وأشارت إلى أن أرقام الحسابات وتفاصيل التبرع منشورة عبر حسابات الجمعية ومنصاتها المختلفة، إلى جانب رمز للاستجابة السريعة يتيح الانتقال مباشرة إلى صفحة المبادرة. وأكدت أن المبادرة مدرجة باسم «وفاء لفياض»، بما يساعد المتبرعين على توجيه مساهماتهم مباشرة إلى المشروع الصحي المخصص لغسيل الكلى.

وختمت الرئيس التنفيذي لجمعية دار العطاء الدكتورة شمسة الحارثي حديثها بتوجيه الشكر إلى إذاعة الوصال والقائمين على برنامج «ساعة الظهيرة» لدعمهم المستمر لمبادرات جمعية دار العطاء، مؤكدة أن الإعلام شريك في نشر ثقافة العمل الخيري وإيصال المبادرات الإنسانية إلى المجتمع.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو