هلال الصباري لـ«الوصال»: على النحالين إصدار تصريح قبل نقل الخلايا بين المحافظات.. 7 أيام للموافقة و3 خلايا فقط داخل التجمعات السكنية
ساعة الظهيرة
الوصال ـ كشف هلال الصباري، رئيس قسم النحل بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن القرار الوزاري رقم 218/2026 جمع الأحكام والقرارات المنظمة لقطاع النحل في إطار واحد، بهدف تبسيط الإجراءات المتعلقة بإنشاء المناحل والتراخيص ونقل الخلايا وحماية السلالة العُمانية، بدل توزيعها سابقًا بين عدة قرارات.
وأوضح الصباري، أن القرار ضم عددًا من التنظيمات السابقة، من بينها القرارات المرتبطة بالمناطق المخصصة لتربية وإكثار نحل العسل، ونقل الخلايا بين المحافظات، وحظر تصدير سلالات وطوائف نحل العسل، بما يسهل على المربي الرجوع إلى اشتراطات موحدة. وأشار إلى أن التعديلات أعادت تصنيف وتنظيم المناحل إلى منزلية وخاصة وتجارية، مع وضع اشتراطات تتناسب مع طبيعة كل فئة وموقعها وعدد الخلايا الموجودة فيها.
3 خلايا للمناحل المنزلية
وبيّن الصباري أن عدد الخلايا المسموح بها للمنحل المقام في التجمعات السكنية خُفض من 5 خلايا سابقًا إلى 3 خلايا، موضحًا أن التعديل جاء نتيجة بعض الإشكالات التي ظهرت في المناطق المكتظة بالسكان. وأضاف أن القرار اشترط كذلك ألا يزيد عدد الأقراص في الخلية الواحدة على 10 أقراص، موضحًا أن زيادة الأقراص تؤدي إلى زيادة قوة الخلية، وهو ما قد يسبب تأثيرًا على المنازل والمباني المجاورة.
وفي المقابل، تغير الحد المرتبط بالمناحل الخاصة، إذ ارتفع من 29 خلية في التنظيم السابق إلى ما يصل إلى 50 خلية، فيما أصبحت المناحل التجارية تبدأ من 50 خلية فأكثر بدلًا من 30 خلية سابقًا. وأوضح أن المواطن الراغب في إنشاء منحل يتقدم إلى دائرة التنمية الزراعية في الولاية التابعة لها، حيث يتم تعريفه بالاشتراطات المطبقة على نوع المنحل المطلوب وترتيبات الحصول على الترخيص.
حماية السلالة العُمانية
وأكد الصباري أن القرار يستمر في حماية سلالة النحل العُماني من دخول السلالات المستوردة إلى معظم محافظات سلطنة عُمان، مبينًا أن جميع المحافظات مخصصة لتربية النحل العُماني، مع وجود وضع مختلف في بعض المناطق المتاخمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومنها دبا ومدحاء، نظرًا إلى طبيعة الحدود والتداخل الجغرافي. وأشار إلى أن أي دخول للسلالات في المناطق المشمولة بالاستثناء يبقى خاضعًا للتنظيم والحجر والإجراءات والطلبات المحددة.
وأوضح أن حماية السلالة العُمانية تأتي لما تتمتع به من قدرة على التأقلم مع الظروف الجوية والتضاريس المختلفة في سلطنة عُمان، سواء درجات الحرارة المرتفعة أو البرودة وتنوع البيئات. وأضاف أن خبراء زاروا سلطنة عُمان أشادوا بالسلالة العُمانية من حيث نشاطها وقدرتها على جمع العسل وتأقلمها مع اختلاف الأجواء واستمرار نشاطها خلال فترات مختلفة من العام.
7 أيام للموافقة على نقل الخلايا
ومن أبرز التعديلات التي تناولها الصباري تقليص مدة البت في طلبات نقل خلايا النحل، موضحًا أن الإجراءات كانت تستغرق سابقًا مدة أطول في انتظار موافقات الدوائر المختصة، بينما جرى تحديدها حاليًا بنحو 7 أيام. وقال إن تقليص المدة يراعي قصر مواسم جمع العسل وحاجة المربين إلى التحرك سريعًا بين المراعي، حتى لا تضيع عليهم فترات الإزهار والإنتاج بسبب تأخر الموافقة.
وأضاف أن انتقال الخلايا بين المواقع لا يعد أمرًا استثنائيًا في نشاط تربية النحل، وإنما يمثل أحد الأساليب الأساسية للاستفادة من اختلاف الظروف المناخية والمراعي بين المحافظات. وأشار إلى أن المربين ينقلون خلاياهم لأسباب متعددة، من بينها الابتعاد عن مناطق رش المبيدات أو الكوارث الطبيعية، والانتقال إلى مناطق أكثر ملاءمة لنشاط النحل، والاستفادة من مواسم السدر والثمر والمراعي الموسمية في المحافظات المختلفة.
وبيّن أن التنوع الجغرافي والمناخي في سلطنة عُمان يتيح استمرار نشاط النحل على مدار العام عند إدارة المناحل بصورة جيدة، إذ يمكن للمربي الانتقال بين المناطق الجبلية والصحراوية ومحافظة ظفار وغيرها بحسب الموسم وتوافر المرعى. وأضاف أن عدم نقل الخلايا في موسم ضعيف الإنتاج إلى منطقة تتوافر فيها المراعي قد يؤدي إلى خسارة فرصة إنتاجية كاملة للمربي، وهو ما ينعكس على دخله.
التصريح يمنع النقل العشوائي
وأكد الصباري أن نقل الخلايا من محافظة إلى أخرى يحتاج إلى تصريح، موضحًا أن الغرض منه تنظيم المواقع وليس عرقلة حركة المربين. وقال إن النقل العشوائي قد يؤدي إلى وضع الخلايا بالقرب من المنازل أو العزب أو المناحل القائمة مسبقًا، ما قد يتسبب في إشكالات بين المربي وأصحاب المواقع المجاورة.
وأضاف أن المربي يرسل إحداثيات الموقع المقترح قبل النقل، ثم يقوم الفني المختص في الدائرة التابعة للموقع الجديد بزيارته والتأكد من مطابقته للاشتراطات المحددة. وأوضح أن وجود تصريح رسمي يحمي المربي نفسه من النزاعات ويضمن عدم إلحاق الضرر بالمواطنين أو أصحاب المناحل الأخرى، مؤكدًا أن الهدف من الإجراء هو التنظيم وليس التعقيد.
الغرامة بعد الإنذار
وعن المخالفات، أشار الصباري إلى أن التعامل يبدأ في الأصل بالإنذار والتوجيه، وأن الجهات المختصة والفنيين يعملون على معالجة الوضع بالتفاهم متى كان ذلك ممكنًا. وأضاف أنه في حال عدم استجابة المربي للملاحظات أو استمرار المخالفة، يمكن أن تصل الغرامة إلى 500 ريال عُماني كحد أدنى وفق ما أورده خلال اللقاء.
ولفت إلى أن لجانًا مختصة يمكن أن تزور المواقع للتأكد من عدم تأثير المنحل على المناطق السكنية أو المواقع المحيطة، مع العمل على تسهيل الإجراءات متى استوفت المواقع المتطلبات التنظيمية.
رسوم لمدة 3 سنوات
وبيّن الصباري أن رسوم إصدار تصاريح المناحل المنزلية والخاصة تبلغ 3 ريالات عُمانية لمدة 3 سنوات، فيما تبلغ رسوم المنحل التجاري 45 ريالًا عُمانيًا للمدة نفسها. وأكد أن التنظيم الجديد يستهدف تطوير قطاع النحل وتحسين إدارته بما يواكب نمو النشاط الاقتصادي المرتبط بإنتاج العسل وتربية النحل في سلطنة عُمان.
وفي ختام حديثه، دعا مربي النحل إلى الالتزام بالاشتراطات الجديدة، موضحًا أن هذه الضوابط لم توضع لتقييد حركة الخلايا، وإنما لتنظيم القطاع وحماية المربين والمجتمع والمناحل نفسها. وأشار إلى أن الفحص الفني قبل نقل الخلايا يكتسب أهمية إضافية في منع انتقال الأمراض والآفات من منحل إلى آخر، خصوصًا إذا كانت بعض الخلايا مصابة، مؤكدًا أن الرقابة في هذه الحالات تحمي قطاع النحل ككل وتحافظ على المناحل السليمة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


