ياسر الغيلاني لـ«الوصال»: ساعة تحت الأمواج تنتهي بإنقاذ شاب عالق في تجويف أسفل مرفأ شنة
ساعة الظهيرة
الوصال ـ روى ياسر الغيلاني، أحد المشاركين في عملية إنقاذ شابين بمرفأ شنة، تفاصيل اللحظات التي سبقت العثور على أحدهما عالقًا في تجويف أسفل المرفأ، بعد سقوطهما في البحر أثناء وجودهما بالقرب من الموقع لالتقاط الصور. وقال خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال إن البلاغ وصل إليه عند نحو الساعة الثانية عشرة ظهرًا، بينما كان في منزله بولاية مصيرة برفقة عدد من زملائه، فتحرك بقاربه إلى مرفأ شنة في رحلة استغرقت قرابة نصف ساعة بسبب ارتفاع الأمواج وشدة الرياح.
وأوضح أن المسافة البحرية التي قطعها بلغت نحو 14 إلى 15 كيلومترًا، مشيرًا إلى أن ظروف البحر خلال موسم الرياح جعلت الوصول إلى الموقع أكثر صعوبة.
بلاغ عاجل
وذكر الغيلاني أنه وصل إلى المرفأ برفقة اثنين من زملائه، بعدما تلقى اتصالًا من أحد أبناء الولاية يخبره بسقوط شخصين في البحر.
وأضاف أن المعلومات الأولية التي وصلت إليهم أفادت بخروج أحد الشابين، فيما ظل الآخر مفقودًا، وسط اعتقاد بعض الموجودين بأنه تعرض للغرق لعدم إجادته السباحة. وبيّن أن المكان شهد تجمعًا من الأهالي والجهات الموجودة، قبل أن يبدأ فريق المتطوعين الاستفسار عن النقطة التي سقط فيها الشابان وتحديد نطاق البحث.
ساعة من البحث
وأشار الغيلاني إلى أنه ارتدى ملابس الغوص وبدأ تمشيط المنطقة أسفل المرفأ ومن جوانبه، إلا أن عمليات البحث لم تسفر في البداية عن العثور على الشاب. وأفاد بأن البحث استمر قرابة ساعة كاملة في ظروف بحرية صعبة، مع ارتفاع منسوب المياه وقوة التيار وضعف القدرة على سماع أي استغاثة. ولفت إلى أن فرق البحث اعتقدت في تلك اللحظات أن الشاب قد جرفته المياه بعيدًا عن الموقع الذي سقط فيه.
تجويف أسفل المرفأ
وكشف الغيلاني أن الشاب كان عالقًا داخل مساحة مجوفة أسفل المرفأ، بعدما تمكن من التمسك بأحد أجزائها والاحتماء فيها من قوة الأمواج. وأوضح أن ارتفاع البحر حال دون وصول صوته إلى الموجودين في الأعلى، رغم محاولاته المتكررة للاستغاثة.
وأضاف أنه مع انخفاض مستوى المياه بدأ صوت الشاب يُسمع بوضوح، ما ساعد المنقذين على تحديد مكانه والوصول إليه وإخراجه بأمان. وأكد أن وجود ذلك التجويف أسفل المرفأ أدى إلى صعوبة العثور عليه خلال عمليات التمشيط الأولى.
سقوط أثناء التصوير
وبيّن الغيلاني أن الشابين كانا في طريقهما إلى جزيرة مصيرة، ونزلا من مركبتهما بالقرب من المرفأ لالتقاط الصور أثناء انتظار موعد العبّارة. وأشار إلى أنهما انزلقا وسقطا في البحر، قبل أن يتمكن أحدهما من الخروج، فيما تعلق الآخر أسفل المرفأ.
وذكر أن عمريهما يقدران بنحو 18 و13 عامًا، مؤكدًا أنهما يتمتعان بصحة جيدة بعد انتهاء عملية الإنقاذ.
أمواج مرتفعة
وحذّر الغيلاني الزوار من الاقتراب من حواف المرافئ والمواقع البحرية الزلقة، خصوصًا خلال الفترة التي تشهد ارتفاع الأمواج وقوة التيارات. وأضاف أن بعض المواقع تبدو آمنة للزائر، إلا أن البلل المتراكم عليها وحركة الأمواج قد يؤديان إلى الانزلاق المفاجئ والسقوط في البحر.
ودعا الأسر إلى مراقبة الأطفال وصغار السن، وعدم الاقتراب من المواقع الخطرة بهدف التصوير أو مشاهدة الأمواج عن قرب. ولفت إلى أن التيار البحري يكون قويًّا خلال هذه الفترة، ما يجعل الخروج من الماء أكثر صعوبة حتى لمن يجيد السباحة.
جهود تطوعية
وأوضح الغيلاني أن مشاركته في العملية جاءت بحكم خبرته في الغوص، مشيرًا إلى أنه وزملاءه يتلقون اتصالات عند وقوع حوادث مماثلة ويسارعون إلى تقديم المساعدة وفق إمكاناتهم. وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها المتطوعون في البحث عن أشخاص سقطوا في البحر أو تعرضوا لمواقف خطرة في المنطقة.
وبيّن أن المبادرة الفردية وسرعة تحرك أبناء المجتمع أسهمتا في دعم جهود الإنقاذ والوصول إلى الشاب في الوقت المناسب. وأكد أن المتطوعين يؤدون هذا الدور من منطلق الواجب الإنساني، بالتعاون مع الجهات الموجودة في الموقع.
حاجة إلى جاهزية دائمة
وأشار الغيلاني إلى عدم وجود فريق إنقاذ وغوص متواجد على مدار الساعة في المنطقة، بحسب إفادته، ما يرفع أهمية توخي الحذر والابتعاد عن المواقع الخطرة. وذكر أن شرطة عُمان السلطانية كانت موجودة أثناء الحادث وأسهمت في التعامل معه، فيما تولى الغواصون المتطوعون عملية البحث أسفل المياه.
وأضاف أن وصول فرق الإنقاذ من خارج الموقع قد يستغرق وقتًا، خصوصًا في ظل الظروف البحرية والجغرافية المحيطة بمرفأ شنة وجزيرة مصيرة. وأعرب عن أمله في أن يسهم المركز الجديد المزمع إنشاؤه في رفع الجاهزية وتعزيز سرعة الاستجابة للحوادث مستقبلاً.
رسالة للزوار
ودعا الغيلاني مرتادي مرفأ شنة والمواقع البحرية المحيطة إلى عدم المجازفة بالاقتراب من الحواف الزلقة، والالتزام بالتعليمات واللوحات التحذيرية. وشدد على أن التقاط صورة أو الاقتراب من الأمواج لا يستحق تعريض الحياة للخطر، خصوصًا في مواسم الرياح وارتفاع البحر. وختم بتوجيه الشكر إلى شرطة عُمان السلطانية وكل من أسهم في عملية الإنقاذ، مؤكدًا أن تعاون الجميع أسهم في الوصول إلى الشابين وإنهاء الحادث بسلام.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


