وليد الهاشمي لـ«الوصال»: تقييم نحو 200 مدرسة هذا العام.. والتعليم المهني يتوسع إلى 46 مدرسة في 6 محافظات
ساعة الظهيرة
الوصال ـ أوضح الدكتور وليد بن طالب الهاشمي، المدير العام للمديرية العامة لتطوير الأداء المدرسي بوزارة التعليم، أن فرقًا من المديرية بدأت منذ الأسبوع الأول للعام الدراسي تنفيذ زيارات إلى المحافظات التعليمية؛ بهدف تقييم أوجه الدعم والمساندة ومتابعة استقرار العملية التعليمية منذ اليوم الأول، مثمنًا جهود إدارات المدارس والهيئات التعليمية والعاملين في المحافظات التعليمية، إلى جانب تعاون أولياء الأمور والقطاعات الحكومية والأمنية.
وأشار خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» بإذاعة الوصال، إلى أن أولويات وزارة التعليم للعام الدراسي 2026/2027 تشمل تنفيذ عدد من المشاريع والمبادرات الهادفة إلى تطوير المنظومة التعليمية ورفع جودة الخدمات المقدمة للطلبة، بما يشمل الجوانب اللوجستية والنقل المدرسي واشتراطات الأمن والسلامة والمناهج والمباني المدرسية وأعمال الصيانة.
وبيّن أن المديرية العامة لتطوير الأداء المدرسي تركز بصورة أساسية على خمسة مجالات ترتبط بجودة التعليم داخل المدرسة، تشمل الإنجاز الدراسي، والنمو الشخصي للطلبة، وعمليات التدريس والتقويم، ومناخ المدرسة وبيئة التعلم، إلى جانب القيادة والإدارة والحوكمة، موضحًا أن هذه المجالات تتوافق مع جوانب المراجعة الخارجية التي تنفذها الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم. وأضاف أن الهيئة بدأت خلال العام الدراسي الماضي بتقييم 100 مدرسة، فيما يتوقع استكمال تقييم نحو 200 مدرسة خلال العام الدراسي الحالي، لافتًا إلى أن الاهتمام لا يقتصر على الأحكام والنتائج الصادرة عن عمليات التقييم، وإنما يتركز بصورة أكبر على جوانب التطوير المطلوبة في المدارس.
وأوضح أن المديرية، بالتنسيق مع المحافظات التعليمية والقطاعات ذات العلاقة، بدأت تحليل النتائج الواردة في أحكام الهيئة ضمن المجالات الخمسة، فيما تعمل فرق على مستوى المدارس والمحافظات التعليمية على متابعة أولويات وجوانب التطوير التي كشفت عنها نتائج التقييم. وأشار إلى وجود فرق مركزية على مستوى المديرية العامة، إلى جانب فرق في المحافظات التعليمية تضم مختصين في الإشراف التربوي والمواد التخصصية، مؤكدًا أن الدور الأكبر يعوّل فيه على فرق التقويم الذاتي داخل المدارس والهيئات التعليمية؛ لكونها الأكثر معرفة بجوانب التطوير المطلوبة وفق المخرجات والنتائج المتاحة لديها.
جودة التعليم داخل الصف
وأكد الدكتور وليد الهاشمي أن جودة التعليم تبدأ من داخل الغرفة الصفية، وأن ما يحدث بين المعلم والطالب يمثل العامل الأهم في إحداث الفرق سواء على مستوى التحصيل العلمي أو الجانب السلوكي للطالب. وأوضح أن رفع مستوى التحصيل والإتقان في المواد الدراسية الأساسية يأتي في مقدمة الأولويات، ويتطلب تحسين جودة الممارسات التدريسية والتقويمية التي ينفذها المعلم داخل الصف، وعدم الاكتفاء بتحليل النتائج العامة للطلبة.
وأضاف أن المدارس تعمل من خلال فرق المواد الدراسية على تحديد الاحتياجات المهنية والتدريبية للمعلمين، والاستفادة من مجتمعات التعلم المهنية، وتحليل المناهج، وتطوير أساليب وطرق التدريس، وتطبيق ممارسات التعلم النشط، إلى جانب تنمية مهارات الابتكار والتعلم الذاتي لدى الطلبة. وحول استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، أوضح أن وزارة التعليم تنظر إليه بوصفه أداة لدعم التعليم وتحسينه، وليس غاية في ذاته أو بديلًا عن دور المعلم، مشيرًا إلى أهمية توظيفه بصورة تربوية هادفة ومسؤولة.
