الوصال ـ تحدّث حمد بن سليم المشايخي، رئيس مركز البيئة بولاية الكامل والوافي، عن ضبط أحد المصانع في محافظة جنوب الشرقية بعد قيامه بتصريف مياه صرف صحي غير معالجة في موقع غير مخصص لذلك، في مخالفة للاشتراطات والقوانين البيئية، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بحق المخالف. وخلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أوضح المشايخي أن المختصين في هيئة البيئة يواصلون الزيارات الدورية والتفتيشية للمصانع والمنشآت المرخصة بيئيًا، للتأكد من مدى التزامها بالاشتراطات المحددة، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند رصد أي مخالفة.

محطات للمعالجة

وتتوفر في ولايتي الكامل والوافي ومناطق أخرى بمحافظة جنوب الشرقية محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي تحت إدارة شركة نماء لخدمات المياه، حيث تستقبل المياه الناتجة عن الاستخدامات المنزلية والصناعية وتخضعها لعمليات معالجة قبل إعادة استخدامها أو التعامل معها وفق الضوابط المعتمدة. أما واقعة المصنع، فجاء ضبطها ضمن عمل الوحدات الرقابية التابعة لهيئة البيئة، التي تنفذ زيارات تفتيشية مفاجئة للمنشآت على مدار الساعة، لمتابعة الالتزام البيئي ورصد أي ممارسات مخالفة.

وبيّن المشايخي أن المياه المعالجة تمر بمراحل متعددة داخل محطات الصرف الصحي لتقليل المكونات والعناصر الموجودة فيها، فيما تتمثل المياه غير المعالجة في المياه الناتجة مباشرة عن الاستخدام الآدمي أو الصناعي قبل خضوعها لمراحل المعالجة المطلوبة.

أضرار بيئية

ويمثل التصريف العشوائي لمياه الصرف غير المعالجة، بحسب المشايخي، مصدرًا للتلوث نتيجة إلقائها في أماكن مكشوفة وغير مرخصة، وما يترتب على ذلك من تغير في الخصائص الكيميائية للتربة وتأثيرات على الغطاء النباتي والكائنات الحية والإنسان، إلى جانب انبعاث الروائح من مواقع التصريف. ويمتد الأثر كذلك إلى المياه الجوفية، إذ يمكن للمواد السائلة والمخلفات أن تتسرب إلى باطن الأرض عند تصريفها في مواقع غير مبطنة، بما يؤدي إلى وصول الملوثات إلى مصادر المياه الجوفية.

ولا تقتصر الإجراءات المتخذة، وفق المشايخي، على ضبط المخالفة وفرض الغرامة، إذ تلزم هيئة البيئة المخالف بإيقاف مصدر التلوث وإزالة أسبابه وتصحيح الوضع البيئي، إلى جانب معالجة الآثار الناتجة في التربة أو المياه وإعادة الموقع إلى وضعه السابق قدر الإمكان. وأكد أن قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث رقم 114/2001 نص في مادته السابعة على عدم جواز استخدام البيئة العُمانية لتصريف الملوثات البيئية سواء كانت سائلة أو صلبة أو غازية، كما تحدد لائحة تنظيم التراخيص البيئية رقم 107/2023 الإجراءات المرتبطة بعدم الالتزام بالاشتراطات البيئية، وما يترتب عليها من مخالفات وغرامات مالية وإلزام المخالف بتصحيح الوضع.

وحول مبررات الواقعة، أشار المشايخي إلى أن المتسببين أفادا بعدم معرفتهما بالأضرار البيئية الناتجة عن هذا النوع من التصريف، وبعد توضيح تأثيراته على البيئة والإنسان والكائنات الحية جرى تصحيح الوضع وإزالة أسباب المخالفة وتنظيف الموقع ومعالجة التربة والمياه المتأثرة. وأضاف أن تطبيق القانون لا يفرق بين مواطن ووافد، موضحًا أن الرقابة البيئية تعمل على مدار الساعة لضبط أي تعدٍ أو ممارسة مخالفة، وأن وجود التشريعات يأتي لضمان الالتزام والحد من أي تجاوزات تضر بالبيئة.

ثلاث زيارات سنويًا

وفيما يتعلق بمتابعة المصانع والمنشآت الأخرى، أوضح المشايخي أن المركز يعتمد على قاعدة بيانات للمنشآت المرخصة، ويجري المختصون نحو ثلاث زيارات لكل منشأة خلال العام وفي أوقات مختلفة، لمتابعة مدى التزامها بالاشتراطات البيئية المرفقة عند إصدار الموافقة البيئية. وتبدأ الإجراءات تدريجيًا عند تسجيل المخالفات، إذ يتم توجيه إنذار في الحالات البسيطة، ثم خطاب كتابي، وصولًا إلى تسجيل المخالفة واتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا استمر عدم الالتزام.

وفي حال استمرار المخالفة يمكن إيقاف الترخيص، بينما يؤدي تكرارها ثلاث مرات إلى إلغاء الترخيص نهائيًا إلى حين تصحيح الوضع البيئي، ضمن تدرج يبدأ بالإنذار ثم المخالفة فإيقاف الترخيص وصولًا إلى الإلغاء إذا لم تتم معالجة مصدر التلوث.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو