زوينة المزروعي لـ«الوصال»: قطاع الألعاب الإلكترونية أصبح فرصة اقتصادية واعدة يمكن أن تخلق وظائف ومشاريع جديدة في سلطنة عُمان
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أكدت زوينة بنت سيف المزروعي، أخصائي تطوير إداري أول بمديرية تحفيز القطاع ومهارات المستقبل بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن قطاع الألعاب الإلكترونية لم يعد مرتبطًا بالترفيه فقط، وإنما أصبح صناعة عالمية متسارعة النمو تجمع بين التقنية والابتكار والإبداع وريادة الأعمال، وتفتح في الوقت نفسه فرصًا اقتصادية واعدة يمكن لسلطنة عُمان الاستفادة منها ضمن توجهاتها نحو التنوع الاقتصادي الرقمي. وقالت خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» إن الوزارة تنظر إلى هذا القطاع بوصفه مجالًا قابلًا للنمو والاستثمار، خاصة في ظل ما أظهره الشباب العُماني من اهتمام متزايد بالألعاب الإلكترونية والرياضات المرتبطة بها.
قطاع واعد
وأشارت المزروعي إلى أن المؤشرات الحالية تعكس وجود قاعدة مهتمة بهذا المجال في سلطنة عُمان، مستندة في ذلك إلى الإحصاءات الواردة من اللجنة العُمانية للرياضات والألعاب الإلكترونية، والتي تفيد بوجود أكثر من 20 لاعبًا نشطًا وأكثر من 5 آلاف لاعب مسجل. وأضافت أن هذه المعطيات تعزز قناعة الوزارة بأهمية احتضان هذا المجال، وتحويله من مجرد اهتمام فردي أو هواية منتشرة إلى قطاع منظم يمكن أن يرفد الاقتصاد الوطني بفرص جديدة.
منظومة متكاملة
وفي ما يتعلق بمفهوم مركز إدارة وتشغيل صناعة الألعاب الإلكترونية، أوضحت المزروعي أن الحديث لا ينصرف إلى موقع مخصص لاستضافة البطولات والمسابقات فقط، وإنما إلى منظومة متكاملة لصناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية. وأضافت أن المركز المقترح سيضم عددًا من المكونات، منها مركز متخصص لاستضافة البطولات والفعاليات، وأكاديمية للتدريب وتنمية المهارات، إلى جانب بيئة أعمال قادرة على استقطاب الشركات الناشئة والمؤسسات المتخصصة في تطوير الألعاب، وهو ما يمنحه بعدًا اقتصاديًّا وتدريبيًّا واستثماريًّا في آن واحد.
فرص للشركات الناشئة
وأكدت زوينة المزروعي أن المشروع يركز على بناء منظومة داعمة للمواهب الوطنية، لأن سلطنة عُمان تضم عددًا من الكفاءات والخامات الشابة في هذا المجال. وأضافت أن وجود شركات متخصصة، وبرامج تدريب، وفعاليات، وبطولات، سيسهم في ربط الموهوبين بالخدمات والخبرات وفرص التطوير، بما يساعدهم على اكتساب الخبرة وتحويل أفكارهم إلى منتجات قابلة للنمو. كما أشارت إلى أن المشروع من شأنه أن يفتح الباب أمام بناء شراكات مع مستثمرين ومشغلين في هذا القطاع، بما يتيح للشركات المحلية الناشئة أن تنتقل من مرحلة الفكرة إلى مرحلة المشروع القادر على المنافسة محليًّا وإقليميًّا.
دعوة للمستثمرين
وقالت إن الإعلان الذي نشرته الوزارة يوم أمس في الصحف المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي جاء على هيئة دعوة للمستثمرين الراغبين في التسجيل وإبداء الاهتمام بالمشروع، مؤكدة أن الدعوة لم تقتصر على الشركات المحلية فقط، وإنما فتحت المجال كذلك أمام الشركات العالمية المهتمة بالاستثمار في هذا النوع من المشاريع الحيوية في السلطنة. وأضافت أن هذه الخطوة تمثل فرصة للشركات والمطورين والمستثمرين للاطلاع على إعلان إبداء الرغبة، والمساهمة بأفكارهم ومرئياتهم بشأن المشروع.
فرص وظيفية متنوعة
وأوضحت المزروعي أن الهدف الأسمى من المشروع يتمثل في خلق فرص وظيفية للشباب العُماني، مؤكدة أن هذا القطاع لا يقتصر في أثره على مطوري الألعاب فقط، وإنما يمتد إلى مجموعة واسعة من التخصصات والوظائف المرتبطة به، مثل البرمجة، والتصميم، والرسوم المتحركة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وصناعة المحتوى الرقمي. وأضافت أن المركز المقترح يمكن أن يسهم في إيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وأن يفتح أمام الشباب مسارات مهنية جديدة في قطاعات متداخلة مع اقتصاد المعرفة.
تمهيد وبناء وعي
وبيّنت أن مديرية تحفيز القطاع ومهارات المستقبل عملت خلال الفترة الماضية على تمهيد الأرضية المجتمعية لهذا القطاع، عبر إطلاق مسارات تدريبية متخصصة في ألعاب الفيديو والرسوم المتحركة، بالتعاون مع معهد النهضة، حيث جرى تخريج عدد من المستفيدين وإلحاقهم بسوق العمل. وأضافت أن هذه المبادرات أسهمت في تعريف المجتمع بطبيعة هذا القطاع وإمكاناته، وفتحت الباب أمام فهم أوسع لحجم التحولات التي يمكن أن يحققها إذا ما جرى تطويره بصورة مؤسسية.
بيئة منظمة
وأكدت المزروعي أن من الأبعاد المهمة لهذا المشروع توفير بيئة أكثر تنظيمًا ووضوحًا في التعامل مع الألعاب الإلكترونية، سواء من حيث الممارسة أو الاستثمار أو التدريب، مشيرة إلى أن وجود مركز منظم بسياسات واضحة سيمنح المجتمع والأسر والمهتمين إطارًا أكثر ضبطًا وفاعلية، ويجعل التعامل مع هذا القطاع قائمًا على أسس مؤسسية تراعي الجوانب التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الوقت نفسه.
رسالة للمجتمع والقطاع الخاص
وختمت زوينة المزروعي حديثها بالتأكيد على أن قطاع الألعاب الإلكترونية أصبح من القطاعات الواعدة عالميًّا، وأن سلطنة عُمان تملك فرصة حقيقية للمشاركة في بناء هذه الصناعة. ووجهت دعوة إلى الشركات والمطورين والمستثمرين للاطلاع على إعلان التعبير عن الرغبة الصادر يوم أمس، وتقديم مرئياتهم وأفكارهم حول هذا المشروع، معربة عن تطلعها إلى شراكات فاعلة مع القطاع الخاص تسهم في دعم هذا القطاع الحيوي وتوسيع دائرة الفائدة منه داخل عُمان.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


