الوصال ــ تحدّث بطل الراليات حمد بن سعيد الوهيبي خلال استضافته في برنامج «فوانيس الوصال» مع سالم العمري، عن المقدم سعيد سالم الوهيبي، مستعرضًا نشأته الأولى التي اتسمت بالقسوة وصعوبة الظروف. وأوضح أن والده فقد والده وهو في الرابعة أو الخامسة من عمره، ليبدأ فصلًا مبكرًا من المعاناة في جبال ووادي السرين، حيث عاش سنوات وصفها بأنها «مريرة»، شكّلت ملامح شخصيته وأكسبته صلابة مبكرة.

من الجبال إلى مسقط

وتناول حمد الوهيبي انتقال والده إلى مسقط برفقة عمه للعمل في سن صغيرة، حيث تنقل بين أعمال عدة قبل أن يستقر في مجال البناء، ضمن شركة كانت تتولى إنشاء وصيانة القصور في عهد السلطان سعيد بن تيمور. وأشار إلى أن إحدى المحطات المفصلية تمثلت في انتقاله إلى صحار للعمل في مشروع بناء معسكر عسكري اسمه  «بيت كشمير»، وهي الخطوة التي قرّبته من المؤسسة العسكرية وغيّرت مسار حياته.

قرار الالتحاق بالجيش

وبيّن بطل الراليات حمد الوهيبي في «فوانيس الوصال» أن والده تقدّم بطلب للالتحاق بالجيش، لكنه رُفض في المرة الأولى، غير أن الإصرار كان حاضرًا، إذ أعاد المحاولة حتى قُبل في الخدمة. ولفت إلى أن تلك اللحظة شكّلت بداية تحول جذري في حياته، حيث دخل عالم الانضباط العسكري والعمل المؤسسي، وبدأ في بناء مسيرته بثبات.

سنوات التأسيس في صحار

وأشار إلى أن والده أمضى سنوات طويلة في صحار، وهناك تزوّج من والدته، وبنى أسرته الأولى، وامتلك مزرعة كبرت العائلة في محيطها. وأوضح أن ظروف الخدمة العسكرية تداخلت مع تفاصيل الحياة الشخصية، إذ تنقل بين مواقع مختلفة، فيما وُلد بعض الأبناء في مسقط خلال فترات كانت تشهد تحركات عسكرية في مناطق أخرى من سلطنة عمان.

تنقلات ومسؤوليات

وتحدّث حمد الوهيبي عن تنقل والده ضمن كتيبة ساحل عُمان إلى عبري ونزوى وهيما، مؤكدًا أن طبيعة العمل العسكري آنذاك كانت تتطلب الجاهزية والتنقل المستمر. وأشار إلى أن مشاركة أبناء مسقط في الجيش في تلك المرحلة لم تكن واسعة، ما جعل تجربة والده متميزة من حيث البيئة الاجتماعية التي خرج منها.

خيار المستقبل

وتناول في حديثه دوافع اختيار والده للمؤسسة العسكرية، موضحًا أنه رأى في الجيش مستقبلًا أوضح من الأعمال التقليدية، خاصة في ظل محدودية الفرص آنذاك. وأضاف أن الانضباط الذي اكتسبه انعكس على سلوكه اليومي، فكان حازمًا في قراراته، ملتزمًا في عمله، وصاحب شخصية قيادية واضحة.

محطات عسكرية بارزة

ولفت إلى أن والده شارك في حرب جبل الأخضر وأحداث ظفار، وأن لديه روايات كثيرة عن تلك المراحل، بعضها يحمل طابعًا إنسانيًا، وبعضها يرتبط بشخصيات مؤثرة في تاريخ سلطنة عمان. وأشار إلى أن تلك التجارب عمّقت خبرته وأكسبته مكانة داخل المؤسسة العسكرية.

أول ضابط عُماني

واختتم بطل الراليات حمد بن سعيد الوهيبي في «فوانيس الوصال» مع سالم العمري بالإشارة إلى أن والده يُعد أول ضابط عُماني عربي في الجيش السلطاني العُماني، وأول من حمل رتبة ملازم من أبناء عُمان، موضحًا أن الوصول إلى هذه الرتبة لم يكن سهلًا في ظل هيمنة الضباط الأجانب آنذاك. وأكد أن مسيرته تمثل قصة صعود بدأت من اليتم والمعاناة، وانتهت بريادة عسكرية أسهمت في مرحلة مهمة من تاريخ الوطن.

لمتابعة حلقة «فوانيس الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو