هلال الجابري لـ«الوصال»: مداهمة مخزن غير مرخص في بركاء وضبط أكثر من 25 ألف سلعة.. ومنتجات محظورة وأخرى غير مطابقة وصلت إلى الأسواق
ساعة الظهيرة
الوصال ـ كشف هلال بن حمود الجابري، مدير إدارة حماية المستهلك بمحافظة جنوب الباطنة، عن ضبط 25 ألفًا و723 سلعة ومنتجًا داخل موقع غير مرخص في إحدى مناطق ولاية بركاء، بعد اشتباه المفتشين في استخدامه لتخزين وتداول منتجات يُحتمل عدم مطابقتها للمواصفات والاشتراطات المعتمدة.
وخلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» مع مديحة السليماني عبر إذاعة الوصال، أوضح الجابري أن الضبطية جاءت نتيجة الزيارات الميدانية والحملات التفتيشية التي تنفذها الإدارة، حيث بدأت الإجراءات بالتحري والتحقق من الموقع، ثم التنسيق مع النيابة العامة للحصول على إذن بالتفتيش. وبعد استكمال الإجراءات، نفذ فريق التفتيش في الإدارة بالتعاون مع شرطة عُمان السلطانية مداهمة للموقع، وأسفرت العملية عن ضبط الكميات الكبيرة من المنتجات المخالفة، قبل مباشرة الإجراءات القانونية بحق المعنيين.
موقع غير مهيأ
وأشار الجابري إلى أن الموقع بدا في ظاهره كمخزن داخل مزرعة أو استراحة، إلا أنه غير مرخص لهذا الاستخدام، كما أن ظروف التخزين فيه لا تستوفي الاشتراطات المعتمدة، وهو ما قد يؤثر في سلامة وجودة المنتجات. وتكمن الخطورة، وفق الجابري، في أن سوء التخزين أو النقل قد يؤدي إلى انخفاض فاعلية المنتج أو فقدانها، بحيث لا يحقق الغرض الذي اشتراه المستهلك من أجله، كما يمكن أن تتأثر سلامته نتيجة ظروف التخزين غير المناسبة أو سوء التصنيع والنقل.
وتنوعت المضبوطات بين مستحضرات تجميل ومنتجات كمالية ومستحضرات ذات ادعاءات، إلى جانب سلع محظور تداول بعضها في أسواق سلطنة عُمان، فضلًا عن منتجات غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، وأخرى لا تحمل بيانات أو ترجمة باللغة العربية. وجرى التنسيق مع الجهات المختصة للتحقق من وضع المنتجات المحظورة والمخالفة وطبيعة الاشتراطات المنظمة لتداولها.
سحب المنتجات من الأسواق
ولم تتوقف الإجراءات عند ضبط الكميات الموجودة في الموقع، إذ شرعت الإدارة مباشرة في سحب المنتجات التي سبق توزيعها في الأسواق، فيما جرى التنسيق مع إدارات حماية المستهلك في بقية محافظات سلطنة عُمان إذا كانت بعض السلع قد خرجت من نطاق جنوب الباطنة، لضمان سحبها ومتابعتها. وبالتوازي مع ذلك، دخلت القضية مسار الإجراءات القانونية المقررة، فيما تواصل الإدارة استكمال التحقيقات المتعلقة بالمخالفة وتحديد مسؤولية الأطراف المرتبطة بها.
وأوضح الجابري أن القضية مرتبطة بمجموعة من الأفراد، وقد جرى أخذ أقوالهم والرجوع إلى خلفيات الواقعة لاستكمال الإجراءات، كما استُدعي صاحب الموقع وأُخذت أقواله وجُمعت الاستدلالات المتعلقة بطبيعة التعاقد بينه وبين الأشخاص الذين استخدموا المكان. وأكد أن صاحب الموقع سيكون ضمن الإجراءات القانونية التي تتخذها الهيئة، في ضوء ما ستظهره التحقيقات بشأن طبيعة الاتفاق ومسؤوليته عن إتاحة الموقع للتخزين.
مسؤولية أصحاب المواقع
ودعا الجابري أصحاب المزارع والاستراحات والمساحات التي قد تُستخدم للتخزين إلى التأكد من هوية الأشخاص أو الجهات التي يتعاقدون معها، والتحقق من أن المواقع التي يملكونها مصرح باستخدامها كمستودعات أو لأغراض التخزين. وشدد على أهمية توثيق العلاقة التعاقدية بالمستندات الرسمية والحصول على التراخيص المطلوبة، بدل الاكتفاء بتوفير مساحة للمستأجر دون معرفة طبيعة المواد التي يتم إدخالها أو تخزينها فيها، حتى لا يتحمل مالك الموقع تبعات ممارسات مخالفة تقع داخله.
ولفت إلى أن ممارسة الأنشطة المرتبطة بسلامة وصحة المستهلك لا يمكن أن تتم في مواقع غير مرخصة أو غير مهيأة، إذ تخضع المستودعات لاشتراطات تحددها الجهات الحكومية المختصة قبل إصدار الترخيص. وتختلف متطلبات التخزين بحسب طبيعة السلعة، فبعض المنتجات تحتاج إلى درجات تبريد محددة، كما تختلف آليات نقلها وتخزينها وتوزيعها عن منتجات أخرى.
وقد يكون المنتج سليمًا عند خروجه من المصنع، إلا أنه يتلف داخل المستودع إذا لم تتوافر البيئة المناسبة لحفظه، وهو ما قد ينعكس في النهاية على سلامة المستهلك.
المستهلك خط الدفاع الأول
وحول آليات اكتشاف مثل هذه المخالفات، بيّن الجابري أن الهيئة تعتمد على عدة مسارات، من بينها البلاغات التي يقدمها المستهلكون والحملات التفتيشية المكثفة والوجود الميداني بالقرب من الأسواق، إضافة إلى قنوات التواصل التي تتيحها الهيئة. ويمكن للمستهلك الإبلاغ عن الممارسات المخالفة عبر خط المستهلك أو من خلال زيارة إدارات ومديريات الهيئة في مختلف المحافظات، لتبدأ بعدها إجراءات التحري والتحقق واتخاذ ما يلزم.
ووصف الجابري المستهلك بأنه «خط الدفاع الأول» في كشف كثير من المخالفات والممارسات التي تنفذ بشأنها الهيئة ضبطياتها، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى مواصلة التعاون والإبلاغ عن أي منتجات أو ممارسات يشتبه في مخالفتها للأنظمة والاشتراطات. وفيما يتعلق بالسلع التي قد تدخل عبر أفراد أو تُعرض وتباع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أكد أن قنوات الهيئة مفتوحة لمتابعة مثل هذه الممارسات، وأن ثقافة المستهلك ووعيه تمثلان عنصرًا مهمًا في كشفها.
ودعا المستهلك إلى التحقق قبل شراء أي منتج من مصدره وسلامته ومدى كونه أصليًا أو مقلدًا، والإبلاغ عن المواقع أو الحسابات أو طرق التداول التي تثير الشبهة حتى تتمكن الهيئة من التحقق واتخاذ الإجراءات اللازمة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


