م. سعود الشيذاني لـ«الوصال»: العدادات الذكية تكشف الفاقد وقطاع المياه يستهدف خفضه إلى 10 بالمائة
منتدى الوصال
الوصال ــ أكد المهندس سعود بن ناصر الشيذاني مدير عام مديرية المياه والصرف الصحي في هيئة تنظيم الخدمات العامة أن التعرفة الحالية لخدمات المياه ستبقى دون تغيير، مشيرًا إلى أن الشرائح المدعومة ستستمر وفق الأسعار المعتمدة سابقًا، في ضوء ما أقرته وزارة المالية، مع مراعاة الآثار الاجتماعية في حال طرأ أي تغيير مستقبلي على سياسة التعرفات.
وخلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال»، أوضح الشيذاني أن الهيئة تعمل ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040 لرفع نسب تغطية شبكات المياه والصرف الصحي، مبينًا أن الشركة العُمانية لخدمات المياه والصرف الصحي باشرت تنفيذ عدد كبير من المشاريع، سواء عبر شبكات تم الانتهاء منها أو أخرى ما تزال قيد الإنشاء، وهو ما انعكس في نمو قاعدة المشتركين وارتفاع كمية المياه المنتجة.
نمو في التغطية
وأشار إلى أن التوسع في الشبكات أسهم في تسجيل نمو يقارب 14 بالمائة في عدد المشتركين، إلى جانب أكثر من 16 بالمائة في كمية المياه المنتجة، موضحًا أن هذه المؤشرات تعكس دخول شبكات جديدة إلى الخدمة وربط وحدات سكنية إضافية بشبكة المياه.
مسقط ضمن الأولوية
وفي ما يتعلق بمحافظة مسقط، بيّن الشيذاني أن نسبة التغطية بشبكات المياه تتجاوز 75 بالمائة وتصل في بعض المناطق إلى 85 بالمائة، فيما تشهد شبكات الصرف الصحي كذلك توسعًا مستمرًّا عبر مشاريع قائمة في بوشر والسيب والعامرات، في إطار جهود رفع التغطية في الولايات ذات الكثافة العمرانية الأعلى.
وأضاف أن الأولوية في تنفيذ الشبكات تُمنح للمخططات ذات نسب التعمير المرتفعة، موضحًا أن المخططات التي تتجاوز فيها نسبة التعمير 30 إلى 35 بالمائة تحظى بأولوية مباشرة، في حين تُرحّل المخططات الأقل تعميرًا إلى مراحل لاحقة، بما يضمن الاستفادة المثلى من الأصول المنفذة وجودة المياه داخل الشبكة.
تمويل مباشر للمشاريع
ولفت إلى أن الإطار التنظيمي الحالي أتاح للشركات المنفذة الاستثمار المباشر في مشاريع المياه والصرف الصحي دون انتظار الاعتمادات المالية التقليدية، على خلاف ما كان معمولًا به سابقًا، وهو ما أسهم في تسريع تنفيذ المشاريع وتوسيع نطاق الخدمة.
أولوية مرتبطة بعدادات الكهرباء
وأوضح أن معيار الأولوية في بعض المحافظات يرتبط بعدد حسابات الكهرباء السكنية، باعتبارها مؤشرًا على حجم التعمير الفعلي، ما يساعد في تحديد المناطق الأكثر حاجة إلى ربطها بشبكات المياه أولًا، مع استمرار العمل في مختلف المحافظات وفق نظرة شمولية تضمن نصيب كل ولاية من المشاريع المخطط لها.
المياه الجوفية وجودة الشبكة
وتطرق الشيذاني إلى ملف المياه الجوفية، موضحًا أن التحدي لا يتعلق فقط بالكلفة، بل أيضًا بضمان الجودة، إذ تخضع المياه التي تصل عبر الشبكة إلى منظومة رقابة وفحوصات يومية تتجاوز مليون فحص، في حين أن المياه الجوفية تحتاج إلى متابعة وفحص مستمرين للتأكد من سلامتها، خاصة مع احتمالات التلوث البيولوجي أو اختلاطها بمياه الصرف الصحي في بعض المناطق.
وأشار إلى أن الهيئة تشجع المستفيدين على الاعتماد على مياه الشبكة بوصفها الخيار الأكثر أمانًا للأسرة، مؤكدًا أن الفلاتر المنزلية لا تكفي وحدها للتعامل مع جميع أنواع الملوثات المحتملة في المياه الجوفية.
أمن مائي ومصادر بديلة
وفي حديثه عن الأمن المائي، أفاد الشيذاني بأن الهيئة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تعمل وفق الاستراتيجية العُمانية للمياه، التي حددت جملة من المخاطر، من بينها الاعتماد على التحلية، ووضعت توصيات لرفع المخزون المائي سواء عبر التخزين فوق الأرض أو في باطنها، إلى جانب إيجاد مصادر بديلة.
وأوضح أن من بين هذه البدائل مشروع الاستفادة من المياه السطحية في سد وادي ضيقة، عبر تنقيتها وفق المواصفات العُمانية لمياه الشرب ثم ضخها في الشبكة، بما يوفر مصدرًا بديلًا يمكن الاعتماد عليه وقت الطوارئ أو عند تعطل محطات التحلية أو تأثر مياه البحر بأي نوع من التلوث.
وأضاف أن مستويات التخزين الحالية تتفاوت بين يوم واحد وخمسة أيام بحسب المناطق، في حين يتمثل المستهدف في الوصول إلى مخزون يكفي سبعة أيام على مستوى المحافظات والولايات.
عدادات ذكية وتقليص الفاقد
وأكد الشيذاني أن قطاع المياه أنجز تقريبًا استبدال العدادات الذكية بنسبة 100 بالمائة، ما أتاح للمشتركين متابعة استهلاكهم عبر التطبيقات والرسائل النصية، كما منح الشركات بيانات أدق عن حجم الفاقد والتسربات والانقطاعات.
وبيّن أن فاقد المياه ما يزال من أكبر التحديات، إذ يبلغ حاليًّا نحو 32 بالمائة، في حين تستهدف الرؤية خفضه إلى 10 بالمائة خلال السنوات المقبلة.
بدائل جديدة للصرف الصحي
وفي ملف الصرف الصحي، أوضح أن نسبة التغطية في محافظة مسقط تدور في السبعينات، مع استمرار تنفيذ مشاريع جديدة، إلى جانب التوجه نحو وحدات صرف صحي منزلية مستقلة في بعض المخططات منخفضة التعمير، بحيث تعالج المياه داخل الوحدة ويُعاد استخدام جزء منها لأغراض الزراعة، فيما يُحقن الفائض في باطن الأرض بعد تنقيته، على أن تتحمل شركة الخدمة تكاليف الصيانة والتشغيل.
وفي ختام حديثه، دعا الشيذاني المشتركين إلى الاستفادة من قنوات التواصل والتطبيقات التي توفرها الشركة والهيئة، سواء لمتابعة الاستهلاك أو الفوترة أو الإبلاغ عن التحديات، مؤكدًا أن هذه البيانات تشكل مدخلًا مهمًّا في تقييم الوضع واتخاذ القرارات المستقبلية.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