وبيّن أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في دعم المعلم في التخطيط للتدريس، وإنتاج الأنشطة، وتقديم التغذية الراجعة، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وتحليل بعض مؤشرات التعلم، موضحًا أن ذلك يتطلب تأهيل المعلمين والقيادات المدرسية عبر برامج الإنماء المهني على المستويين المركزي والمحافظات التعليمية. وأشار إلى أن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات يشمل كذلك تعزيز الوعي بحماية البيانات وخصوصيتها والتحقق من دقة المحتوى، مع بقاء المعلم مرشدًا وموجهًا للطالب في كيفية التعامل مع هذه البرامج والاستفادة منها بصورة مسؤولة، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من المدارس أصبح مجهزًا بالتقنيات الحديثة والأجهزة المناسبة لدعم هذا النوع من المعرفة والخبرة لدى الطلبة.
توسع التعليم المهني والتقني
وأوضح المدير العام للمديرية العامة لتطوير الأداء المدرسي أن التعليم المهني والتقني يمثل أحد المسارات المهمة في توجهات وزارة التعليم والحكومة؛ لما يوفره من تنويع لخيارات الطلبة وربط التعليم بالمهارات والتخصصات المستقبلية واحتياجات سوق العمل. وأشار إلى أن العام الدراسي 2026/2027 يشهد توسعًا في هذا المسار بإضافة محافظتي جنوب الشرقية وجنوب الباطنة، ليرتفع عدد المحافظات التعليمية التي يطبق فيها المسار من أربع إلى ست محافظات، كما ارتفع عدد المدارس من 24 مدرسة إلى 46 مدرسة.
وأضاف أن التخصصات المطروحة تشمل إدارة الأعمال وتقنية المعلومات والتخصصات الهندسية والصناعية، إلى جانب إضافة تخصصات مرتبطة بالسفر والسياحة، مبينًا أن هذا التوسع صاحبه تطوير الخطط الدراسية والكتب والعقود مع الشركاء، إلى جانب تأهيل المعلمين والمدربين وفق المعايير الوطنية والدولية. وأكد أهمية الدور الذي يقوم به أخصائيو التوجيه المهني وإدارات المدارس والمختصون في تعريف الطلبة بميولهم وقدراتهم بصورة علمية وعملية، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا بشأن مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
تهيئة المدارس للمعلمات
وحول وجود معلمات في عدد من مدارس الطلبة الذكور خلال العام الدراسي الحالي، أوضح الدكتور وليد الهاشمي أن الوزارة عملت على تهيئة المدارس المطبقة لذلك، سواء من خلال اختيار المعلمات أو إعداد البيئة التعليمية لتتناسب مع وجودهن داخل المدارس. وأضاف أنه جرى اختيار مساعدات لمديري المدارس في المواقع المطبقة لهذا التنظيم، إلى جانب تهيئة غرف خاصة للمعلمات وتوفير الأجهزة المناسبة وعدد من المتطلبات التي تساعدهن على أداء مهامهن وتقديم الخدمة التعليمية للطلبة.
وبيّن أن دور مساعدة مدير المدرسة يأتي ضمن الأدوار المعتادة لمساعدي المديرين، ويشمل جوانب المتابعة الفنية والإدارية بالتنسيق مع مدير المدرسة، إضافة إلى وجود الإشراف التربوي والمشرفات المختصات بما يسهم في توفير بيئة مدرسية مناسبة. وفي حديثه عن دور الأسرة، أكد أن المدرسة والأسرة شريكان أساسيان في متابعة تقدم الطالب، وأن نجاح العملية التعليمية لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن هذا التكامل، مشيدًا بتعاون أولياء الأمور وإدراكهم لحجم المسؤولية التي يؤديها المعلمون والمعلمات في تعليم أبنائهم.
ودعا أولياء الأمور إلى متابعة انتظام أبنائهم ودعمهم، مع ضرورة تعزيز مسؤولية الطالب عن تعلمه، بحيث لا تكون الأسرة بديلًا عنه في أداء واجباته أو إدارة عملية تعلمه، وإنما تقدم له النصح والإرشاد وتساعده على الاعتماد على نفسه. وأوضح أن من المهم أن يصل الطالب في المراحل العمرية المناسبة إلى مستوى من الوعي بطريقة مذاكرته والتعامل مع واجباته المدرسية والدخول إلى المنصات التعليمية، مؤكدًا أهمية تنمية هذه المهارة الشخصية لدى الطلبة والطالبات بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومسؤول وقادر على تطوير مهاراته وخدمة وطنه.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



