الوصال ـ أفاد بسام بن سليمان الحسني، رئيس قسم التوجيه والإرشاد بمركز القبول الموحد، بأن عدد المقاعد الدراسية المطروحة للعام الأكاديمي الجديد بلغ 34 ألفًا و239 مقعدًا، مرتفعًا بنسبة 17 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، بما يعادل إضافة نحو خمسة آلاف مقعد جديد. وقال خلال استضافته في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال: إن الزيادة في المقاعد تمثل مؤشرًا إيجابيًّا على ارتفاع القدرة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي والبعثات والمنح، إلى جانب طرح عدد من البرامج الجديدة، من بينها تخصصات مقرونة بالتوظيف.

وأعرب عن أمله في أن تتوج مسيرة الطلبة الممتدة على مدى 12 عامًا بالحصول على مقاعد دراسية تتوافق مع قدراتهم وطموحاتهم، وتؤهلهم للإسهام في خدمة سلطنة عُمان.

الفرصة الأخيرة

وأوضح الحسني أن مرحلة تعديل الرغبات بدأت في 21 يوليو وتستمر حتى الأول من أغسطس، واصفًا إياها بالمرحلة الأهم والفرصة الأخيرة أمام الطلبة لإجراء التعديلات النهائية على اختياراتهم قبل إغلاق النظام. وأكد أن النظام لن يفتح مجددًا بعد الأول من أغسطس إلا في مرحلة الفرز الثاني، التي تقتصر في الغالب على المقاعد المتبقية من الفرز الأول. ودعا الطلبة إلى التعامل مع هذه الفترة باهتمام وتركيز، والابتعاد عن التسجيل العشوائي، مع قراءة تفاصيل البرامج والتعرف على التخصص وموقع المؤسسة وفرصه في سوق العمل قبل إدراجه ضمن قائمة الرغبات. وأضاف أن الطالب ينبغي أن يكون مدركًا للمسار الذي اختاره، حتى لا يفقد فرصة القبول بسبب ترتيب برامج لا يعرف تفاصيلها أو لا تتناسب مع رغباته وقدراته.

مقاعد متنوعة

وبيّن رئيس قسم التوجيه والإرشاد أن نظام القبول الموحد يضم المقاعد الحكومية والبعثات الداخلية والخارجية والمنح الداخلية والخارجية. وأوضح أن المقاعد الحكومية تشمل جامعة السلطان قابوس وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية وكلية عُمان للعلوم الصحية ومؤسسات التدريب المهني وغيرها من المؤسسات الحكومية.

وأشار إلى أن البعثات الداخلية تتمثل في مقاعد ممولة من مؤسسات التعليم العالي داخل مؤسسات التعليم العالي الخاصة، فيما تشمل البعثات الخارجية تمويل الدراسة والمخصصات الشهرية وتذاكر السفر وفق أنظمة الابتعاث. وأضاف أن المنح الداخلية تقدمها مؤسسات التعليم العالي الخاصة أو شركات القطاع الخاص، بينما تأتي المنح الخارجية من دول شقيقة وصديقة أو مؤسسات خاصة، وتخضع رسومها وأنظمتها للجهة المانحة.

برامج بالتوظيف

وكشف الحسني عن توسع البرامج المقرونة بالتوظيف خلال العام الحالي، مشيرًا إلى مشاركة عدد من المؤسسات في طرح بعثات داخلية وخارجية تنتهي بفرص عمل. وذكر من بينها البرامج المقدمة من شركة «أوريدو»، والمدينة الطبية العسكرية، والكلية العسكرية التقنية، ومجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي، والهيئة الوطنية للمساحة والمعلومات الجيومكانية، وصندوق الحماية الاجتماعية.

وأوضح أن مجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي طرح للمرة الأولى بعثات خارجية مقرونة بالتوظيف في تخصصات دقيقة، تشمل إدارة المسارح والإنتاج السينمائي والدراسة في نيوزيلندا. ولفت إلى أن الابتعاث الخارجي يتطلب عادة معدلات مرتفعة، نظرًا إلى معايير القبول في الجامعات الدولية، وحرصها على استقطاب الطلبة ذوي النتائج الأكاديمية المتميزة.

مؤشر «الموصى به»

وحذر الحسني من المعلومات غير الدقيقة التي تتداولها بعض الحسابات والمنصات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن البرامج «الموصى بها» و«غير الموصى بها». وأكد أن ظهور عبارة «غير موصى به» أمام أحد البرامج لا يمثل منعًا للطالب من اختياره، وإنما تنبيهًا إرشاديًّا إلى أن فرصته في القبول بذلك البرنامج ضعيفة أو شبه معدومة مقارنة بمعدله التنافسي.

