ياسر الهنائي لـ«الوصال»: غرامات صيد الطيور البرية في سلطنة عُمان تصل إلى 5 آلاف ريال مع السجن
ساعة الظهيرة
الوصال ــ بيّن ياسر بن حمود الهنائي رئيس قسم الرقابة البيئية بإدارة البيئة بمحافظة الظاهرة أن جميع الطيور البرية، سواء كانت مهاجرة أو مستوطنة محليًّا، تخضع للحماية القانونية في سلطنة عُمان، مؤكدًا أن الاعتداء عليها أو صيدها يعرّض مرتكبه للمساءلة القانونية وفقًا للتشريعات النافذة.
وأوضح، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أنه لا توجد في سلطنة عُمان أي تصاريح للصيد، لا للطيور ولا للحيوانات البرية، ما يجعل أي ممارسة من هذا النوع مخالفة صريحة، داعيًا إلى تصحيح الفهم الخاطئ لدى بعض الهواة الذين يعتقدون أن صيد بعض الطيور المهاجرة أمر مسموح أو غير مؤثر.
موسم هجرة وتوازن بيئي
وأشار الهنائي إلى أن محافظة الظاهرة تحتضن في فصل الربيع موسم هجرة عدد من الطيور، من بينها طائر الشقراق الأوروبي أو الهندي، المعروف محليًّا بـ«العَطّاق»، موضحًا أن هذه الطيور تأتي إلى سلطنة عُمان هربًا من الظروف المناخية القاسية في مواطنها الأصلية، كما تستفيد من اعتدال الطقس وتوفر الغذاء، وخاصة الحشرات، ما يجعل وجودها جزءًا من التوازن البيئي الطبيعي.
ولفت إلى أن هذه الطيور غالبًا ما تتجمع في المزارع والمناطق الخضراء والبرك المائية ومحطات الصرف الصحي، حيث تتوفر الحشرات والغذاء المناسب لها.
مفاهيم خاطئة حول الصيد
وتناول الهنائي بعض السلوكيات الخاطئة التي ترصدها الجهات البيئية، موضحًا أن بعض الصيادين يظنون أن الطيور المهاجرة ستغادر البلاد قريبًا، وبالتالي فإن صيدها لا يشكل ضررًا، بينما الحقيقة أن وجودها في سلطنة عمان يمثل فرصة لبقائها واستمرارها، وأن عدم حمايتها قد يدفع بها نحو التهديد أو الانقراض، في ظل قسوة الظروف المناخية في بعض مواطنها الأصلية.
وأضاف أن المحافظة على هذه الطيور تمثل واجبًا وطنيًّا وبيئيًّا، وليس مجرد التزام قانوني فقط.
الصيد خطر على الإنسان أيضًا
وأشار الهنائي إلى أن منع الصيد لا يرتبط فقط بحماية الطيور، بل بحماية الإنسان كذلك، موضحًا أن استخدام الأسلحة في المزارع والأودية والمواقع الخضراء يهدد سلامة الموجودين في تلك الأماكن، كما أن بعض الطيور المهاجرة قد تكون حاملة لفيروسات مثل إنفلونزا الطيور، ما يضاعف من مخاطر التعامل الخاطئ معها.
عقوبات تصل إلى السجن والغرامة
وحول العقوبات، أوضح أن الجزاءات تختلف بحسب نوع الطائر، إذ قد تصل العقوبة في بعض الحالات إلى غرامة قدرها خمسة آلاف ريال عُماني والسجن من ستة أشهر إلى خمس سنوات للأنواع المهددة بالانقراض، بينما تصل في حالات أخرى إلى 500 ريال عُماني مع عقوبات سجن قد تمتد إلى ثلاثة أشهر.
رسالة بيئية
واختتم الهنائي حديثه بالتأكيد على أهمية رفع الوعي البيئي، معتبرًا أن التوازن البيئي عنصر أساسي في الحياة، وأن حماية البيئة والحفاظ عليها مسؤولية مجتمعية مشتركة تضمن استدامتها للأجيال القادمة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


