مشعل الفارسي لـ«الوصال»: رجل أعمال دعم جهود الإيواء بتخصيص 5 فنادق مجانًا خلال منخفض «المسرّات»
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال مشعل بن عبدالله الفارسي منسق قطاع الإغاثة والإيواء إن العمل في هذا القطاع بدأ منذ صدور التحذير وتفعيل اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، حيث تم تحديد 218 مركز إيواء بصورة احترازية، إلى جانب تجهيز 64 مركزًا في مختلف محافظات سلطنة عُمان، مبينًا أن التفعيل الفعلي تم بصورة متدرجة بحسب تطورات الحالة الجوية وامتدادها الزمني، إذ جرى تفعيل 10 مراكز إيواء فعليًّا خلال فترة الحالة التي استمرت سبعة أو ثمانية أيام، بحيث كان يتم تفعيل مركز، ثم تفعيل مركز آخر بعد يومين وفق الحاجة الميدانية وتطور البلاغات الواردة من المواقع المتأثرة.
539 فردًا في مراكز الإيواء
وأضاف خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن إجمالي من تم استقبالهم في جميع مراكز الإيواء بلغ 539 فردًا، موضحًا أن التعامل مع هذه البلاغات تم عبر أرقام الطوارئ المعتمدة لدى القطاع، وكذلك عبر المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة، إلى جانب غرف العمليات في المحافظات، فيما تولى قطاع البحث والإنقاذ مهمة إجلاء المتضررين وإيصالهم إلى مراكز الإيواء، حيث يتولى موظفو القطاع استقبالهم وتوفير جميع مستلزمات الإغاثة الأولية ومتطلبات الإقامة لهم.
التعامل مع الجميع حفاظًا على الأرواح
وأشار الفارسي إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، وقطاع الإغاثة والإيواء على وجه الخصوص، يتعاملان مع كل من يوجد على أرض سلطنة عُمان من مواطنين ومقيمين، دون التدقيق في الميدان حول ما إذا كان الشخص سائحًا أو مقيمًا، لأن الأولوية في لحظة التدخل تكون للحفاظ على الأرواح وسرعة الاستجابة. وذكر أن البيانات التي جرى جمعها بعد وصول الحالات إلى مراكز الإيواء أوضحت أن الوافدين كانوا من المقيمين، وبعضهم من الجنسيات العربية، فيما كانت الغالبية من الجنسيات الآسيوية.
85 شخصًا لا يزالون في 4 مراكز
وذكر أن عدد المراكز المفعلة حتى وقت الحديث بلغ 4 مراكز، وأن أغلبها منشآت فندقية، موضحًا أن العدد الموجود فيها حاليًّا وصل إلى 85 شخصًا، في حين عاد أغلب العدد الإجمالي الذي استقبله القطاع، والبالغ 539 فردًا، إلى منازلهم بعد التأكد من قبل الفرق المختصة بأن مساكنهم سليمة وصالحة ولا تشكل أي مخاطر تحول دون رجوعهم إليها.
فرق ميدانية تتحقق من سلامة المنازل
وبيّن أن التحقق من صلاحية المنازل لعودة الأسر إليها يتم عبر فريق تابع لوزارة التنمية الاجتماعية ومعني بحصر الأضرار، حيث ينزل هذا الفريق إلى الميدان للتأكد من أن المناطق المتأثرة لم تعد تشكل خطورة، وأن المنازل يمكن أن تعود إليها الأسر إذا كانت تحتاج فقط إلى أعمال تنظيف وإعادة تهيئة، وهو ما يسمح بإنهاء الإيواء المؤقت وعودة الأسر إلى مساكنها بعد استقرار الأوضاع.
خدمات متكاملة داخل مراكز الإيواء
وأوضح الفارسي أن الخدمات المقدمة للمتبقين في مراكز الإيواء تشمل الماء والطعام والكساء، إلى جانب العلاج لبعض الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًّا، وكذلك مستلزمات الإقامة الأساسية، بما يضمن توفير بيئة مناسبة وآمنة للمقيمين في هذه المراكز طوال فترة بقائهم فيها.
خبرة تراكمت من الاستعداد والتمرين
وتطرق إلى مستوى الجاهزية التي أظهرها القطاع، مبينًا أن ما تحقق من سلاسة في العمل لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة وجود استعداد مسبق، وجاهزية عالية، وتخطيط مستمر، وتحليل للتحديات التي تتكرر في الحالات المدارية والأنواء المناخية التي تمر بها سلطنة عُمان، إلى جانب التمرين المستمر ووضع سيناريوهات للتعامل مع مثل هذه الأحداث، وهو ما خلق قدرًا من الانسيابية في إدارة العمل الميداني، رغم التحديات التي تصاحب كل حالة طارئة. وأضاف أن الأرقام والإحصاءات المتوفرة تؤكد وجود جاهزية عالية لدى اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، كما تعكس في الوقت نفسه مستوى الوعي الذي أبداه المواطنون والمقيمون في التعامل مع الإرشادات والتحذيرات الصادرة.
المواطن والمقيم خط الدفاع الأول
ولفت إلى أن المواطن والمقيم يمثلان الخط الأول في إدارة الحالة الطارئة، من خلال الالتزام بالإرشادات والتعليمات والتحذيرات، مبينًا أن هذا الوعي المجتمعي أسهم في تسهيل أداء الجهات المختصة، ودعم فاعلية التدخلات الميدانية التي نُفذت خلال فترة الحالة الجوية.
15 جهة شريكة ضمن القطاع
وتحدث الفارسي عن الشراكة مع الجهات الأخرى، موضحًا أن قطاع الإغاثة والإيواء يرأسه سعادة الشيخ وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع، ويضم 15 جهة شريكة تعمل ضمن هذا القطاع، من بينها وزارة العمل، التي تتولى جانبًا من التحضيرات والتعامل مع القطاع الخاص في ما يتعلق بإيواء العاملين أو نقلهم إلى مراكز الإيواء إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
جاهزية مكنت من إيواء 500 عامل
واستشهد بحالة ورد فيها بلاغ يتعلق بنحو 500 عامل في مشروع إنشائي، كان موقع إقامتهم مهددًا بالتأثر بالحالة الجوية، وتم إخلاؤهم احترازيًّا، ثم جرى التنسيق مباشرة مع القطاع لتوفير مركز إيواء لهم، وهو ما تحقق بالفعل رغم أن البلاغ ورد في وقت متأخر، قرابة التاسعة والنصف مساءً، الأمر الذي يعكس مستوى الجاهزية والاستعداد الذي تعمل به اللجنة الوطنية والقطاع في مثل هذه الظروف.
مبادرات القطاع الخاص تعزز الاستجابة
كما أشاد بالمبادرات التي قدمها أصحاب الأعمال ورجال الأعمال خلال منخفض «المسرّات»، موضحًا أن هذا الدور ليس مستغربًا عليهم في ظل ما يتحلون به من حس وطني، ومن بين هذه المبادرات تبرع أحد رجال الأعمال بجميع سلاسل الفنادق التي يملكها وعددها خمسة، لتكون متاحة بالمجان، مع توفير الوجبات بالمجان أيضًا طوال مدة الإقامة، إلى حين انتهاء الحالة الطارئة والتأكد من أن منازل القاطنين في مراكز الإيواء أصبحت آمنة وصالحة للعودة إليها. واعتبر أن هذه المبادرات تجسد روح التكافل والشراكة الوطنية التي تظهر بوضوح في مثل هذه الظروف.
وفي ختام حديثه، دعا الفارسي بأن يحفظ الله عُمان وأهلها، وأن يديم على سلطنة عُمان الرخاء، في ختام مشهد ميداني عكس تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والشركاء والقطاع الخاص في إدارة ملف الإغاثة والإيواء خلال الحالة الجوية الأخيرة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