وأوضح أن بعض الطلبة في الأعوام السابقة اكتفوا بتسجيل برامج ذات تنافسية مرتفعة اعتمادًا على درجاتهم العالية، إلا أنهم لم يحصلوا على أي مقعد في الفرز الأول.وأضاف أن البرنامج الموصى به يعني وجود فرصة قبول أكبر للطالب، فيما يشير البرنامج غير الموصى به إلى أن الطالب مستوفٍ للحد الأدنى من الشروط، إلا أن معدله التنافسي قد لا يسمح له بالمنافسة الفعلية عليه. وأشار إلى أن النظام يتيح للطالب إضافة البرنامج غير الموصى به، لكنه ينبهه إلى محدودية فرص القبول، داعيًا إلى عدم اتباع نصائح قد تؤدي إلى تضييع فرص الطلبة ومستقبلهم الدراسي.

المعدل التنافسي

ووضح الحسني خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» أن الدرجات التي وصلت إلى الطلبة عبر الرسائل النصية تمثل النتيجة النهائية للفصلين الدراسيين، وليست نتيجة الفصل الثاني وحده.

وأكد أن الطالب غير مطالب بإعادة جمع درجات الفصلين أو حساب متوسطهما، لأن وزارة التعليم أرسلت النتائج النهائية، كما يحتسب نظام القبول الموحد المعدل التنافسي بصورة آلية. وبيّن أن صفحة الطالب تعرض معدله التنافسي لكل برنامج، إلى جانب أدنى معدل تنافسي موصى به، بما يساعده على اتخاذ قرار أكثر واقعية عند ترتيب خياراته. وأشار إلى وجود فرق بين المعدل العام والمعدل التنافسي؛ فالمعدل العام هو نتيجة دبلوم التعليم العام، بينما يُستخدم المعدل التنافسي للمفاضلة بين الطلبة المتقدمين إلى البرنامج نفسه. وأضاف أن المعدل العام يمثل 40 بالمائة من معادلة المعدل التنافسي، فيما تمثل درجات المواد المطلوبة للتخصص 60 بالمائة.

وأوضح أن الفوارق بين المقبولين وغير المقبولين قد تكون بأجزاء عشرية دقيقة، إذ قد يفصل بين آخر طالب مقبول والذي يليه فارق محدود للغاية.

ترتيب الرغبات

وشدد الحسني على أن ترتيب البرامج داخل النظام هو الأساس في المنافسة، ولا يكفي اختيار عدد كبير من البرامج دون تنظيمها وفق الأولويات الحقيقية للطالب. وأوضح أن البرامج تظهر للطالب في البداية بصورة غير مرتبة، ويمكنه البحث عنها بحسب التخصص أو المؤسسة التعليمية، ثم نقل البرامج التي يريدها إلى قائمة الاختيارات.

وأضاف أن الطالب بعد ذلك يتحمل مسؤولية ترتيب هذه البرامج، بدءًا من الخيار الأكثر رغبة وصولًا إلى الخيارات الأقل أولوية. وأكد أن النظام يتعامل مع الترتيب الذي اعتمده الطالب، ولا يعرف رغباته التي لم يسجلها، لذلك قد يحصل الطالب صاحب الدرجات المرتفعة على برنامج لا يفضله إذا وضعه في ترتيب متقدم بصورة عشوائية. ودعا أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم ومناقشة ترتيب الرغبات معهم، من دون فرض تخصصات لا تتوافق مع ميولهم وقدراتهم.

مراكز الدعم

وأشار الحسني إلى توفير 48 مركز دعم موزعة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، من محافظة مسندم إلى محافظة ظفار، لمساندة الطلبة خلال مرحلة تعديل الرغبات. وأوضح أن هذه المراكز تضم أخصائيي التوجيه المهني والإرشاد الطلابي، وتقدم خدمات التسجيل والاستشارات المهنية والإجابة عن استفسارات الطلبة وأولياء الأمور. وأضاف أن المراكز تساعد الطلبة الذين لا تتوفر لديهم أجهزة أو خدمة إنترنت، وتتولى إرشادهم في جميع خطوات التسجيل واختيار البرامج وترتيبها. وأشاد بجهود أخصائيي التوجيه المهني الذين يواصلون العمل خلال إجازاتهم السنوية، مشيرًا إلى أن بعض المراكز شهدت إقبالًا منذ ساعات الصباح الأولى.

الدخل المحدود

وكشف الحسني عن طرح جامعة التقنية والعلوم التطبيقية للمرة الأولى برامج مخصصة للطلبة من فئة الدخل المحدود، بعد أن كانت هذه الفئة ترتبط بصورة أساسية بالبعثات الداخلية.

وأوضح أن المقصود بفئة الدخل المحدود هو الطالب الذي لا يزيد راتب ولي أمره على 792 ريالًا عُمانيًّا، مؤكدًا أن المعيار يرتبط بدخل ولي الأمر وليس بإجمالي دخل الأسرة. وأضاف أن الطالب الذي يحصل على برنامج مخصص لهذه الفئة مطالب بإرفاق شهادة راتب ولي الأمر، أو رسالة من الشيخ معتمدة من الوالي تثبت حالته.

وأشار إلى طرح برامج جديدة في مؤسسات التعليم العالي الخاصة، لا سيما في التخصصات التربوية، بعضها ممول من المؤسسات نفسها، ما أسهم في زيادة المقاعد المتاحة في هذا المجال.

منح تنمية نفط عُمان

وذكر الحسني أن شركة تنمية نفط عُمان طرحت منحًا جديدة للطلبة القاطنين في مناطق الامتياز التابعة لعمليات الشركة. وأوضح أن المنح تشمل عددًا من التخصصات التي تحتاج إليها الجهات المعنية، باستثناء الطب البشري والقانون، إلى جانب طرح تخصصات تربوية للمرة الأولى.

وأضاف أن من بين البرامج المطروحة بكالوريوس التربية وتخصص الرياضيات للذكور، ضمن مسار يهدف إلى توطين الوظائف التربوية في مناطق الامتياز. وأشار إلى أن الطالب يدرس التخصص ثم يُعيّن في منطقته وفق الأنظمة والضوابط المعتمدة لدى الجهات المختصة.

صعوبات التعلم

وتطرق الحسني ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» إلى المقاعد المخصصة للطلبة ذوي صعوبات التعلم، موضحًا أن تحديد هذه الفئة يتم من خلال وزارة التعليم، وتصل بياناتها مباشرة إلى مركز القبول الموحد.

وأشار إلى أن هؤلاء الطلبة يتنافسون ضمن مسار وبرامج ومقاعد مخصصة لهم، شأنهم شأن الطلبة من الأشخاص ذوي الإعاقة. وبيّن أن بيانات صعوبات التعلم لا يدخلها الطالب بنفسه، وإنما ترد من المديرية العامة للتقويم التربوي، فيما يختار الطلبة من الأشخاص ذوي الإعاقة نوع الإعاقة في النظام.

الدور الثاني

وطمأن الحسني طلبة الدور الثاني وأصحاب الشهادات المتأخرة إلى أن حقوقهم في المنافسة على المقاعد الدراسية محفوظة. ودعا أصحاب الشهادات المتأخرة إلى الدخول خلال مرحلة تعديل الرغبات، وإدخال درجات تقديرية والمواد والبرامج التي يرغبون في التنافس عليها، ثم رفع الشهادة والمعادلة بعد صدور النتائج. وأضاف أن طلبة الدور الثاني مطالبون كذلك بتسجيل البرامج خلال الفترة الحالية، على أن يجري فرزهم بعد وصول نتائجهم من وزارة التعليم.

وأوضح أن النظام يتعامل مع مادة الدور الثاني بوصفها مادة مسجلة من دون قراءة الدرجة في هذه المرحلة، ولذلك قد تظهر للطالب برامج عديدة، ثم يعاد تحديد البرامج التي يستوفي شروطها بعد ظهور نتيجته. وأكد أن طلبة الدور الثاني والشهادات المتأخرة يعاملون مثل بقية الطلبة، ويمكنهم الحصول على بعثات داخلية أو خارجية والمقاعد التي يستحقونها وفق نتائجهم النهائية.

البعثات الخارجية

وبيّن الحسني أن البعثات الخارجية تتضمن مسارات «STEM» للتخصصات العلمية، وتشمل الهندسة والعلوم والرياضيات والصحة وتقنية المعلومات، إلى جانب مسارات للتخصصات الإنسانية.

وأشار إلى وجود منح مقدمة من الجمهورية الفرنسية، وبعثات إلى ألمانيا تركز في جانب منها على التخصصات الهندسية. وأوضح أن الطالب الحاصل على بعثة خارجية يمكنه اختيار الدولة والتخصص والجامعة من بين الدول والمؤسسات المعتمدة في دليل الطالب.

وأضاف أنه في حال امتلاك الطالب قبولًا من جامعة معترف بها، تتولى الوزارة استكمال بقية الإجراءات، فيما تتكفل الوزارة بإجراءات القبول للطالب الذي لا يمتلك قبولًا مسبقًا. ونصح الطلبة بعدم الاستعجال في تجاوز سنة اللغة، موضحًا أنها تمنح الطالب فرصة للتأقلم مع المجتمع الجديد والتعرف على بيئته من دون ضغط أكاديمي كبير.

الشهادات الدولية

وأفاد الحسني بأن خريجي المدارس ثنائية اللغة يعاملون في نظام القبول الموحد معاملة طلبة دبلوم التعليم العام وفق الدرجات المسجلة في شهاداتهم. وأوضح أن شهادات المؤهلات الدولية، مثل «A Level» و«IB»، تخضع لجداول معادلة منشورة في دليل الطالب، تحول الدرجات والحروف إلى نسب مئوية. وأضاف أن النظام ينفذ عملية التحويل تلقائيًّا بمجرد اختيار الطالب نوع الشهادة وإدخال درجاته، ولا تمنح هذه الشهادات أفضلية خاصة خارج قواعد المنافسة المعتمدة.

مواعيد حاسمة

وأكد الحسني ضرورة متابعة الطلبة للتواريخ المعلنة وعدم ترتيب رحلات أو التزامات قد تتعارض مع مواعيد المقابلات الشخصية والاختبارات. وأوضح أن أسماء المرشحين للمقابلات والاختبارات تُعلن في السادس من أغسطس عبر الرسائل النصية، فيما تُجرى المقابلات والاختبارات خلال الفترة من 8 إلى 15 أغسطس. وأشار إلى أن السفر لا يعد عذرًا مقبولًا للتغيب عن المقابلات، وأن الطالب الذي لا يحضر يفقد فرصة المنافسة على البرنامج المرتبط بها. وأضاف أن نتائج المقابلات ترسل إلى المركز بصيغة «ناجح» أو «راسب»، من دون درجات تفصيلية، لضمان العدالة وعدم تدخل المحاباة.

وبيّن أن الطالب الناجح في المقابلة يدخل مرحلة المنافسة على البرنامج، بينما يُحذف البرنامج وحده من قائمة الطالب الراسب، وتظل بقية اختياراته قائمة. وأكد أن نظام تعديل الرغبات يغلق في الأول من أغسطس، وتعلن نتائج الفرز الأول لجميع الطلبة في 19 أغسطس، ثم تستكمل إجراءات التسجيل حتى 24 أغسطس.

البرامج العسكرية

وأشار الحسني إلى أن برامج الكلية العسكرية التقنية والمدينة الطبية العسكرية تتطلب اختبارات ومقابلات وفحوصًا طبية خاصة. ودعا الطلبة إلى قراءة الشروط الصحية والبدنية قبل تسجيل هذه البرامج، لوجود معايير تتعلق بالنظر والوزن وغيرها من الاشتراطات. وأوضح أن عدم استيفاء الطالب لهذه الشروط قد يؤدي إلى استبعاده من البرنامج، حتى وإن كان مستوفيًا للمتطلبات الأكاديمية.

حوار الأسرة

ودعا الحسني الأسر إلى اعتماد الحوار عند اختيار التخصص، والجمع بين خبرة الوالدين وطموح الطالب وميوله. وأكد أن فرض تخصص على الطالب قد يؤدي إلى تعثره وانسحابه لاحقًا، ما يتسبب في خسارة الطالب للمقعد وضياع الفرصة التي كان يمكن أن يستفيد منها طالب آخر. وأشار إلى أن الطالب هو من سيلتحق بالتخصص ويواصل الدراسة فيه، ولذلك ينبغي أن يكون شريكًا رئيسًا في القرار، مع الاستفادة من خبرة والديه وتوجيههما. وحذر الطلبة من اختيار التخصص لمجرد الالتحاق بأصدقائهم، مؤكدًا أن لكل طالب قدراته ورغباته ومستقبله المستقل.

وختم حديثه بالدعوة إلى اختيار البرامج بعناية، والاستفادة من فترة تعديل الرغبات ومراكز الدعم والقنوات الرسمية، والابتعاد عن القرارات العشوائية أو النصائح غير الموثوقة.

لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو