الوصال ـ قال الصحفي سهيل النهدي، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» مع سالم العمري عبر إذاعة الوصال، إن الصحافة ووسائل الإعلام البريطانية أولت زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المملكة المتحدة اهتمامًا واسعًا، وركزت في تغطياتها على حفاوة الاستقبال والعلاقات التاريخية بين البلدين، إلى جانب مضامين الخطابين اللذين ألقاهما جلالة السلطان والملك تشارلز الثالث.

وأوضح النهدي أن الزيارة استقطبت متابعة إعلامية واسعة، في ظل توقيتها وما تشهده المنطقة والعالم من تطورات وأوضاع حساسة. وأشار إلى أن الصحف والمواقع البريطانية رصدت تفاصيل الاستقبال والاهتمام الذي حظيت به الزيارة من العائلة المالكة البريطانية، وربطت ذلك بامتداد العلاقات بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة.

وأضاف أن التغطية لم تقتصر على مراسم الزيارة، وإنما تناولت الرسائل التي حملتها الكلمات الرسمية، والتفاصيل المرتبطة بالعلاقات بين القيادتين والبلدين.

الحديث النبوي والشعر العُماني لفتا الاهتمام

ولفت النهدي إلى أن من أبرز ما استوقف وسائل الإعلام والمتابعين في خطاب الملك تشارلز الثالث استشهاده بالحديث النبوي الشريف ونطقه باللغة العربية، إلى جانب الإشارات التي حملها الخطاب إلى سلطنة عُمان والعُمانيين. ورأى أن هذه التفاصيل أضفت على الخطاب بعدًا يتجاوز الجانب البروتوكولي، وأظهرت مستوى الاهتمام بالثقافة والتاريخ العُماني في مناسبة رسمية رفيعة المستوى.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام ومراسلي المنصات المرتبطة بالعائلة المالكة البريطانية تابعوا هذه التفاصيل، إلى جانب ما شهدته الزيارة من مراسم رسمية ولقاءات. وأضاف أن التغطية الإعلامية امتدت إلى وسائل عربية ودولية، مع اهتمام واضح بمستوى الاستقبال وما رافقه من مظاهر رسمية.

الاحترام المتبادل في صدارة التغطيات

وأوضح النهدي أن الصحافة البريطانية ركزت بصورة خاصة على ما وصفه بالاحترام المتبادل بين القيادتين والعائلتين المالكتين في سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. وقال إن تفاصيل الاستقبال والخطابين عكست، وفق قراءته للتغطيات، إدراك الجانبين لقيمة التاريخ الذي يجمع البلدين والثقة المتبادلة التي تشكلت عبر سنوات طويلة.

وأشار إلى أن كلمة جلالة السلطان أكدت رسوخ العلاقات وامتدادها، فيما حمل خطاب الملك تشارلز الثالث إشارات مماثلة إلى الصداقة والتقدير القائمين بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة. وأضاف أن الإعلام البريطاني اهتم بمعاني الكلمات الرسمية، ولم يتوقف عند شكل المناسبة ومراسمها فقط، وهو ما منح التغطية بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا إلى جانب الجانب الملكي والبروتوكولي.

السياسة العُمانية حاضرة في القراءة الإعلامية

وبيّن النهدي أن التغطيات تناولت كذلك موقع سلطنة عُمان في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وما يعرف عنها من نهج يقوم على التوازن والدعوة إلى السلام. ورأى أن الموقف العُماني الداعي إلى الحوار وبناء التوازنات يحظى باهتمام في بريطانيا، خصوصًا مع تعقيدات المرحلة الحالية وما تشهده المنطقة من تحديات.

وأشار إلى أن هذا الجانب منح زيارة الدولة أهمية إضافية في القراءة الإعلامية، باعتبارها لا تتصل بالعلاقات الثنائية وحدها، وإنما تأتي في ظرف إقليمي ودولي تتزايد فيه الحاجة إلى التشاور السياسي. ولفت إلى أن وسائل الإعلام، بحسب متابعته، أبرزت تقدير الجانب البريطاني لمواقف سلطنة عُمان ونهجها في التعامل مع قضايا المنطقة.

المضمون سبق المظاهر البروتوكولية

وأكد النهدي أن أحد الجوانب اللافتة في التغطية البريطانية تمثل في الجمع بين متابعة التفاصيل الملكية للزيارة وقراءة مضامينها السياسية والاستراتيجية. وأوضح أن مراسم الاستقبال كانت حاضرة بصورة بارزة، إلا أن الاهتمام امتد إلى ما قيل خلال الزيارة وما حملته الكلمات من إشارات إلى التاريخ المشترك ومستقبل العلاقات.

وأضاف أن التغطية قدمت الزيارة باعتبارها محطة في مسار ممتد من العلاقات بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، مع تركيز على ما يمكن أن تمثله من مرحلة جديدة في التواصل والتعاون بين البلدين. وأشار النهدي إلى أن حجم المتابعة الإعلامية للزيارة وحفاوة الاستقبال ومضامين الخطابين شكلت مجتمعة أبرز المحاور التي حضرت في المشهد الإعلامي البريطاني، إلى جانب الاهتمام بالدور الذي تؤديه سلطنة عُمان ونهجها القائم على الحوار والسلام والتوازن في قضايا المنطقة.

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgW

--:--
--:--
استمع للراديو