م. فؤاد الكندي لـ«الوصال»: التكامل بين المالك والاستشاري والمقاول أساس نجاح العقود الهندسية
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أوضح المهندس فؤاد بن عبدالله الكندي رئيس جمعية المهندسين العُمانية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن اختيار العقود الهندسية محورًا لملتقى العقود الهندسية 2026 جاء انطلاقًا من أهمية هذا الملف في صيانة مقدرات التنمية وتعزيز جودة تنفيذ المشاريع، مشيرًا إلى أن كل ما تشهده سلطنة عُمان من مشاريع وتنمية يمر بسلسلة مترابطة تبدأ بالإرادة لتنفيذ المشروع، ثم إعداد المواصفات، وصياغة العقود، وضم الوثائق والرسومات والمستندات المكملة، وصولًا إلى مرحلة التنفيذ. وأضاف أن العقود الهندسية تمثل المرجعية التي ينتقل عبرها المشروع من مرحلة التخطيط إلى حيز الإنجاز، ولذلك فإن تسليط الضوء على تفاصيلها وأثرها في نجاح المشاريع يعد مطلبًا أساسيًّا في هذه المرحلة التنموية.
تحديات التنفيذ
وأشار الكندي إلى أن التحديات التي تواجه المشاريع كثيرة ومتنوعة، من بينها التأخير وتجاوز التكاليف، غير أن جوهر المسألة يرتبط بوضوح بنود العقد ومواصفاته، واختيار نوع العقد المناسب لكل مشروع، ثم إدارته وتنفيذه والتعامل مع المستجدات التي قد تطرأ أثناء التنفيذ. وأكد أن نجاح المشروع أو تعثره يتحدد بدرجة كبيرة من خلال هذه العناصر، ما يجعل الوعي بالعقود الهندسية وفهمها بدقة أمرًا ضروريًّا لكل الأطراف المعنية بها.
تكامل ضروري
وتناول رئيس جمعية المهندسين العُمانية أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والاستشاريين والمقاولين وسائر الشركاء، موضحًا أن هذا التكامل مطلوب في مراحل متعددة من عمر المشروع، بدءًا من التخطيط والتوثيق، مرورًا بصياغة تفاصيل المشروع والعقد، وانتهاءً بمرحلة التنفيذ والتسليم. وأفاد أن العقود ينبغي أن تكون متوافقة مع النظم والظروف المحلية في السلطنة، حتى تستجيب لمتطلبات الموقع الجغرافي وإرادة المالك وحاجات المشروع الفعلية. ولفت إلى أن غياب هذا التكامل قد يحول المشروع من أداة لتحقيق التنمية إلى إشكالية تعيق التنفيذ وتؤثر في مساره.
عقود تواكب المرحلة
وفي حديثه عن الحاجة إلى الممارسات العالمية، أوضح الكندي أن الحراك التنموي المتسارع في سلطنة عُمان، مع المشاريع الكبرى الجارية في عدد من المحافظات، يرفع الحاجة إلى التعرف على نماذج العقود المختلفة والتمييز بين الأنسب منها لكل مشروع. وأضاف أن هناك نماذج تقليدية استُخدمت على نطاق واسع في مشاريع سابقة، إلى جانب نماذج أخرى قد تكون معروفة عالميًّا لكنها لم تُستخدم كثيرًا في السلطنة، رغم أنها تستجيب لمتطلبات التمويل وسرعة الإنجاز وتجاوز بعض المراحل التقليدية التي لم تعد ملائمة في كل الحالات. وأكد أن المرحلة الحالية تستدعي فهمًا أعمق لهذه النماذج، وتعريف جميع الشركاء بها، حتى يتمكنوا من التعامل معها بكفاءة، سواء كانوا ملاكًا أو استشاريين أو مقاولين أو مستخدمين.
نقل المعرفة
وبيّن الكندي أن جمعية المهندسين العُمانية تنظر إلى هذا الملتقى بوصفه منصة لنقل المعرفة إلى مختلف الأجيال والفئات المرتبطة بالشأن الهندسي، من الطلبة والأكاديميين إلى المهندسين الجدد وذوي الخبرة. وأوضح أن الجميع بحاجة إلى استيعاب الفروقات بين العقود ومناسبتها للمشاريع المختلفة، لأن هذه المعرفة لا تخص القائمين على التنفيذ وحدهم، وإنما تمتد إلى كل من يتعامل مع المشروع من بداياته وحتى اكتماله. وأضاف أن الملتقى استهدف هذه الشرائح كلها، من أجل تعزيز الفهم المشترك للعقود الهندسية، والمساهمة في تحسين إدارة المشاريع وتنفيذها.
مشكلة تتكرر
وفي استحضاره لمشهد متكرر من واقع خبرته في القطاعين الحكومي والخاص، أوضح الكندي أن من أكثر الإشكالات التي تتكرر في المشاريع ظهور مستجدات فنية أثناء التنفيذ لا تدعمها تفاصيل العقد الذي يُنفذ المشروع بموجبه، ما يحول الأمر إلى عقدة تعاقدية تحتاج إلى معالجة ترضي جميع الأطراف. وأشار إلى أن العقد يظل المرجعية الأساسية في مثل هذه الحالات، فإذا لم يكن نوع العقد وتفاصيله ومواصفاته قادرًا على استيعاب ما قد يستجد خلال التنفيذ، فإن المشروع يدخل في إشكالية تؤثر في سيره وتعرقل الوصول إلى حلول سريعة ومرضية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



