الوصال ـ كشفت زيانة بنت محمد الحراصي، رئيسة قسم تأهيل وتطوير المواقع التاريخية بوزارة التراث والسياحة، أن مشروع إدارة وتشغيل وتوظيف قلعة الرستاق أمام القطاع الخاص يستهدف ضمان استدامة المعلم التاريخي، وصون قيمته الثقافية، وإعادة إحيائه بوصفه مقصدًا سياحيًّا قادرًا على تقديم تجربة متكاملة للزائر. وأوضحت خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» أن المشروع يتضمن تشغيل المقاهي والمرافق الخدمية بما يتلاءم مع طبيعة القلعة، وتخصيص منافذ للحرفيين والأسر المنتجة، إلى جانب الاستفادة من التقنيات الحديثة، مثل الشاشات التفاعلية والوثائق الرقمية والتجارب الغامرة.

وبيّنت أن توظيف هذه الأدوات يهدف إلى تقديم محتوى تاريخي بأساليب أكثر تفاعلًا، وإثراء زيارة القلعة دون المساس بهويتها المعمارية والثقافية.

استثمار مستدام

وأكدت زيانة الحراصي أن الوزارة تعتمد نهج الاستثمار المستدام في إدارة المواقع التاريخية، بما يحقق الاستفادة الاقتصادية والسياحية ويحافظ في الوقت نفسه على أصالة المعالم وقيمتها التاريخية.

وأضافت أن المستثمرين ملزمون بالضوابط والأسس والمعايير الفنية المعتمدة لدى الوزارة، مع متابعة أدائهم من خلال الزيارات الميدانية والتقارير الدورية للتأكد من الالتزام بشروط التشغيل والمحافظة على الموقع. وأشارت إلى أن الأنشطة الاستثمارية المعتمدة يجب أن تتناسب مع طبيعة المعلم، كما أن أي أعمال تطوير أو إضافات لا تنفذ إلا بعد إعداد الدراسات والحصول على الموافقات الفنية المتخصصة.

فرص محلية

ورأت أن الاستثمار في المواقع التاريخية يمثل قطاعًا واعدًا، نظرًا إلى ما يمتلكه كل معلم من مقومات وخصائص تتيح تقديم تجارب سياحية وثقافية متنوعة.

وأوضحت أن تشغيل هذه المواقع يسهم في تنويع المنتجات السياحية وتعظيم عائدها الاقتصادي، إلى جانب تمكين مؤسسات القطاع الخاص، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأضافت أن المشروع يفتح المجال أمام رواد الأعمال والأسر المنتجة والحرفيين وأبناء المجتمع المحلي لتقديم خدمات ومنتجات مرتبطة بالموقع، بما يوسع دائرة المستفيدين من الحركة السياحية.

تمديد العطاء

وأفادت زيانة الحراصي بأن عطاء إدارة وتشغيل قلعة الرستاق سبق طرحه أمام الشركات، وشهد تقدم مجموعة كبيرة منها للمنافسة. وأوضحت أن الوزارة مددت فترة تسليم العطاء بناءً على طلب الشركات الراغبة في المشاركة، بما يمنحها وقتًا إضافيًّا لاستكمال متطلبات التقديم وإعداد تصوراتها الاستثمارية. وحددت التاسع من أغسطس موعدًا أخيرًا لتقديم العطاءات.

31 موقعًا

وأشارت رئيسة قسم تأهيل وتطوير المواقع التاريخية إلى توقيع وإسناد نحو 31 موقعًا تاريخيًّا لشركات القطاع الخاص حتى الآن.

وذكرت أن عددًا من هذه التجارب حقق نتائج إيجابية، من بينها تشغيل قلعة بهلا وحصن جبرين وقلعة نخل وحصن الميراني وعدد من المواقع في مطرح وبرج العجمي. وأوضحت أن الوزارة تقيس نجاح التجارب من خلال الزيارات الميدانية، وإحصاءات أعداد الزوار، والتقارير الدورية الخاصة بأداء المواقع وجودة تشغيلها.

إقبال متزايد

ولفتت زيانة الحراصي إلى تنامي اهتمام المواطنين بالاستثمار في المواقع التاريخية خلال الفترة الأخيرة، وارتفاع طلبات إدارة المعالم في مختلف المحافظات. وأضافت أن بعض المستثمرين تقدموا بطلبات للاستثمار في مواقع غير مدرجة ضمن خطة الوزارة، وأبدوا استعدادهم لتحمل تكاليف تأهيلها وصيانتها مقابل تشغيلها وإدارتها.

وأكدت أن هذا الإقبال يعكس تنامي الوعي بالقيمة الاقتصادية والثقافية للمواقع التاريخية، ووجود شغف لدى المستثمرين بتحويلها إلى تجارب سياحية مبتكرة. ودعت أصحاب الرؤى الإبداعية والراغبين في دخول هذا القطاع إلى الاستفادة من الفرص المتاحة، وتقديم مشروعات تحافظ على هوية المعالم وتمنح الزائر تجربة نوعية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو