خالد الرواحي لـ«الوصال»: المنصات تمنح الطالب شرحًا متكررًا بكلفة أقل.. والمدرسة تظل الأساس في بناء المعرفة والشخصية
منتدى الوصال
الوصال ـ أكد خالد بن محمد الرواحي، مدير العلاقات العامة بأكاديمية همم التعليمية، أن المنصات التعليمية الرقمية لا تمثل بديلًا للمدرسة أو للمعلم داخل الصف، وإنما تؤدي دورًا مكملًا يتيح للطالب إعادة الشرح واختيار الوقت المناسب للتعلم والاستفادة من الاختبارات والتدريبات والمراجعات خارج ساعات الدراسة النظامية.
وقال خلال مشاركته في برنامج «منتدى الوصال» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال: إن هناك اختلافًا بين المنصة التعليمية والمدرس الخصوصي، إذ تمنح المنصة الطالب فرصة الرجوع إلى الدرس أكثر من مرة، والاستفادة من محتوى مسجل إلى جانب الدروس المباشرة، في حين ترتبط الدروس الخصوصية غالبًا بموعد ومكان محددين. وأوضح أن الطالب قد يحتاج إلى المنصة بسبب فوات جزء من الشرح داخل الصف أو اختلاف قدرته على الاستيعاب عن بقية زملائه، لافتًا إلى أن بعض الطلبة لا تكفيهم طريقة شرح واحدة ويحتاجون إلى إعادة المعلومة بأساليب مختلفة حتى يتمكنوا منها.
تعليم مباشر ومسجل
وبيّن الرواحي أن المنصات تجمع بين التعليم المتزامن وغير المتزامن، إذ يستطيع الطالب حضور حصة مباشرة مع المعلم داخل الصف الافتراضي، ثم العودة لاحقًا إلى تسجيلها في حال فاته جزء من الدرس أو أراد إعادة شرح نقطة محددة.
وأشار إلى أن هذه المرونة تتيح للطالب التعلم في الوقت الملائم له، وتمنحه مساحة أكبر للمراجعة مقارنة بالحصة التي تنتهي بمجرد مغادرة الصف. وأضاف أن المحتوى الرقمي يمكن أن يستفيد من أدوات وتقنيات التعليم الحديثة في عرض المعلومة وتبسيطها، شرط أن يكون منظمًا ومتوافقًا مع ما يدرسه الطالب في المدرسة.
المواد العلمية في الصدارة
وأوضح الرواحي أن الإقبال الأكبر على المنصات يتركز في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء واللغة الإنجليزية واللغة العربية، فيما يكون الإقبال أقل على عدد من المواد الأدبية. وأشار إلى أن الاستخدام يرتفع في المراحل المتقدمة، خصوصًا من الصف التاسع وحتى الثاني عشر، حيث تصبح الحاجة إلى المراجعة والتدريب أكثر حضورًا مع زيادة كثافة المناهج والاستعداد للامتحانات.
اختيار المعلم وفق معايير
وحول اختيار المعلمين، ذكر الرواحي أن الأكاديمية تعتمد مجموعة من المعايير، من بينها امتلاك المعلم مؤهلًا متخصصًا في المادة، وقدرته على تبسيط المعلومات، وخبرته في تدريس المنهج ومعرفته بمستويات الطلبة والفروق الفردية بينهم. وأضاف أن التعامل مع التقنيات والمنصات الرقمية أصبح مهارة أساسية للمعلم الذي يقدم هذا النوع من التعليم، لأن تقديم الدرس إلكترونيًا يختلف عن نقله حرفيًا من الصف التقليدي إلى الشاشة، ويحتاج إلى طريقة مناسبة لتنظيم المحتوى والتفاعل مع الطلبة.
600 بيسة للحصة وفق تقدير الأكاديمية
وفيما يتعلق بالكلفة، أوضح الرواحي أن الأسعار تختلف وفق المرحلة الدراسية وطبيعة المادة وعدد الساعات ونوعية الخدمة والاختبارات والمراجعات المقدمة. وقال إن متوسط تكلفة الحصة في أكاديمية همم ـ بحسب تقديره ـ قد لا يتجاوز نحو 600 بيسة في بعض المراحل المتقدمة عند احتساب قيمة الاشتراك، مقارنة بالكلفة الأعلى للدروس الخصوصية الحضورية.
وأضاف أن معدل ما يدفعه ولي الأمر في الأكاديمية يتراوح، وفق ما ذكره، بين 10 و15 ريالًا تقريبًا، مشيرًا إلى وجود مبادرات مجانية لفئات تشمل المستفيدين المرتبطين بلجان الزكاة والمسرحين عن العمل وأصحاب الدخل المحدود. وفي حديثه عن الأسعار المتداولة في السوق، قدّر الرواحي الاشتراكات في المراحل المتقدمة بنحو 15 إلى 25 ريالًا بحسب المادة والمنصة، مع التأكيد على أنه لا يملك بيانات شاملة عن جميع المنصات العاملة.
المدرسة تبقى الأساس
وشدد الرواحي على أن المنصة لا يمكن أن تستبدل البيئة المدرسية، موضحًا أن المدرسة تسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية فكره وميوله ومواهبه، فيما يقتصر دور المنصة على تقديم دعم إضافي ومحتوى يساعد على رفع التحصيل. وقال إن بعض الطلبة قد يجدون صعوبة في الاستيعاب داخل الصفوف المزدحمة، بينما تساعدهم المراجعة الفردية عبر الأجهزة في العودة إلى النقاط التي لم يفهموها، لكن ذلك لا يلغي الدور المركزي للمدرسة والمعلم.
معلمون مساعدون للرد على الطلبة
وردًا على المخاوف المتعلقة بأعداد الطلبة الكبيرة في الصفوف الافتراضية، أوضح الرواحي أن الأعداد تختلف باختلاف المادة، مشيرًا إلى أن أكاديمية همم لم تصل ـ بحسب حديثه ـ إلى حالات تضم ألف طالب في الحصة الواحدة. وأضاف أن المعلم المباشر لا يعمل منفردًا، إذ توجد مجموعة من المعلمين المساعدين للرد على أسئلة الطلبة واستفساراتهم، بما يقلل فترات الانتظار ويرفع مستوى التفاعل داخل المنصة.
تنظيم المحتوى وجودته
ورأى الرواحي أن من أبرز ما ينبغي أن تركز عليه المنصات اختيار المعلمين ذوي الخبرة والكفاءة، وتطوير المحتوى بصورة تساعد الطالب فعلًا على الفهم وليس مجرد إعادة المادة المدرسية بالصورة نفسها. وأوضح أن المحتوى الإلكتروني ينبغي أن يكون مختلفًا في طريقة العرض ومتفقًا مع المضمون الذي يتلقاه الطالب داخل الغرفة الصفية، مع توظيف التدريبات والاختبارات وتقنيات العرض لرفع الفائدة التعليمية.
وحول وضع الترخيص، أوضح أنه بحكم عمله في العلاقات العامة لا يملك التفاصيل المتعلقة بالجهات التي منحت الأكاديمية تراخيصها، مشيرًا إلى أن الإدارة هي الجهة الأقدر على توضيح ذلك، وأن الأكاديمية تقدم كذلك خدمات وبرامج تدريبية إلى جانب الدروس الإلكترونية. وأكد في ختام حديثه أن الفرق الأساسي، من وجهة نظره، بين المنصة والمدرس الخصوصي يتمثل في انخفاض الكلفة وإمكانية العودة إلى المحتوى المسجل والاستفادة من التدريبات والأنشطة في أي وقت، مع بقاء المدرسة والمعلم الحضوري أساس العملية التعليمية.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


