الوصال ــ أوضح داوود بن سليمان الزدجالي مدير دائرة البلدية بالمصنعة أن الأعمال الميدانية تواصلت على مدار الأيام الماضية للتعامل مع الآثار المصاحبة للأمطار الغزيرة، مؤكدًا أن الجهود البلدية تركزت على إعادة الخدمات الأساسية، وفتح الطرق، وتصريف التجمعات المائية، بما أسهم في عودة الأوضاع إلى الاستقرار التدريجي في عدد من المواقع المتأثرة.

جاء ذلك خلال حديثه في التغطية الخاصة عبر برنامج «ساعة الظهيرة» من إذاعة الوصال، حيث تناول طبيعة الاستعدادات المسبقة، وآلية إدارة المواقع المتأثرة، والأعمال التي استمرت بعد توقف الأمطار، إلى جانب الرسائل التوعوية المرتبطة بالسلامة العامة خلال مثل هذه الحالات الجوية.

سرعة التعافي

وبيّن الزدجالي أن المحافظة استقبلت كميات استثنائية من الأمطار خلال الفترة من 21 إلى 28 مارس، مشيرًا إلى أن وجود بنية أساسية جيدة في الطرق والخدمات العامة أسهم في الحد من التأثيرات المباشرة الظاهرة، وساعد على التعامل مع الحالة بكفاءة أعلى، رغم كثافة الهطولات وما صاحبها من جريان للمياه في عدد من المواقع.

استعدادات مسبقة

وأشار إلى أن العمل البلدي لا يبدأ مع هطول الأمطار فقط، بل تسبقه استعدادات وخطط مبنية على التنبيهات والتنسيق المسبق، ومن بينها تأمين المسارات وتنظيم المجاري المائية في الولاية، وفتح المعابر المائية عند تقاطعات الطرق بما يضمن انسيابية جريان المياه ووصولها إلى المصبات بشكل آمن، إلى جانب تنفيذ الحمايات اللازمة في بعض المخططات السكنية والمواقع التي تستدعي تدخلًا وقائيًّا.

وأضاف أن توزيع الأدوار والمهام على الفرق المختصة يمثل أساس خطة العمل في مثل هذه الظروف، لافتًا إلى أن هذه الخطط لا تنتهي بانتهاء الهطول، بل تمتد إلى ما بعد توقف الأمطار في كل يوم لمواصلة المعالجة الميدانية في المواقع المتأثرة.

فتح الطرق وإزالة المخلفات

وأوضح الزدجالي أن من أبرز الأعمال التي استمرت بعد توقف الحالة الجوية فتح مسارات الطرق التي أغلقتها رواسب الأتربة والمخلفات التي جرفتها الأودية، سواء في الطرق الرئيسية أو الطرق الخدمية والفرعية، مشيرًا إلى أن الفرق المختصة عملت على إعادة فتح هذه المسارات بشكل مباشر ويومي بعد توقف الأمطار، لضمان انسيابية الحركة وعودة الخدمات المرتبطة بها.

معالجة التجمعات المائية

وتطرق إلى الجهود المبذولة في التعامل مع التجمعات المائية، موضحًا أنها ظهرت في عدد من المخططات السكنية والتجارية، وخاصة في مركز الولاية وأمام المراكز التجارية، حيث جرى التعامل معها وفق طبيعة كل موقع. وأفاد بأن بعض التجمعات أمكن تصريفها عبر شق قنوات بسيطة تصل إلى المجاري الرئيسة، بينما استدعت مواقع أخرى استخدام الصهاريج الكبيرة لشفط المياه أو الاستعانة بمضخات السحب لتوجيهها إلى أماكن يمكنها استيعاب تلك الكميات دون أن تشكل ضررًا إضافيًّا.

الطرق الرئيسة سالكة

وفي ما يتعلق بوضع الطرق، أكد الزدجالي أن الطرق الرئيسة جرى التعامل معها بصورة مباشرة بعد توقف الأمطار وفتحها تباعًا من قبل الفرق المختصة، مشيرًا إلى أن هذه الطرق تمثل الشريان الأساسي للحركة، ولذلك حظيت بأولوية في الاستجابة الميدانية خلال فترة التأثر بالحالة الجوية وبعدها.

وفي ختام حديثه، وجّه الزدجالي رسالة توعوية إلى المجتمع، دعا فيها إلى تجنب المجازفة بعبور مجاري الأودية خلال فترات جريان المياه، مبينًا أن مثل هذه التصرفات كثيرًا ما تؤدي إلى مآسٍ متكررة، وأن تقدير قوة المياه أو محاولة عبورها بالمركبات، مهما كانت إمكاناتها، ينطوي على مخاطر كبيرة. كما دعا إلى التعاون مع شرطة عُمان السلطانية والجهات القائمة على إدارة الحالة، والالتزام بالتوجيهات الصادرة حفاظًا على الأرواح والسلامة العامة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو