الوصال ـ أكد محمد بن إبراهيم البلوشي، أخصائي مناهج بدائرة البرامج ومعادلة المؤهلات في المديرية العامة للمؤسسات التدريبية الخاصة بوزارة العمل، خلال استضافته في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن اللجنة التنسيقية للمؤسسات التدريبية الخاصة تمثل إطارًا مؤسسيًّا يجمع صوت مؤسسات التدريب، وينقل تحدياتها ومقترحاتها إلى الجهات المعنية، بما يسهم في تطوير القطاع ورفع جودة برامجه.

وأوضح أن اللجنة تؤدي دورًا في تعزيز الشراكة بين المؤسسات التدريبية الخاصة والقطاعين الحكومي والخاص، ودعم الجهود الرامية إلى تأهيل الكوادر الوطنية ورفع جاهزيتها لمواكبة احتياجات سوق العمل. وأضاف أن تشكيل اللجنة يتيح وجود تمثيل منظم للمؤسسات التدريبية، يتولى دراسة التحديات التي تواجه القطاع، واقتراح الحلول المناسبة، والمساهمة في تطوير البيئة التدريبية ونشر الوعي بأهمية التدريب المهني.

شروط الترشح

وبيّن البلوشي أن عملية انتخاب اللجنة بدأت بحصر الناخبين من المؤسسات التدريبية الخاصة المرخصة، ثم تعريفها بآلية الترشح والاشتراطات المعتمدة. وأشار إلى أن المرشح يجب أن يكون ممثلًا عن مؤسسة تدريبية مرخصة ومستوفية للمتطلبات التنظيمية، وأن يتمتع بحسن السيرة والسلوك ويمتلك رؤية واضحة لتطوير القطاع.

وأضاف أن الترشح لمنصب رئيس اللجنة يتطلب أن تكون المؤسسة التي يمثلها المرشح مصنفة ضمن الفئة الأولى أو الثانية وفق نظام الجودة المعتمد لدى المديرية العامة للمؤسسات التدريبية الخاصة. ولفت إلى أن هذه المعايير تهدف إلى ضمان اختيار أعضاء قادرين على تمثيل القطاع وفهم تحدياته والمساهمة في وضع مقترحات قابلة للتطبيق.

الدورة الثانية

وأوضح البلوشي أن اللجنة الحالية تمثل الدورة الثانية منذ تأسيس اللجنة الأولى في يونيو 2022، مشيرًا إلى أن مدة الدورة تبلغ أربعة أعوام. وذكر أن انتهاء مرحلة الانتخابات وتشكيل اللجنة يمهد لبدء العمل الفعلي، الذي يشمل بناء قاعدة بيانات متكاملة للمؤسسات التدريبية الخاصة، وحصر أبرز احتياجاتها والتحديات التي تواجهها.

وأضاف أن اللجنة ستتعاون مع المديرية العامة في مراجعة التشريعات وتحديثها بما يواكب تطورات قطاع التدريب، إلى جانب إعداد المقترحات ورفعها إلى الجهات المختصة ووضع خطط عمل محددة. وأكد أن التجربة الأولى أسهمت في التعرف على الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، فيما جرى في الدورة الجديدة تحديد المهام بصورة أكثر وضوحًا، ووضع آليات تضمن انتظام الاجتماعات ومتابعة التوصيات.

حلقة وصل

ووصف البلوشي اللجنة بأنها حلقة وصل بين وزارة العمل والمؤسسات التدريبية الخاصة، بما يتيح التواصل المباشر بشأن المعايير المهنية وجودة البرامج والتحديات التي تواجهها المؤسسات. وأشار إلى أن هذا التعاون يسهم في بناء برامج تدريبية تستند إلى معايير مهنية واضحة، وترفع كفاءة المتدربين وقدرتهم على الاندماج في سوق العمل.

وأضاف أن دور اللجنة يمتد إلى تقريب وجهات النظر بين الجهات التنظيمية ومقدمي التدريب، وربط مخرجات المؤسسات بالمهارات التي تحتاج إليها القطاعات الاقتصادية والمهنية. وأكد أن تطوير قطاع التدريب يمثل أحد المسارات المهمة للحد من الفجوة بين التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل.

شكاوى المؤسسات

وفيما يتعلق بالشكاوى المرتبطة بأسعار البرامج التدريبية أو مددها، أوضح البلوشي أن كل شكوى تُدرس بصورة منفصلة وفق طبيعتها وتفاصيلها. وأشار إلى عدم ورود شكاوى في الوقت الحالي بشأن ارتفاع أسعار الدورات، موضحًا أن الأسعار المتداولة بين المؤسسات التدريبية تعد متقاربة ومعروفة في السوق.

وأضاف أن تصميم البرامج ومددها يخضع لمعايير وضوابط معتمدة لدى وزارة العمل، وتُطبق بحسب طبيعة المهن والقطاعات المستهدفة. ولفت إلى أن اللجنة يمكنها دراسة الملاحظات العامة التي تواجه القطاع ورفع التوصيات المناسبة بشأنها، في حين تظل معالجة المخالفات والحالات الفردية ضمن اختصاص الجهات التنظيمية المعنية.

جودة التدريب

وكشف البلوشي أن تطبيق وثيقة جودة التدريب الجديدة يأتي ضمن أبرز الأولويات خلال المرحلة المقبلة، بعد الإعلان عنها في يونيو الماضي. وأوضح أن الوثيقة تتضمن استمارة لتصنيف المؤسسات التدريبية الخاصة وفق مجموعة من المعايير المرتبطة بجودة الإدارة والبرامج والمدربين والمرافق والخدمات المقدمة للمتدربين.

وأضاف أن التصنيف يسعى إلى رفع مستوى المؤسسات وتحفيزها على تطوير أدائها، إلى جانب مساعدة المستفيدين على التعرف إلى مستوى الجودة في الجهات التي تقدم البرامج التدريبية. وبيّن أن تطبيق الوثيقة يمثل خطوة نحو إيجاد بيئة تدريبية أكثر تنافسية، وتشجيع المؤسسات على الالتزام بالمعايير وتحسين مخرجاتها بصورة مستمرة.

قاعدة بيانات

وأشار البلوشي إلى أن اللجنة ستعمل على إيجاد قاعدة بيانات فعالة تضم المؤسسات التدريبية الخاصة وبرامجها وتخصصاتها واحتياجاتها. وأضاف أن توفر المعلومات الدقيقة يساعد على رصد واقع القطاع وتحديد المجالات التي تحتاج إلى برامج جديدة، إلى جانب التعرف على التحديات المشتركة بين المؤسسات.

وذكر أن البيانات ستدعم إعداد المقترحات والخطط، وتساعد على بناء شراكات بين المؤسسات التدريبية والجهات المستفيدة من خدماتها. وأكد أن تطوير قاعدة البيانات يعزز قدرة اللجنة على التواصل مع المؤسسات وتمثيلها بصورة أكثر دقة أمام الجهات الحكومية والخاصة.

المؤسسات المرخصة

وأوضح البلوشي أن جميع المعاهد والمؤسسات التدريبية الخاصة العاملة في سلطنة عُمان تخضع للترخيص والإشراف من المديرية العامة للمؤسسات التدريبية الخاصة بوزارة العمل. وأضاف أن اللجنة التنسيقية تتواصل مع المؤسسات المرخصة كافة، وتعمل على بناء جسور التعاون بينها وبين المديرية، دون اقتصار دورها على الأعضاء المنتخبين فقط.

ودعا المؤسسات التي تواجه صعوبة في التواصل مع اللجنة إلى مراجعة المديرية العامة، التي تتولى ربطها بأعضاء اللجنة وتمكينها من إيصال مقترحاتها وملاحظاتها. وأشار إلى أن باب الترشح للدورة الحالية أُغلق بعد اكتمال الانتخابات، فيما يمكن للراغبين الاستعداد للمشاركة في الدورة المقبلة وفق الاشتراطات المحددة.

مشاركة واقعية

ودعا البلوشي المؤسسات التدريبية الخاصة إلى المشاركة الفاعلة في أعمال اللجنة، وتقديم احتياجاتها وتحدياتها بصورة دقيقة وواقعية. وأكد أن خبرات المؤسسات تمثل عنصرًا مهمًّا في تطوير القطاع، إذ تساعد الجهات التنظيمية على فهم الواقع الميداني وبناء السياسات والبرامج وفق احتياجات فعلية.

وأضاف أن المقترحات التي تقدمها المؤسسات ينبغي أن تكون واضحة وقابلة للتطبيق، وأن تركز على تحسين جودة التدريب وخدمة المتدربين ورفع كفاءة الكوادر الوطنية. وختم بالتأكيد على أن نجاح اللجنة يتطلب تعاون المؤسسات التدريبية والجهات المنظمة وأصحاب العمل، بما يسهم في بناء قطاع تدريبي أكثر قدرة على الاستجابة لتحولات سوق العمل ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سلطنة عُمان.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو